نوفمبر 5, 2009 بواسطة أحمد الريعان

بخس في الكيل وتطفيف في الميزان

اما آن الأوان لفصل الأحساء عن الدمام !!

 

 

قال : شيخي ( يرحمه الله ) محافظة الأحساء من المناطق الهامة والغالية في كل نفس افخر بأنني من ابنائها الذين اضطرتهم الظروف لهجرها ليس دلالا وكبرا انما جبرا وقهرا ولسان حالي يقول : واني لتعروني لذكراك هزة كما انتفض العصفور بلله القطرفهي ام المياه وسلة الغذاء سابقا وقد جففت مآقيها وشح محصولها الآن ! هي واحة الأمآن للخائفين ومنبت الرجال الأوفياء المخلصين ومازالت امدت المملكه بالخيرالوفيرمنذ زمان ومازالت تعطي بسخاء دون منة حين كان الناس في شظف من العيش فهذا الذهب الأسود تدفق ولايزال من باطنها الولود فعم الخير وانتشر الرخاء حميع الأرجاء فهي أم رحوم حنون تحب بعشق دون مقابل تضحي دون مِنه ! قصدها طلبة العلم فنهلوا من كنوزها ومعارفها وتتلمذوا على ايدي مشايخها بجميع المذاهب فنشروا وسطية الأسلام وسماحته في ارجاء الجزيره بعييدا عن االأفراط والتفريط والغلو والتطرف !!

هذه الأم بأمس الحاجة لرد الجميل من ابنائها المسئولين بالدوله عبر إقامة المشاريع الحيويه في جميع المجالات الصحيه والمواصلات والتعليم ومنها على سبيل المثال لاالحصر الحاجة الى جامعة اخرى مستقله لايربط بها فرع ولايقطع منها ضرع لتضم ابناءها وبناتها في احضانها بدلا من الحل والترحال والتعرض لأخطار الطرق وصعود الجبال !! فجامعة الملك فيصل بالأحساء ورغم ماطرأ عليها من تطور كما وكيفا مازالت بحاجة للمزيد بل هي احوج للأستقلالية في ادارتها وميزانيتها بدلا من اقتطاع جزء منها مطففا لفرعها بالدمام فتكون المحصلة قلة في الموارد الماليه والبشريه مما يعكس سلبا على الأنتاجيه الكليه وقد آن الآوان لفصلها واستقلاليتها لتتناسب والمكانه السياسية والجغرافية لها فجامعة الملك فهد للبترول والمعادن كانت ومازلت ذات نمط مستقل لايتطور الا في ذاتيته وبمقارنة بسيطة بين الجامعتين في اعداد الطلبه والتخصصات المطروحه فيهما لكليهما نستنتج مدى التطور لكليهما ونتيجة لهذا اصظرابنائنا وبناتنا للهجرة للدول الخليجيه بحثا عن مقعد وشهادة جامعيه بعد ان ضاقت بهم السبل وتقطعت بهم الحيل في بلادهم وتلك معاناة نفسية لهم ولأولئياء امورهم ناهيك بصرف مدخراتهم الماليه ولك ان تتخيل ماذا يستطيع اب وهو يرى فلذة كبده وقد تحصلت على نسبة 95% فأكثر فلا تقبل في الجامعه لعدم توفر مقعدا ليس بسبب المحسوبيه فقط ولاأنفيها بل ربما بالسبب المباشر لها وهو محدودية العرض وكثرة الطلب !!

اين يذهب هذا الأب مع ابنته !؟ اعرف اولياء امور يتكبدون مشقة السفر يوميا لمرافقة بناتهن للدراسه في مملكة البحرين ذهابا وايابا ! بل انبأني احد الأخوه من سكان مدينة القطيف انه على إستعداد للعيش مع ابنته في مدينة ابها ان ضمن لها مقعدا دراسيا بكلية الطب وقد تحصلت على معدل 98% ! لماذا لايتم وضع الخطط الكفيلة بأستيعاب العدد الأكبر من الحريجين والخريجات في كليات الطب وغيرها خاصة وان غالبية الكوادر الطبيه ليست من ابناء الوطن ومازالت المملكة بحاجة لذلك لسنوات عديده للخريجين في شتى المجالات والأعجب من ذلك الأستمرار في طرح تخصصات اكل الدهر عليها وشرب ولاتحتاجها خطط التنميه وتم الأكتفاء منها كالتاريخ والجغرافيا مثلا وهل الحل في نظر وزارة التعليم العالي إستحداث بدعة التعليم الموازي المبتكر الذي يهتم بالماديات ويتجاهل الأساسيات ويحطم المعنويات ويتغافل مخترعه جمود سلم رواتب الموظفين والعسكريين وغيرهم منذ 24 ستة خلت بل تآكل الراتب بالرسوم العاليه المفروضه والتي قيل حينها انها مؤقته ناهيك بالغلاء الفاحش في اسعار السلع الضروريه !! وهل إستحداث نظام الدبلومات غالية الثمن مجهولة المصير والتي لم تسلم من الشروط والواسطات سيحل المشكلة ان هذا لعمري سقط متاع وترقيعات دون قناع وهل يستقيم عقلا ونقلا ان يجلس طالبان في كلية الطب متساويا النسب بالثانويه والتقويم احدهما يدفع للدولة مبلغ 25000 ريال سنويا بينما تمنح الدولة 11880 ريال سنويا للأخر أي ان الأول يدفع مكافأة الثاني ويتبقى 1240 ريال تذهب ايرادات للدوله !! قد يقول قائل ان الذي يدفع من طبقة الأغنياء المترفين فألجمه بقوة بل هو للفقراء اقرب ولماذا نمارس تلك الطبقية والتمييز بين ابناء البلد الواحد فالتعليم كالهواء متاح ومجان لكل الناس بشتى اطيافهم فتلك سمة الدول المتحضرة والمتقدمه !!

لماذا لاتتوسع الدولة في افتتاح الجامعات الحكومية والأهلية بتخطيط سليم ومدروس يتناسب وخطط التنميه ويساهم في انجاحها ويحقق التوازن الكمي والكيفي بين المدخلات والمخرجات من العمليه التعليميه !! اما التصريح بقبول جميع الطلبه برسوم مدفوعة فأظن مخلصا انه لافضل لمسئول في ذلك مادام المقعد الدراسي مدفوع الثمن مقدما !! اعود الى موضوعي فأتمم ان هذا الأرتباط بين الأحساء والدمام ادى الى تطفيف في الميزان وتأرجح في الأهتمام فكانت المحصلة تذبذب الكفاءة الأنتاجية لكليهما ولك ان تتخيل ياولدي السفر اليومي المتعب للمعاملات ورجوعها ناهيك بالطلبه والموظفين وعلى رأسهم مدير الجامعه الذي يضيع من عمره شهرين سنويا وهويمارس هواية العشق مع محبوبته الأحساء ذهابا وايابا !! انني اقول يقيننا انه آن الأوآن لفصل الأحساء عن الدمام لتمارس كل جامعة دورها الكبير في خدمة الوطن وابناءه وهنا أدرك شيخي النعاس فسكت عن الكلام المباح وطفقت بتحليل ماقاله حتى الصباح !!

* نشر بجريدة اليوم العدد رقم ( 11099 ) وتاريخ 9- 9 – 1424هـ وقد تم الفصل في شهر رمضان 1430هـ وتم الغاء الرسوم الخاصة بكليات المجتمع 0

قافلة الخير والأصلاح

أكتوبر 24, 2009 بواسطة أحمد الريعان

قال شيخي : ( يرحمه الله )

من حكمة الله ورحمته خلق الأرض صالحة للحياة فيها ثم خلق بقية المخلوقات وبقدر انقيادهم بتطبيق تعاليمه ينسجم هذا الكون وتظهر روعته ودقة خلقه وعظمة خالقه ثم ارسل الرسل مبشرين ومنذرين ومصلحين لئلا يكون للناس حجة بعد ذلك فالأصلاح هو الضمان الناجع لعمارة الأرض وصيانة الحياة عليها من الخلل والفساد !!

