قال شيخي ( يرحمه الله )
سبحان من خلق ووهب نعم لاتحصى وكرم الأنسان بنعمة العقل وجازاه بما يسعى واوجد النقيضين في النفس لتتزن وتحيا فأضحك وابكى وامات وأحيا خلق البشر من تراب واليه يعود ثم اذا شاء اخرجه نشأة اخرى ثم يقضي بينهم بالعدل والتقوى فأما الى جنة نعيمها لايبلى او نارسعيرها يتلظى هو الرحمة التي لاتبلى والكريم الواهب بلا منة او دعوى هو العدل المطلق وفيه العدل يتجلى !!
اكاد اجزم يقينا انه لكي يعيش المواطن عيشة الكفاف فعليه ان يبحث عن زوجة إما معلمه اوعامله والا يكون عملها بعيدا عن مقر إقامتها لأن حياتهم الزوجية والنفسيه ستكون مذبذبة ناهيك بأخطار الطرق وحوادث السيارات التي حصدت انفسا برئية كان هدفها المساهمة في تعليم الأجيال الشابه من ابناء هذا الوطن الغالي وتأمين لقمة العيش مع الأهل والأحباب فألراتب الشهري لكليهما لايكفي لأخر الشهر ان سارت الأمور الحياتيه دون مفاجأت كمرض الأطفال اواعطال السياره اوانفجار مواسير المياه 00 الخ
تلك مقدمة واقعية لحياة كثيرممن يصنفون في خانة الموظفين والموظفات وكمحصلة منطقية لهذا الواقع اقتضت الضرورة جلب خادمه للقيام بأعمال البيت من تنظيف وغسيل وربما الطبخ عندما يبدأ موسم الأمتحانات فتضطر الزوجه للتأخير في العودة الى البيت وسائق لأيصال الأبناء الى مدارسهم فيضطرالزوج لشراء سيارة اخرى بالتقسيط المريح والجشع الصريح للذهاب لأداء عمله فتزداد الأعباء المالية عليهما !!
وبعملية حسابية بسيطة فأن هذه العائلة ستدفع 4000 ريال رسوم تأشيره للخادمة والسائق لمكتب العمل + 14000 الف ريال لمكتب الأستقدام فيكون الأجمالي 18000 ريال والغريب بل العجيب ان مدة التأشيره الممنوحه ثلاثة اشهر فقط فان هربت الخادمه اوالسائق اوامتنعا عن العمل اواكتشف ان احدهما مريضا اواي سبب آخر فأن اردت بديلا عنهما فعليك ايها المواطن المغلوب على امره إستخراج تأشيرة اخرى وبنفس المبلغ والأجراءات وكأنما علة الأمر وحكمته تنحيف جيوبك من تخمة مالية تعاني منها والمنطق بل العدل ان تكون مدة التأشيرة سنتين تتناسب والمده القانونيه للعقد المبرم فلا يتحمل المواطن اعباء مالية اضافية نتيجة لظروف لم يكن سببا مباشرا فيها فهي إما ان تكون تقصيرا من مكاتب الأستقدام اوالعماله الذكيه التي خبرت وخبزت بخبرتها انظمة الأستقدام وطيبة المواطن في هذا البلد المضياف لكل من هب ودب !!
فألعمالة تظهر من الأخلاقيات الفاضله والسلوكيات العادلة مايعجز عنه الوصف وتنطلي ببساطة على الكفيل الساذج المضطر لهما فأذا انقضت مدة التجربه تم الطلاق البائن وبدت سوءاتهما وظهرت حقيقتهما عارية للعيان !! عندها يضطر المواطن المسكين للتخلص منهما بأسرع وقت والا فأن العاقبة وخيمه وعليه الدفع مرة اخرى إما بأستدانة اوالأشتراك في جمعية شهريه !! ناهيك بأختلال كفتي الميزان في عقود الأستقدام فألحيف من نصيب المواطن الضعيف في المعادله !!
اما الضمانات له فهي قليلة ولاتتعدى فترة الضمان اما المواصفات السلوكيه والعمليه المطلوبه فسيتم التنازل عنها إكراها لابطولة ! فعلى سبيل المثال قد تحدد عمر وخبرة العامله المنزليه اوالسائق فتنتظر حسب المده المتفق عليها فيماطل المكتب حتى تمل وتضطر تحت ضغط ام العيال بقبول المترديه والنطيحة فقد دفعت الرسوم فأذا انتهت مدة الضمان فلتذهب بعدها ايها المواطن الى الجحيم فلن يسمعك اوينصفك احد سوى مافي جيبك المخروق وستدفع وانت ترقص مذبوحا من الألم !!