لبيت دعوة كريمة مباركة من القائمين على قافلة الخير التي تمارس بذر الخير والاصلاح في المجتمع على شواطئ المنطقة الشرقية.. تلك الارض التي اعتطت الخير من مخزونها .. ومازالت يمتاز ساكنوها بوسطية الاعتقاد وسماح الأخلاقيات فتركيبتهم البشرية ماهي الا امشاج اجتماعية مختلطة من عادات مختلفة انصهرت في بوتقة واحدة حتى أخرجت وليدا يجمع كل الجينات الصالحة والسلوكيات النافعة وأسأل ان شئت هذا الرجل التهامي الذي شد الرحال وجاء من اودية تهامة القاسية وجبال عسير الشاهقة ليعمل في شركة ارامكو فعاش ردحا من الزمن فيها فلسعه حرها واكتوى جسده برطوبتها اتراه يستطيع هجرانها!؟ اكاد اجزم بأنه لايستطيع ذلك!! بل اني احس برعشة في جسده حين يذكر اسمها ولسان حالة يقول: واني لتعروني لذكراك هزة كما انتقض العصفور بلله القطر!!

وليعذرني قارئي العزيز ان شطحت قليلا فالعاشق لايلام حين يتنفس عبير محبوبته عبر الأثير اعود الى قافلتي فأقول: إنها اسما ورسما ولفظا ومعنى فهي قافلة الخير والإصلاح..استقبلت في خيمة التشريفات من نفر تلمح في وجوههم الخير ويكسو محياها الصلاح احسبهم كذلك ولا ازكي على الله أحدا.. منهم على سبيل المثال لا الحصر الاساتذة/ خالد السعدي وخالد النعيمي وسعود الشلالي وغيرهم كثر لايتميز احد منهم ببضاعة الا وجاءك الآخر بخير منها كل في واحد وواحد في كل !! تجولت معهم في خيام كثيرة تفخر كل واحدة ببضاعتها التي تحتوي على كنوز قيمة وثمار يانعة.. تدخلها فلا تخرج الا بشحنة ايمانية ثقافية علمية تسري في اوصالك فتغدوا جزءا من نسيجك ومعلما من شخصيتك.. جرعات قوية تحتاج اليها كل شرائح المجتمع كلما دنسته اوحال الارض وحضارات الغرب !! فخيمة المخدرات وما ادراك ماهي!؟ افة فتكت ومازالت تمارس السادية بعشاقها الذين ادمنوها اما برفقة سوء اوتوجيه اعلام فاسد او تقليد ارعن او فراغ روحي فنهشت اجسادهم وابلت عقولهم فغدو هياكل عظمية وأصفارا رقمية لا تعني شيئا فعطلوا الانتاجية ودمروا الإنسانية فجنوا على أنفسهم وأهليهم ومجتمعهم.. شر حصاد وبلاء نتاج تجد في هذه الخيمة كل خير ونفع من كتيبات ونشرات واحصائيات تدعو المبتلى للتمرد على هذه العادة السيئة ونبذها الى غير رجعة ولا املك الا ان اقبل رأس كل المساهمين في هذه التوعية ثم سررت وانا اتجول بين ربوع الخيام حين رأيت وداعةالانسانية والسلوكيات الاسلامية لرجل الأمن الذي أصبح صديقا لجميع المواطنين فلم تعد بدلته تخيف الصغارولانجومه ترهب الكبار وتلك لعمري فائدة عظيمة سعت القافلة لتحقيقها!!

خيمة أخرى تشرح أركان الإسلام الخمسة باسلوب بسيط وتربطها بالدنيا والاخرة وتبين بجلاء ان التفريط في احدها انما يعني ببساطة بيتا معوجا يخشى على ساكنه من الانهيار في اي لحظة وان روعة هذا الدين القويم انما تتحقق بالايمان بالكتاب كله فلا ينفع ان يترك الهوى ليأخذ ما هوى, ثم ننتقل الى خيمة تبين نهاية كل حي.. حفرة خالية من كل شيء لازخرف فيها ولاعلامة وحشة نضم الاضلع وتبلى الاصبع فيتساوي فيها الجميع.. عدل مطلق.. فكم تساوي في الثرى راحل غدا وماضي من الوف السنين.. جاء وحيدا ويرحل وحيدا مصداقا لقوله تعالى: “وتركتم ماخولناكم وراء ظهوركم”.. الاية منظر تقشعر له الابدان وتخشع له الجوارح والوجدان.. حقيقة يقينية لايختلف حولها اثنان فيها العظة والعبرة لكن ما اكثر العبر وما اقل المعتبرين!! ثم ننتقل الى خيمة حمراء رمزت للمعاصي والتي لايسلم منها اي انسان لكن بينها وبين الامل بضع خطوات بسيطة في خيمة خضراء ترمز لمجالات التوبة وما اكثرها وما اضيق العيش لولا فسحة الامل.. بل ما اكرم هذا الرب العظيم وما احوجنا نحن الضعفاء الى رحمته بل أي ارض تقلنا واي سماء تظلنا لولا رحمته التي وسعت كل شيء!! ثم ننتقل الى خيمة اخرى تبين عبر شاشة كبيره المآسي التي تتسبب في ظاهرة التفحيط التي يمارسها قلة من اصحاب الاجساد الخاوية.. والعقول الهاوية ولقد فزعت وانا ارى.. الاجساد تتطاير والرؤوس تتقطع تحت العجلات فتعجبت وقلت لنفسي ما ارخص حياة الانسان عندهم !! هذا الذي كرمه الله على كثير من خلقه هذه الظاهرة تحتاج الى دراسة دينية ونفسية واجتماعية من اصحاب العقول الحكيمة فلا يقبل ان يترك فلذات الاكباد الى تدمير انفسهم دونما فائدة تتناسب مع كرامتها !! فوالله لو مارس كل منهم هواية القراءة نصف ساعة يوميا لتغيرت سلوكيات كثيرة لان كلا منهم سيجد النافع بين دفات الكتب يحترم الانسانية ويثري الانتاجية !!

ثم دعونا نتساءل اين دور الاباء التربوي تجاه أبنائهم وهل التربية تنحصر في تأمين سيارة فارهة واكل هضيم !! لكن في ظل هذا الاحباط المركب يبزغ الفجر الساطع الجديد بعد السواد الحالك الشديد فألمجتمع خير بطبعه وان انتصر التطبع لبرهة فهأنذا اشاهد واسمع عن التفاعل الايجابي بين بعض الدعاة وبين جموع الحاضرين الذين نبذوا كثيرا من العادات السيئة كالمخدرات والتدخين.. والتفحيط لقد استطاع بعضهم بكلماته المؤثرة النابعة من القلب ان يلامس شغاف قلوبهم ويؤثر في سلوكياتهم وقد رأيت بأم عيني علب السجائر وغيرها وقد طرحت الى غير رجعة, وان مخاطبة الشباب بلغة تتناسب وعقولهم لاتكلف فيها من الاسباب الناجعة الى هدايتهم فمن جرب العشق ليس كمن سمع عنه ثم انتقلنا الى خيمة العشق والحنين كما اسميتها قام على انشائها احد ابناء المنطقة البررة الذي سخر جهده وماله وانسانيته لها فاحبها بكل جوارحه فاعطته من خيرها فرد جزءا من جميلها هل عرفتم من هو؟!

إنه الانسان عبدالله فؤاد.. لقد دخلت خيمته فوجدتها تحكي التراث بعبقه ورائحته ومااحلى الرجوع اليه لقد احسست برعشة هزت عروقي وتخيلت اني اعود بعمري اربعين سنة مضت ! تذكرت الحواري والبيوت الطينيه حنت نفسي الى  المنز الذي كانت امي ( يرحمها الله ) تهدهدني فيه والكرفايه التي تركت بصماتها في ظهري والروزنه التي يوضع قيها المرش والمبخر تذكرت الغوري والوجار تذكرت البحر والدانه تذكرت الكتاتيب والمطوع تذكرت تلك الأغاني الرجوليه المعبرة التي تقول : لآن الصخر والذي اهواه مالانا لله درك ما اقساك انسانا ! تذكرت النهام وهو يصدح بصوته عبر امواج البحر المتلاطمه ينتظر الدانه التي ربما دفع حياته ثمنا لها ! تذكرت تلك الأنفس الطاهرة البرئيه تنظر بنور الله وترتبط بالسماء دون النظر لمصالح الأرض الفانيه ! تذكرت بحنين جارف كل ذلك الماضي ونسيت نفسي وتمنيت ان أعود اليها ولو لهنيهات لكن هيهات حينها افقت من يقظة احلامي عندما خرجت من تلك الخيمه وانا اتحسس تلك الشعيرات البيضاء في مفرقي !! لقد اعجبت بتلك البراعم الصغيره وهي تزهوا بالفخر حين تتحدث عن هذا التراث فحمدت الله على إصالة راسخة وفطرة سليمه لايعلوها الصدأ ولاتؤثر فيها عوامل التعريه ثم انتقلنا الى خيمة الفكر والترويح التي تخاطب العقل والقلب بواسطة التعبير وعبارة التأثير تلك الخيمة الت اكتظت بمرتاديها رغم كبرها وأيم الله ان اختيار المتحدثين وروعة التنظيم والتخطيط انما هو نتاج فطرة سليمة وعقول مبدعة حكيمه كل هذا التنظيم في جميع الخيام التي زرتها يدار من غرفة صغيره هي مركز التحكم والسيطره تديره سواعد شابه بمهنية وحرفية وتقنية عالية الجوده !!

واخيرا عدت مرة اخرى لنقطة البدايه وتلك سنة الحياه كما بدءناكم تعودون !! لكني ومع تلك النفحات المؤثرة التي سمت بها روحي حزنت حزنا شديدا من عدم مشاركة جامعة الملك فيصل التي أفخر بالأنتماء اليها في تلك القافلة ولو ببعير واحد محملا ببضاعة نفيسة ومااكثرها فالجامعة تضم بين جنباتها عقولا حكيمة وخبرات مبدعة00 ويقيني ان إدارة  الجامعه ستحقق هذا في القافلة القادمه بمشيئة الله !!

* نشر بجريدة اليوم العدد رقم ( 11753 ) وتاريخ 14-7-1426هـ

الأعلام حقيقة معلومة ام سلطة موؤدة !!

أكتوبر 19, 2009 بواسطة أحمد الريعان

قال : شيخي ( يرحمه الله )

لايماحك اثنان في حتمية التطور التاريخي للدول بدء من الدوله الحارسه مرورا بدولة المؤسسات والخدمات .. الى دولة الرفاهية وثورة المعلومات والأتصالات وبتنا نسمع الأن عن الحكومه الأليكترونيه ومنطقيا ان تتطور السلطه من الأستبداديه والقمع ثم سلطة القانون فألمؤسسات التي تنتهج الديموقراطيه والتي تتفق في كثيرا من مبادئها مع مبادىء الأسلام عدا مايتعلق بالتشريعات الدينيه والممارسات التعبديه فهذا امره الى الله نزل به الروح الأمين على قلب نبيه الكريم ثم بينته السنه النبويه الصحيحه فالديموقراطيه وهي المشاركه الشعبيه لأدارة الدوله نظام سياسي نتاج بشر والبشر من مخلوقات الله والتطور والتدهور سنتان فطريتان وحكمتان ربانيتان فلكل بداية نهايه مصداقا لقوله تعالى : وتلك الأيام نداولها بين الأيه ومن حكمة الله ورحمته خلق هذه الأرض قبل مخاوقاته وتهيئتها لتكون صالحة للعيش فيها فلا جاذبية ترفعهم لأعلى اوتسقطهم ارضا ولاهواء محتكرا لسلطان اوماءا بأغلى الأثمان بل كمال وأتزان وبقدر انقياد االمخلوقات لنواميس الخالق ينتظم هذا العقد الفريد وتظهرروعته وتتجلى دقة الخلق وحكمة خالقه ! والعلة الحكيمة الايطغى مخلوقا على آخر بأختيارهواه بسلوكيات مسعوره بل بفطرة مجبوره ولكي تتيقن صدق قولي فأنظرفي هذا الكون وتدبرحكمة إيجاد غازالأوكسجين حرا في الفضاء الرحب دون استبدادية من أحد وتخيل لو أستأثر مخلوق ما به كيف سيكون حال بقية الخلق !! ثم تمعن الحكمة في دورته والمحافظة عليه في الطبيعه فالأنسان والنبات يتبادلان منفعة عكسيه تكامليه محصلتها منفعة إيجابية ! لقد تدخل الأنسان في حكمة خلق العنب فصيره خمرا فأذهب عقله ثم تدخل في علة السكين فجعلها وحشا فقتل بها غيره فليته تبع فطرته فاستكان وأحكم عقله وأستعان !!

واستطرد شيخي متمما فغدت السلطه حسب تخصصاتها الى اربع تنفيذية وتشريعية وقضائية وسلطة رابعة سميت الصحافة وأميل لتسميتها بالأعلام بكل انواعه وهو جدا خطير ومهمته عظيمة اذ انه الجسر المتين بين السلطات والمواطنين ويتناسب دوره وأهميته في خدمة المجتمع ورقيه مع استقلاله وحريته تناسبا طرديا اما ان كان تابعا مقطوع اللسان مكلوم الجنان معدوم البيان فهو سيف مسلط على رقاب وحرية البشر ومرآة عاتمة لاتعكس الا وجها ممسوخا وعندئذ اميل الى تسميته بالسلطه المؤوده وهنا بيت القصيد ياولدي الم تقرأ قوله تعالى : واذا المؤودة سئلت بأي ذنب قتلت ..الأيه فالجاهليين كانوا يدفنون المرأة تلك الحقيقه التي كرمها الله فكانت من روحه خوفا من الفضيحة والعاراما الجاهليون الجدد فيخنقون الحقيقه التي يمثلها الأعلام فكلاهما أعداء لها ويخافون منها !!

قلت له : زدني ياشيخي فحديثك اصبح الآن اكثر عمقا وأقل حرفا ولاادري اتفصح ام تطلسم ؟ ابيننا رقيب ام علينا عتيد فأجاب شيخي : لاعليك ياولدي فخذ عني مااقوله ليس سرا مستورا ولاكشفا مبتورا فالحقيقة لايختلف في فحواها اثنان ولابد ان تظهر واضحة جلية للعيان طال زمان ام قصر ! والأعلام النزيه الذي يتقلد الأيمان منهجا والخوف من الله معتقدا لايخيف احداالا من به رمد في عينيه وسقم في عقله فالسلطه التنفيذية تحتاجه لتوسيع قاعدة المشاركه الشعبيه في سلطة إتخاذ القرار وسأدلل على ذلك هب ان الدولة ارادت انشاء مساكن لمواطنيها لحل ازمة سكن اوكسر إحتكارما قد يصعب عليها معرفة تنوع الأمزجه والرغبات عند المواطنين وقد تمنى بخسائر فادحة ان تفردت بأتخاذ القرار لكن طرح الموضوع عبر الصحافة والطلب بأبداء الأراء بحرية وشفافية سيعكس بلا شك ارآء ستساهم بأتخاذ القرار المناسب بأقل وقت وتكلفه والأهم من هذا كله ستكون المحصله رضاء عام والتفافا حول السلطه في كل الأحوال وهذا وأيم الله تطبيقا عمليا لمبدأ الشورى في الأسلام ! كما ان الأعلام يعتبر عينا رقيبة لكشف الفساد وتعريته عبركلمة طيبه بأعذب لفظ وابلغ حجه بعيدا عن التهويل والمزايده والتشهير والمجادلة فأن استمعت السلطه واستجابت دامت وعمرت وأن صمت الأذآن واغلقت العينان وخنقت الحقيقه فقد وءدت نفسها واندثر حسها !!