فأذا حضرت الخادمه فعليك بأثبات صلاحيتها الصحيه فالشك قائم في وثائقها المختومة لسهولة استخراجها في تلك البلاد وقد تطلب سائقا فيحضر ومعه رخصة مصدقة من بلده وتكتشف حين تطلب منه القيادة انه لايعرف السيارة من الحماره فتضطر لتدريبه في مدرسة للقياده فيخفق مرات متكررة حتي يستوفي الرسوم المقررة فيمنح الرخصه ومع ذلك لاتأمن على ابنائك كلما خرج معهم لأيصالهم للمدرسه وقد يجيدها بعد انتهاء العقد بعد ان تعلم الحلاقة في رؤوس الصلعان أمثالك وقد حدثني احد الأقارب بأنه طلب سائقا فجاءه مغنيا فقلت له : انت محظوظ لأنه سيسوق على وقع الأنغام الموسيقيه فأحمد ربك انه لم يأتك جزارا فحمد الله !!
والعدل والمنطق الأ يمنح هذا السائق التأشيرة الابعد التيقن الفعلي من اللياقه الصحيه والخبره العمليه من قبل الجهات المختصه للبلاد المستقدمه مع وضع العقوبات الصارمة عند الأخلال بتلك المواصفات !! اما ارهاق المواطن بدفع مبالغ اضافيه لأثباتها فهو اجراء مكررلاداعي له !! ناهيك بأن نوعية العماله لايتم التدقيق فيها من قبل مكاتب الأستقدام واغلب الظن انها عمالة ردئيه تشكل عبأ اقتصاديا وامنيا وصحيا على دولها فتسعى لتصديرها للتخلص منها والأستفاده من العمله الصعبة دعما لأقتصادها ولايستبعد ان توجد اهدافا اخرى لايعلمها الا الله !! فقد دلت احصائيات الجهات الأمنيه بروز نوعيات من الجرائم لم تكن معروفة في هذاالمجتع الذي كان آمنا قبل مجيئها !!
وعليه اقترح لحل تلك الأشكاليات النقاط التاليه علها تجد آذانا صاغية وقلوبا واعية وقرارات نافذه وهي :
1 – ان يتم النظر في تقليص مكاتب الأستقدام ودمجها في مكاتب قوية ماديا وخبرة والتزاما كما يمكن استقدام العمالة وأسكانها من قبلهم وتأجيرها للمواطن بأسعار معتدلة ومقننة من الجهات المختصة تقوم على مبدأ لاضرر ولاضرار !!
2 – ان يعاد النظر في نصوص وبنود عقود الأستقدام لتضمن اعطاء كل ذي حق حقه دون حيف اوظلم لأي طرف !
3 – ان يعاد النظر بمنطقية وعدل في الرسوم المفروضة على المواطن سواء من قبل الدوله او مكاتب الأستقدام فمبلغ 2000 ريال مبلغ كبير اذا علمنا انه كان مجانيا وانه يستحصل مرات عديده بعد انقضاء فترة التجربه كما ان الرسوم التي تطلبها مكاتب الأستقدام لاتناسب وميزانية المواطن والمستوى المعيشي للدول المصدره للعماله !!
4 – ان يعاد النظر في مدة صلاحية التأشيره بحيث تصبح سارية المفعول لمدة سنتين دون رسوم اضافيه قابلة للتجديد ان لم تستخدم وتلك منطقية عادلة تتناسب ومدة العقد !!
5 – ان تخفض الرسوم المتعلقه بالأستقدام كرخصة الأقامه وتأشيرة الخروج والعوده وغرامات التأخيرونقل الكفاله وغيرها والغريب انه تم تخفيضها لكن التطبيق خالف القرار فالرسم لأول مره لم يتغير فأن اردت استخراج اقامة لسنتين فعليك بدفع 1200 ريال فأن اردت سنة واحده فأدفع 600 ريال و300 ريال عند التجديد لسنة اخرى فأختر الطريقه الثانيه لتوفر 300 ريال وأعانك الله على المراجعه والطوابير !! اما علة فرض الغرامه ومضاعفتها فهو تطرف لاداعي له ويتناقض مع مبدأ الرحمة والعدل للدين الأسلامي !
6 – الأستفادة من مكاتب البريد كوسيط في انهاء الأجراءات الأداريه المتعلقه بالعماله وكماهو معمولا به في انهاء اجراءات رخصة القياده ويمكن تفعيل صناديق البريد الموضوعه على كل بيت في المساهمة في ذلك فتنتهي مشكلة الأزدحام بأدارة الجوازات والمعاناة النفسيه للمراجعين مع ضمان سرعة الأداء بكفاءة عاليه ونفس راضيه !!
7 – حفظ حقوق المواطن تجاه العماله الهاربه او الممتنعة عن العمل بعد انقضاء فترة التجربه بما فيها رسوم التأشيره والأستقدام فالشرطه ومكاتب التسول تطالب الكفيل وبألحاح بسرعة انهاء اجراءات الترحيل دون ضمان حقه وقد يحرم من الأستقدام مرة اخرى فالمواطن حلقة ضعيفة بين فكي كماشة هما الدوله ومكاتب الأستقدام والعماله !!
وهنا ادرك شيخي النعاس فسكت عن الكلام المباح وشقيت بتحليل ماقاله حتى الصباح !!
* نشر بجريدة الأقتصاديه بالعدد رقم 2893 وتاريخ 11 سبتمبر 2001 م