وماحدث لرئيس امريكا السابق ( نيكسون ) اكبر دليل على اهمية الصحافة في تتبع مواطن الخلل والفساد وأصلاحه فقد ارغم الرئيس على الأستقاله لأستغلاله منصبه للتأثير على مجريات الأنتخابات ! اما الدول النائمة فلاحول ولاقوة الابالله فالصحافة مطيتها وتخضع لسلطتها فلاتقول الا مايملى عليها فألحقبقه المزوره تلون حسب الأهواء ووفق الأمزجه فتتسع الفجوة والجفوة بين السلطه والشعب فتنعدم الثقة بينهما ويكبر الخوف فينشأ الشك والريبة وتكثر الأشاعات وتضيع الحقيقة في سراديب الأستبداد والتعتيم وحينها تقع الفأس في الرأس فيحدث ما لايحمد عقباه ونتيجة لأنعدام الشفافية والحقيقة يبحث المواطن عنها في الأعلام الخارجي الذي يجد الساحة مرتعا خصبا فيدس السم بالعسل ويعزف على الأوتار الحساسة وقد يصدق اويكذب لكنه يجد آذنا صاغية وقلوبا واعية !!

اما السلطه التشريعية فتحتاجها فيما يتعلق بسن التشريعات المدنيه مثل قانون الخدمه المدنيه والتقاعد .. الخ فحين يطرح التصور المبدىء للنظام تتجمع الأراء وتتبلور ثم يؤخذ المناسب للتطبيق وبما يحقق المصلحه العامه لقد مارست بعض الأدارات فردية إتخاذ القرار فكانت المحصلة هدرا في الماديات وإحباطا في النفسيات فعلى سبيل المثال لاالحصر ترقيم الشوارع فبدلا من إيضاحها وتسهيلها زادت تعقيدا فماذا يعني ( ح ع ق شارع الشهداء ) وهب ان حريقا اشتعل في هذا الشارع قد يأتي عليه كله قبل الأهتداء اليه وأطفاءه !! وأخيرا تم تعريفها بأسماء الخلفاء الراشدين والصحابه وبعض الشخصيات لكن العتب على من قام بذلك نسيانه الترضي على الخلفاء والصحابة وقد رضي الله عنهم ورضوا عنه !! كما ان ارقام لوحات السيارات التي كانت بملايين الأرقام ايستطيع المواطن اوشرطي المرور من حفظها ناهيك بصاحبها الذي اذهبت عقله الحسوم وأفرغت جيبه الرسوم ثم جاءت الأحرف والأرقام فزادت الطين بله فأحرف ( ح ق د ) و ( ع ق م ) واخري معانيها مقززه وحين انتقدت تم تعليلها بقراءتها مقطعة لاموصوله وهذا تعليل سقيم تدحضه ظاهرة الأحرف والأرقام المميزه التي تعمق الطبقيه وتستأثر النخبه أسوة بأرقام الهواتف المميزه التي بيعت بمئات الألاف من الريالات والأنجع توزيعها على المواطنين بالتساوي تحقيقا لجودة المنتج وعدالة التوزيع !!

وأعجب من عقد النقص المركبه لأصحاب العقول السقيمه والبطون الخاويه التي تظن ان الأرقام المميزة ترفع قدرا اوتنزل رسما !! اليس الأجدى والأنفع سد فم جائع وستر بدن عار وأعادة البسمة لوجه شاحب ! كما يجب الأستفادة من تجارب الأخرين والبدء من حيث انتهوا وتعويد المواطن على المشاركه الفعالة في خدمة وطنه والتفاعل معه ونبذ النرجسيه والتقوقع على الذات وعدم الركون لمطية السلبيين بقولهم ( لايخصني ) الا نعي ان الجميع في مركب واحد وأن علينا ان نتحاور من مبدأ التساوي لا الأستجداء فالقوي ذو العصبيه مادام يملك القراروالأستعلاء والوسائل فالتغيير امره صعب وصاحبه تعب وتلك علة السبب لأن التنازل عن الأبراج العاجيه والتساوي مع الغير فقدان لتلك النرجسيه ! اما السلطه القضائيه فتلك محصورة في مشاركة المختصين في الشريعة للأدلاء بأجتهاداتهم فيما لم يرد به نص في القرآن والسنة المطهره وقد يجتمع هؤلاء المختصون في هيئة اومجلس ويمكنهم الأستفادة من وسائل الأعلام والتقنية المتطوره في سرعة إتخاذ القرارات الصائبة !! اذن نخلص الى اهمية الأعلام وانه  سمة بارزة لتقدم الدولة وتطورها والآن سنطرح سؤالا مهما وهو ايهما افضل تبعية الأعلام ام استقلاله ؟ واراك ياولدي قد حار جنانك وعقد لسانك وضاع كلامك فلا تثريب عليك فسأكفيك شر المؤنة وغياب المعلومة !

ان الأعلام في الدول المتقدمة يحظى بالأستقلالية في التكوين والأداره ورأس المال وخطة العمل وتتدخل البرلمانات اومجالس الحل والعقد اوالأمه اوالشورى في تصحيح المساق حين يشذ عن الأهداف النبيله ويصبح خطرا يهدد مصالح البلاد والعباد اما ان سار على النهج القويم والصراط المستقيم فلاسلطة لأحد عليه الا الضمير الأخلاقي  والمبادىء الأعلاميه الساميه والمتتبع لتاريخ الأمم يلحظ ان رقيها وتقدمها يرتبط بسلوكيات الأخلاق الفاضلة ومصداقية القول وهذا ماحدث في خلافة الأمام العادل عمر بن عبدالعزيز التي دامت سنتين فقط فقد انصف الناس فيما بينهم فأستراح القاضي وعادت الشاة ترعى والذئب وانتفى الفقر وعم الخير ارجاء البلاد وهناادرك شيخي النعاس فسكت عن الكلام المباح وشقيت بتحليل ماقاله حتى الصباح !!

نشر بجريدة اليوم العدد رقم 11190 وتاريخ 12-12-1424هـ

توظيف الأموال والحقيقه الغائبه

سبتمبر 18, 2009 بواسطة أحمد الريعان

 

 

 

 

 

يقول الله تعالى : وإذا قلتم فاعدلوا . .  الأيه

 

قال شيخي ( يرحمه الله )

 

من حكمة الله ورحمته إقامته العدل المطلق على خلقه فالكامل في وحدانيته وقيوميته لايعتريه اوينشأ عنه ظلم اونسيان فسبحان من تفرد بالخلق والملك فقال  قل هو الله احد فلم ولن ينازعه اويجادله احد في ذلك ! اما الظلم الناشىء في هذه الحياه فهو نتاج التناقض المزدوج بين القيم والسلوكيات المكتسبة وتحكيم الهوى في الأقوال والأفعال للبشر لكن السعادة الحقه لاتستقيم الا بالألتزام بتطبيق الشريعة كاملة وأشاعة العدل الأجتماعي ونفي الظلم بين الأفراد ولقد ترددت كثيرا ياولدي في بحث هذا الموضوع الهام لقناعتي بسرية المعلومات وضبابيتها وأنحياز الأعلام الحكومي للسلطه فقد قضى بعض المستثمرين نحبهم والأخر اصابه الجنون ناهيك بخراب بيوت عامره وأستغرب كثيرا من إثارة هذا الموضوع في هذا الوقت وبهذه الطريقه المبستره وحصر جل القضيه  في شركات توظيف الأموال والمساهمين وتبرئة اجهزة الدوله المنظمه والمشرفه على تلك العمليات وكأن ماحدث كان في جزر الواق واق وليس في بلدنا الحبيب وبرأي المتواضع تنحصر القضية بثالوث يتحمل كل منها المسئولية بتسب معينه وهي :

1 –  اجهزة الدوله التنفيذيه المسئوله والمنظمه للنشاط الأقتصادي فألمعلوم ان   أي نشاط مالي يحتاج الى ترخيص  ويخضع لتنظيمات أدارية ومالية بهدف الحفاظ على أمن الدوله والمواطن اقتصاديا فالحديث الشريف يقول : كلكم راع وكل راع مسئول عن رعيته !! والسؤال الذي يحتاج الى شفافية في الأجابه اين كانت مؤسسات الدوله حين انشاء شركات توظيف الأموال الم تكن تعمل تحت سمعها وبصرها  وساهم فيها مواطنون بشتى أطيافهم ووزعت ارباحا خيالية يسيل لها اللعاب تفوق ماتوزعه البنوك المحليه مما ساهم في جذب مستثمرين بل ضحايا جدد فأن تم الترخيص لها فأين الرقابه والمتابعة وان كانت بلا فالمصيبه أعظم !! ولماذا غضت الدوله الطرف عنهم ردحا من الزمن  ثم كانت الضربه القاضيه منها بعد نوم عميق وصمت رهيب ولاندري عن صحة الأشاعه التي راجت حينذاك ان قرار تجميد تلك الشركات  كان بأيعاز من بعض المتنفذين بالبنوك المحليه وأجهزة الدوله الذين خافواعلى استثماراتهم ومنافستهم  وان القرار تم اخفائه لتمكين بعض الهوامير من سحب استثماراتهم مع ارباحها ثم وقع الفأس على رأس صغار المستثمرين ونتيجة لهذا فقد تأرجح المستوى المالي للمستثمرين بين ثراء فاحش وفقر مدقع فأغلبهم اما مدين بربا اوبشراء سلعة بفائده ثم بيعها بقيمة اقل او المساهمة بمدخرات العمر فخسروا كل شيء !! وقد ساهم في افقارهم اكثر تجميد اموالهم لسنوات طويله دون البت سريعا في قضيتهم وكان الأنجع ان يتم تعويضهم عن رأس مالهم من بيت مال المسلمين حتى لاتتأثر حياتهم المعيشيه الى ان تنتهي قضيتهم !! ولكنهم صاموا طويلا ثم افطروا على بصل ولم يجنوا سوى تغطية صحفيه غير مهنية لاتسمن ولاتغني من جوع بل زادت من مأسيهم والعدل إتاحة الفرصه لأصحاب تلك الشركات والرابحين والخاسرين عنها وإعطاءهم الأمان بأن يقولوا كلمتهم يحريه وشفافيه !!  ولابأس ياولدي من مقارنة ماحدث لدينا وماحصل في ازمة المناخ بدولة الكويت حين استطاع بعض اعضاء مجلس الأمه الضغط على احد الوزراء للأستقاله على خلفية تسريب بعض المعلومات التي مكنت بعض المستثمرين من سحب اموالهم فأستقال راضخا !!

 

2 – شركات توظيف الأموال : وهي لاشك تتحمل جزء من المسئوليه والسؤال الهام ماهي المؤهلات العلميه والعمليه لمالكيها وماهي الذمه الماليه والقانونيه والأخلاقيه لهم وكم ارصدتهم الماليه وهل هي خاضعة للرقابة من الجهات المختصة بالدولة ؟ لقد سرت إشاعة لاادري بصحتها وهي ان احد اصحاب تلك الشركات كان مسجونا في قضية ما فأن كان حقا فكيف سمح له بممارسة الأستثمار  الا ان كان عمله خارج الرقابه الحكوميه وفي كلتا الحالتين تتحمل الدوله مغبة الترخيص له والسكوت عنه !! لكن تلك الشركات استطاعت استقطاب بعض الشخصيات المعروفه اجتماعيا في بدايتها لطمأنة بقية المستثمرين ثم اخذت بجمع ملايين الريالات مع وضع الأغراءات لجذب زبائن كثر وهكذا دارت العجلة بقوة عجيبه ويحق لنا ان نتساءل هل ساهمت تلك الأستثمارات في فتح المصانع الوطنيه فقضت على مشكلة البطاله ام انشأت المساكن الميسره وحلت المشكلة التي يعاني منها 80 % من المواطنين ام افتتحت الجامعات المتخصصه وقضت على طوابير الطلبه الذين ضاعت احلامهم على صخرة انظمة القبول المعقده التي تبدأ بأمتحان نهائي للثانويه ثم اختزال الجهد بأمتحان تحصيلي مبني على الشك في حصيلة التعليم الثانوي للطالب ثم امتحان قياس وقدره مدفوع الأجر لمرات فلسفته شحذ حرية التفكير والأبداع للطالب بعد قمعه وتعقيم إبداعه وحريته سنينا !! لكن الهدف الأساسي من تلك الأجراءات هو تغطية الفشل الذريع في أستيعاب الخريجين بالجامعات المحليه والافأن المنطق يقول : لماذا لاتدرس تلك المهارات والقدرات مع مقررات الثانويه وتكون ضمن الأمتحان النهائي مجانا ولماذا لايطبق نظام الساعات المعتمده بالجامعات لأستيعاب أكبر عدد من الخريجين والتوسع في الأبتعاث الداخلي بدلا من إجترار مرارة الغربه ومآسيها بتخصصات متوفرة بالداخل يتعين خريجوها بدرجة عاطل !! هل ساهمت تلك الشركات في إفتتاح المستشفيات المجهزة بأحدث المعدات لتنتهي ندرة الأسره وطوابير الأنتظارالأجابة مع الأسف لم تساهم تلك الأستثمارات في حل أي منها بل كانت المحصلة خراب اقتصادي وهلاك انساني وقد اشيع انها كانت تستثمر في السودان وغيرها وكان المستثمرون يجنون الأرباح الخياليه ولايعلم حقيقة مصدرها واظنها كطاقية ترفع عن رأس لتوضع على رأس آخر ولم يسأل أي منهم عن مساقاتها وهل هي من حلال ام حرام !!

 

3 – المستثمرون وبعضهم من السذج الذين غرتهم المظاهر وجهلواالمخابر فلم يسألواعن ماهية تلك الشركات ومالكيها واخص صغارهم الذين حلموا بالغنى دون معرفة الوسائل والطرق وأغرتهم الأرباح ناهيك بنقص الخبرة بطرق الأستثمار فغدوابين ليلة وضحاها لايملكون من قطمير !! وأستغرب هذا الجهل المركب والسذاجة المفرطه في غالبية هذا الشعب الطيب الذي يلدغ من جحور كثيرة فلايتعظ فهو لم يخرج من تلك الأستثمارات ولم يسترد رأس المال بعد حتى وقع فى حفرة اعمق هي المساهمات بالشركات المتعثره والخاسرة ولو استخدم نعمة العقل وحسن الأختيار والأستشارة لنجا لكن مع الأسف لم يتعض بماحصل لشركات توظيف الأموال بالدول المجاوره ولقد حذرت احد الأخوه الدكاتره الطيبين من حفر الأستثمارات والمساهمات وطرق إدارتها وضبابية مساقاتها وتحكم شلة في اسرارها وكان على قناعة من صدق قولي  لدراسته في امريكا لكنه عثر عدة مرات لعشقه المخاطرة ووقوعه بين فكيها !! ولاتعجب ياولدي اذا بيعت ارقاما مميزة للوحات سيارات اوهواتف بمئات الألاف من الريالات من جهات حكومية يفترض فيها العدل في تقديم الخدمه وجودتها للناس وعدم التمييز بينهم !! ووجدت مع الأسف بعضا من السذج لشرائها !!  حينها قاطعته بقولي : سأزيد عجبك ياشيخي اذ اسررت اليك وأعلنت بأن احدهم عرض علي شراء رقمي الطبي المميز بنظره واللأئق بمركزه وحسبه ونسبه فضحكت بحسرة وانشدت ياأمة ضحكت من جهلها الأمم وقلت له أكمل الشطر الأول من البيت !! وهنا أدرك شيخي النعاس فسكت عن الكلام المباح وشقيت بتحليل ماقاله حتى الصباح !!  

 

 

 

                                                                               

إله حكيم حليم ومخلوق عتل زنيم !!

يوليو 13, 2009 بواسطة أحمد الريعان

        

      !! إله حكيم عليم ومخلوق عتل زنيم

قال : شيخي ( يرحمه الله)

من حكمة الخالق وعدالة التشريع التيسير لا التعسير والتبشير لا التنفير وإيجاد الطاقه  على قدر الأستطاعه والرحمة قبل العقاب وإحسان الظن قبل الأساءة وأعلى مراتب الأيمان هو الأحسان وهو إستحضار قوة وعظمة الخالق في جميع الأقوال والأفعال والأحساس اليقيني بصغرك وضعفك أمامه ويقينك وبإنه يراك وان لم تراه لكن هذا الأنسان الضعيف يغلف نقصه بالأستبداد والظلم فيخيل له انه خارج السيطره الألهيه فيتفنن في إصدار القوانين الجائرة فتصبح السادية عنوان سلوكه !! ويزداد عجبا حين ترآه يتباهى بتلقينك المثالية في ابهى صورها وكأنما هو مؤمن بتفاصيلها لكنه في حقيقة يقينه كافر بها فأفعاله تخالف أقواله !!  ونسى قول الله تعالى : كبر مقتا عند الله ان تقولوا مالا تفعلون  الأيه ولاتعجب حين تسمع من يقول : ان الأسلام يجب ماقبله ليشجع المؤلفة قلوبهم في دخوله وهو صادق في ذلك فالكافر اذا اراد إعتناق الأسلام فما عليه سوى الوضوء ونطق الشهادتين وما اسرف في ماضيه اسقطه الأسلام ما أعظمه من دين وماأسمحه !! بل وأزيد على ذلك بقولي ان التكاليف الشرعيه رفعت عن اصحاب الأعذار فالمريض حتى يبرأوالنائم حتى يفيق والطفل حتى يبلغ ولم يفرض عليهم غرامة تأخير !! بل انك ان أخرت الصلاة اوالصيام لعذر وهما من أركان الأسلام العظيمه فقد عذرك الخالق العظيم ولم يفرض عليك غرامه !! بل أدهما متى أستطعت الى ذلك سبيلا بلا زياده إما بفعلهما اوتعويضا عنهما بل تفضل المنعم بمنحك حسنة مضاعفة حتى سبعمائة ضعف ان عملت خيرا ويزداد الكرم الألهي بحساب سيئة واحدة ان عملت شرا فأن فكرت ولم تباشر الفعل حسبت لك حسنه والحسنة بعشرة أمثالها بل ان النيه الحسنة تؤجر عليها فالله خلق الناس على الفطرة السليمه النقيه لكن النفس الأمارة بالسؤ لاتستريح حتى تغرق صاحبها في قاع الوحل !! ولنا في حكاية الرجل الذي قتل تسع  وتسعين نفسا عبرة ثم أراد ان يتوب فذهب الى عالم القريه ليستفتيه فوسد الباب أمامه فما كان منه الا ان قتله ليكمل المئه ثم أستفتي عالما آخر ففتح له باب الأمل قائلا : ان باب التوبة مفتوح مالم يغرغر المرء ونصحه قائلا : أترك قريتك وهاجر الى القرية الأخرى لأن بها اناس يتطهرون فذهب وبينما هو في منتصف الطريق اذ توفاه الله فتنازعت ملائكة الرحمة والعذاب ايهم يقبض روحه فجاءهم ملك على هيئة رجل قائلا : قيسوا خطواته الى ايهما أقرب ففعلوا فوجدوها الى القرية الصالحة أقرب فقبضته ملائكة الرحمة فكان من المرحومين بأذن الله وهو لم يركع اويسجد لله قط !! لكن يصدمك الواقع المخالف حين ترى بأم عينيك كمية المخالفات المحمل بها كاهلك ايها المواطن المسكين تحت بند القوانين الوضعيه التنظيميه فعلى سبيل المثال ان تأخرت في تجديد إقامة السائق اوالخادمه شهرا واحدا فعليك بدفع غرامه ربما تزيد عن قيمتها وقد يكون لديك عذرا سديدا لكن النظام نصا جامدا والعقل الشاهد معطلا فتحكم الجامد بالشاهد ولن يقبل عذرك فهذا هو النظام أريت اسخف من هذا التبرير !! ولو  جادلتهم بمنطقية قائلا : ان إقامة مكفولي كانت سارية المفعول لثلاثة أشهر لكنه سافر في إجازة ثم عاد متأخرا شهرا واحدا لظروف قاهرة فحين راجعت إدارة الجوازات لتجديد إقامته قيل لي عليك غرامة تأخير فحاولت جاهدا ان اسهب بمنطقية العذر لكن صوتي تاه في الزحام ودفعت وانا ارقص مذبوحا من الألم !! ونفس السيناريو يتكرر في تجديد رخصة السياقه وتأتيك الطامه الكبرى حين تضطر رغما عن أدميتك ان تدفع غرامه اكثر من قيمة الرخصه ولا مجال للمجادله فألأجابة المعلبه لديهم كان يجب عليك عمل تلك الأجراءات قبل سفرالسائق فترد عليهم وهل تضمنوا عودته فلا تجد جوابا سوى كلمة هذا هو النظام وكأنما هو منزل من عند الله وليس إجتهاد بشر الم يسمعوا قول الله : قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله .. الأيه مثال آخر حين تريد إستخراج جواز سفر لزوجك وهي مضافة بجوازك لابد من إلغاء جوازك وإستخراج جوازين مستقلين حتى لو كان حديثا فتجادل قائلا : لماذا لايكتب امام اسمها كلمة منحت جوازا مستقلا وتمنح الفرصة بأن تسافر مع زوجها اومحرم آخر كولدها مثلا فتدفع  300 ريال بدلا من 900 ريال فلا يأتيك رد سوى هذا هو النظام وماعليك سوى الدفع والا صنفت معترضا وتلك تهمة تلبسك فلا فكاك منها الا بغرامة أكثر !! بل ان تأخرت في دفع غرامة عليك قد لا تعلم عنها شيئا يتم مضاعفتها فتضطر لدفعها عند تجديد إقامة سائقك اوجوازسفرك رغم شبهة مضاعفة الغرامه شرعيا !! ويحق لي ولغييري التساؤل اين العقل والرحمه فلو كانت الدولة فقيرة لعذرناها ودفعنا ارواحنا فداها لكنها وبحمد الله ومنته من أغنى الدول وخيرها عم الغريب والبعيد افتعجز عن الحبيب القريب خلاصة القول ماأحوجنا الى حكماء ينصحون بصدق من يضع الأنظمة ان يتقي الله في نفسه ويرأف بالناس وان يضع نصب عينيه قول الله تعالى : فبمارحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لأنفضوا من حولك .. الأيه وليأخذ بنصيحة الخليفه الذي قال للأمام مالك حين طلب منه كتابة مؤطأه لاتأخذ بتشدد عبدالله بن عمر ولابرخص عبدالله بن عباس ولا بغريب ابن مسعود بل كن وسطا رحيما ماأحوجنا لمسئولين وعلماء من تلك العينة وأن اردنا بصدق إقناع الأخر بدخول الأسلام علينا بفهم الأسلام النقي وتطبيقه قولا وعملا لنكون قدوة حسنة لأبنائنا ولغيرنا لقد سألت احد الأخوه البريطانيين الذي كان يعمل معنا بالجامعه حين هداه الله للأسلام هل كان المسلمون قدوتك اجاب بملء فيه لا والله لو كان كذلك ماأسلمت قط لكني تمثلت بقوله تعالى : لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنه .. الأيه اما ألغالبية من المسلمين مع الأسف فهم خبث ويسيئون للأسلام اكثرمما ينفعوه ولذلك فهم وأعداؤه حربا عليه بل هم اشد لأنهم يحسبون عليه وهم ضده !! مأحوجكم ايها المسئولين للتأسي برسولكم الكريم قولا وفعلا وتطبيق تعاليم الأسلام قبل ان تسنون الأنظمة التي تقطع ظهور وجيوب الناس وان تعيدوا قراءة قصة الغامديه مع رسول الله حينما اتته طالبة إقامة الحد عليها فقال لها أذهبي ولاترجعي حتى تضعي حملك ثم ترضعي ثم تفطمي وكأنه يريد ان يقول لها استري على نفسك ولاترجعي مادام الله قد ستر عليك لكن حلاوة الأيمان وتطبيق الشريعة ابت الا ان تحاكي هذه النفس اللوامة التي اقسم الله بها مطالبة بتطبيق الجزاء فكانت توبة تساوي وزنها جبال راسيات اتراك ياولدي  فهمت وأدركت ماعنيت .. وهنا أدرك شيخي الصباح فسكت عن الكلام المباح وشقيت بالتفكير في تحليل ماقاله حتى الصباح .. وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.

 

                      

                                                                                     

 

آراء مجتمعه خير من أهواء منفرده !!

اغسطس 14, 2008 بواسطة أحمد الريعان

 

 

 

 

 

 

قال شيخي ( يرحمه الله ) :

 

يخطأ السواد الأعظم من الناس حين يظن ان الشورى سقط متاع وسفينة دون شراع وسلوك دون إيقاع وهذا وايمّ الله فهم كليل وإدراك سقيم !! الشورى بتعبير سليم دون إطالة اوترنيم ؟! هي أمر الهي حكيم لأدارة شئون الدولة وتبادل الآراء والخبرات المختلفة حول قضية او قضايا وأختبارها مع أصحاب العقول والأفهام ثم يتخذ وينفذ القرار المناسب بعد التوكل على الله بعيدا عن تسلط ذوي الأهواء والرأي الدميم !! والمتتبع للتسلسل التاريخي لتطبيق الشورى يلحظ انها سبقت قيام الدوله الأسلاميه فهي نظام إدارة الحياه والقرآن الكريم شاهد على ذلك فقصة الملكة بلقيس أكبر دليل على ذلك فألله الكريم يقول على لسانها : يأيها الملأ افتوني في أمري ماكنت قاطعة أمرا حتى تشهدون ( النمل الأيه 32) ولعمري ان هذه المرأه وبهذا المنطق الحكيم والمعرفه الأداريه والنفسيه لطبائع البشر ضربت مثلا رائعا على أهمية الشورى في إدارة البلاد والعباد بل كانت في هذا التصرف أعقل وأحكم من بعض الرجال الذين لايعرفون الا منطق القوة والتعسف لا قوة المنطق والعقل !!

 

 وحين بعث الله تعالى محمدا (ص) بدين الحق والرحمة كانت الركيزه الأساسيه الأولى لقيام الدوله الأسلاميه الفتيه التوحيد عقيدة ومنهاجا والشورى إدارة وحكما وهذا منطقي فأفراد العباده وتنوع الأراده من أسباب كمال السعاده وبهما يتحقق العدل الذي قامت عليه الحياة برمتها فالظلم يتنافى وحكمة الخالق وعدالته وعلة المخلوق وأرادته !! ولذا حرص النبي (ص) بتعميق وتطبيق هذا المبدأ في إدارته للدوله فعن ابي هريرة رضي الله عنه قال : مارأيت أكثر مشاورة لأصحابه من رسول الله فقد أستشارهم في معركة بدر بقوله : أشيروا عليّ ايها الناس وكذا في معركة أحد والخندق كما أستشار بعض المسلمين من الرجال والنساء في بعض شئونه !! وهكذا كانت الخلافه الراشده من بعده فقد تجلى مبدأ الشورى في سقيفة بني ساعده وطرح أكثر من أسم وحين أستقر الأمر على تولي ابي بكر الصديق رئاسة الدوله بايعه المسلمون دون إكراه !! والشورى واجبة على كل حاكم وراع وهذا الرأي ليس من بنات أفكارنا اوشطحات السنتنا بل هو أمر لازب مستنبط من قوله تعالى : فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لأنفضوا من حولك فأعف عنهم وأستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله ( آل عمران الأيه 159 )

 

ويستدل البعض من هذه الأيه ان الشورى معلمة غير ملزمة يسبغ بها الحاكم على شعبه فإن شاء استشار اوترك ولو صح هذا الأعتقاد فلماذا يأمر الله رسوله بالمشاوره هل هو لتطييب النفوس فقط ثم التفرد بالرأي وهذا لعمري فهم عليل وأستنباط غير حكيم وكنتيجة منطقية لهذا المفهوم القاصر وئد الرأي الأخر وأنتفت الحكمة الألهية من حكمة الشورى فأصبح المعنى اسما تراثيا اجوفا وإن طبقت فهي خديجه فكانت المحصله كريشة في مهب الريح !! والرد عليهم بسيط  فكلمة (شاورهم) فعل أمر يدل على الوجوب مالم ترد قرينة تصرفه عن الأيجاب الى الندب واذا كان الرسول وهو أشرف خلق الله والمؤيد بالوحي ولاينطق عن الهوى أمره الله بصيغة الأمر ان يستشير اصحابه وأوجب عليه ذلك رغم مخالفتهم أمره فالشورى في حق غيره من الحكام والرؤساء أوجب  وعندما تحكمت السياسة بالدين حرفته وأفسدته عن تحقيق الحكمة الألهية منه والأنجع ان يهيمن الدين على الحياة برمتها !! ثم يأتي التوكل بعد تبادل الأراء وقبل إتخاذ القرار فهوأمر ديني وسمة خلقيه لكل مسلم !!

 

 وأذا كنا نقرر بأهمية الشورى عن يقين لايرقى اليه شك ولايدنو منه وسواس فيكفينا ان الله أنزل على نبيه الكريم سورة سميت بذلك وتحدث فيها عن صفات المؤمنين وجعل حياتهم الأجتماعية والسياسه والأقتصاديه وأمرهم شورى بينهم فأقتران الصلاه والصدقه وإجتناب الفواحش بالشورى يدل دلالة قطعية على أهميتها قال تعالى : والذين يجتنبون كبائر الأثم والفواحش وإذا ماغضبوا هم يغفرون والذين أستجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم وممارزقناهم ينفقون ( الشورى الأيه 38،37) فالصلاة عماد الدين والعدل محصلة الشورى أساس الملك !! والشورى تكون في كل الأحوال والأمور مالم يرد به نص صريح في القرآن الكريم اوالسنه النبويه الصحيحه وكما قيل لأ اجتهاد مع وجود نص وقد سأل الحباب بن المنذر رسول الله (ص) في غزوة بدر فقال : يارسول الله أرأيت هذا المنزل أمنزلا انزلكه الله ليس لنا ان نتقدمه اونتأخر عليه ام هي الحرب والمكيده فأجابه الرسول (ص) بالثانيه فأشار عليه بمشورة كانت هي الأصوب فقال الرسول (ص) : لقد أشرت بالرأي !!

 

وحدث مثله في غزوة الخندق وغيرها اما ماذهب اليه البعض من أن الرسول لم يستشر اصحابه في صلح الحديبيه فذلك لأنه وحي من الله لرسوله وبه نص صريح وكذا إصرار وتصميم ابوبكر الصديق على قتال المرتدين الذين منعوا الزكاه رغم إختلاف بعض الصحابة في قتالهم ومنهم عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فلأن ابوبكر رضي الله عنه جادلهم بالحجة وبين لهم ان الزكاة ركن من أركان الأسلام وأن هذا الأمر ليس محلا للأجتهاد وأستدل بقوله تعالى : فإن تابوا وأقاموا الصلاة وأتوا الزكاة فخلوا سبيلهم (التوبه الأيه 5) عندها أقتنع عمر ومن معه اما كيفية الشورى فلم يلزم الأسلام المسلمين بكيفية اوعدد معين بل ترك لهم الحرية  ليختاروا الطريقه المثلى والعدد المناسب المؤديان لتطبيقها وبما يتناسب وتطور الحياة وتعدد الأساليب والأجراءات والأمكانيات المتاحة وهذا من حكمة الخالق وعدالة التشريع فما يصلح لمجتمع فد لايصلح لأخر ومايناسب زمن قد لايناسب آخر فهي مرنة اسما وتطبيقا !! ويمكن ان تمارس مهمة الشورى من خلال مجلسين احدهما منتخب من قبل الناس عبر انتخابات حرة نزيهه لاتتدخل السلطه الحاكمه في ترجيح كفة مرشح بل تترك الناس أحرارا تختار من تشاء بطريقة سريه ويطلق على هذه الفئه أهل الحل والعقد

 

ثم تنتخب تلك الفئه  مجلسا يضم اصحاب الأختصاص والخبرة وتكون مهمتهم تقديم المشورة والرأي الفني وبهذا يتم الجمع بين القاعدتين الشعبيه والفنيه ويكون دورالسلطه الترتيب الأداري لعملية الأنتخاب ويشترط فيمن يتولاها ان يكون مسلما بالغا عاقلا راشدا حرا عالما عاملا ويتساوى في هذا الذكر والأنثى والا يزكي نفسه لقوله تعالى : فلا تزكوا أنفسكم (النجم الأيه 3) وقوله صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن سمره : ياعبدالرحمن لاتسأل إلأماره فإنك ان أعطيتها من مسألة وكلت اليها وإن أعطيتها من غير مسألة اعنت عليها !! ويتولي اهل الحل والعقد أختيار ومبايعة الحاكم المسلم المستوفي شروط الأمامه وصدق الأمام علي بن ابي طالب رضي الله عنه حين قال : بايعني القوم الذين بايعوا ابابكر وعمر وعثمان على مابايعوهم عليه فلم يكن للشاهد ان يختار ولاللغائب ان يرد ثم اردف قائلا : انما الشورى للمهاجرين والأنصار فأن اجتمعوا على رجل وسموه إماما كان ذلك لله رضا !!

 

 والمتتبع لهدي النبي (ص) والخلفاء الراشدين من بعده يخلص ان مهامهم تشمل نظام إدارة الدوله ابتدأ من اختيار رئيس الدوله الذي يجمع الناس على انتخابه والوزراء ومحاسبتهم وعزلهم ان تقاعسوا عن أداء الواجب فالمرء مهما بلغ من رجاحة العقل وسعة الأطلاع وكثرة التجارب فإن رأيه منفردا لن يكون أصوب من رأي اصحاب العقول مجتمعة فالأستبداد بالرأي تأثر بالهوى وأبتعاد عن جادة الصواب ويحدثنا الخليفه الراشد الرابع علي بن ابي طالب رضي الله عنه عن فوائدها فيجملها بسبع خصال قمة في البلاغة ودقة في التعبير فيقول : هي إستنباط الصواب وإكساب الرأي والتحصين من السقطة وحرز من الملامه ونجاة من الندامه والفة القلوب وإتباع الأثر!!

 

توقف شيخي ثم قال : أتعرف ياولدي مالفرق بين الشورى والديموقراطيه التي يتغنى ويتفاخرالغرب بتطبيقها على شعبه وتداس تحت سنابك الجياد والأسلحه المحرّمة مع غيرهم ؟! الشورى أمر الهي بتكليف الأنسان بإدارة الحياه عبر العقول والأراء المجتمعة فيما لم يرد به نص قرآني اوسنة صحيحة اما الديموقراطيه فهي نتاج بشري يمنح الفرد حق التشريع والأرادة مع الأداره ومع هذا ففيها نقاط إيجابية ساهمت في تحقيق التقدم والرخاء والغلبة لهم اما المسلمون فقد تخلوا عن الأمر والغوا العقل فرضوا بالذل وتعلقوا بالذيل كما انهما يختلفان في الحاكميه والسياده والدستور ( التشريع ) وتتفقان في أختيار الأمة من ينوب عنها في إدارة شئون الدوله ومحاسبتهم  ..

 

 ثم أستطرد قائلا : إنه في ظل السياسة الشرعيه الراشدة التي اقامها رسول الله (ص) وأقتفى أثرها الخلفاء الراشدون والمتمثلة بتطبيق مبدأ الشورى قامت دولة العدل والقسط وبسطت نفوذها على ارجاء المعمورة وتهاوت تحتها اقوى حضارتين آنذاك فشيدواحضارة أسلاميه راقيه كان لها الفضل بعد الله على البشرية برمتها الى ان تقوم الساعة يقول ابن القيم : ان الله ارسل رسله وأنزل كتبه ليقوم الناس بالقسط وهوالعدل الذي قامت عليه السموات والأرض فإن ظهرت امآرات العدل وأسفر عن وجهه بأي طريق كان فثم شرع الله ودينه وهنا أدركت وشيخي الصباح فسكتنا عن الكلام المباح وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين .

 

                           

 

 

الكراسي الدائره والنفوس الزائله !!

يوليو 27, 2008 بواسطة أحمد الريعان

 

قال شيخي ( يرحمه الله ) :

 

من حكمة الله في خلقه ان خلق الموت والحياة ليبلوهم أيهم احسن عملا وليضع حدا لأضطرادية النمو فلا يغتر به احدا مهما علا كعبه وأرتفع شأنه وهذا منطق الحياة الطبيعي مصداقا لقوله تعالى : ( الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوه ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبه يخلق مايشاء وهو العليم القدير .. الأيه )

 

 منطق عادل من حكيم عليم ثم خرق نواميس المخلوقات المفطورة جبرا لتنبيه العقول لعظمته ونفي صفة الديمومة عنها فلا يغتر بها او تقدس فهي مخلوقات مسخرة لأداء مهمة يستقيم بها الكون !! لقد شكك بعض الفلاسفه بإستحالة الحياه بعد الموت فرد بعضهم بقانون تعاقب الأضداد الى علة واحدة فقالوا : ان اللذه يتبعها ألم والقوه يتبعها هرم والموت بعده حياة ابديه فسنة الحياه بداية ونهايه الا مسببها وهو الله فهو منزه عن ذلك فمن يملك صفة الديمومة في ذاته لايعتريه النقص او التبديل والا لفسد الكون كله فسبحان من كان تفرده بالدوام حكمة بوجوده رحمة بموجوده !ا

 

 اما علماء السلوك فقد قسموا الشهوة الى ثلاث مراتب اعلاها شهوة المنصب ( الكرسي ) وهي اشدها ثم شهوة البطن وأدناها شهوة الفرج وبينهما شهوات متعددة تشتد وتضعف حسب حاجة الفرد لأشباعها وقد تتقدم إحداها على الأخرى بحسب الحاجة والأستطاعة والموقف !! ولعلك تلحظ ياولدي ان شهوة الكرسي اشدها وذلك لأنها لاتتعلق بألتاثير الذاتي للفرد بل تتعداه الى الجماعه  فترتبط بالسلوك العام الذي ينشأعنه صفة العدل اوالظلم وتلك شهوة عارمة جامحة تقوقع الفرد بداخلها فلا يرى الا نرجسيته فتأسره بأنيابها الجميلة فيتفنن في إصدار القوانين والأستعانة بالشيطان لتحقيق مأربه والحفاظ على ذاتيته مهما كلفه الأمرلكن تلك الشهوة تمتص دمه ثم تلقيه جثة هامدة على قارعة الطريق وتلك حتمية عادله تتماشى وحكمة الخلق !!

 

وأستقرأ التاريخ وستعرف صدق مقولتي وسأدعك مع فرعون الأكبر الذي قال لقومه : ماأريكم الا ماأرى وما أهديكم الا سبيل الرشاد ثم أستبد وأستخف قومه فأطاعوه انهم كانوا قوما فاسقين فقال : هل لكم من إله غيري فلم يسمع صوت حق يردعه عندها أستكبر وقال : انا ربكم الأعلى عندها تدخلت قدرة الله لتضع حدا للظلم الذي يتنافى والعدل الذي قامت على اركانه هذه الحياة فأخذه الله نكال الأخرة والأولى ان في ذلك لعبرة لمن يخشى !! وسنة الله في دفع الظلم إما ان يردعه ظلم اشد منه مصداقا لقوله تعالى : وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون .. الأيه او الأستدراج بالنعم ومنها القوه .. مصداقا لقوله تعالى ونستدرجهم من حيث لايعلمون .. الأيه ثم يأخذهم أخذ عزيز مقتدر اذ ان إستمرار الظلم وطغيانه يصطدم مع حكمة الخالق وعدله !! ودعني واياك نفلسف ماهية الكرسي وإستدارته بعدم الديمومة فيه وبعجلاته المتحركه عديمة الثبات وتلك هي الحياة برمتها لاتدوم لأحد مصداقا لقوله تعالى : وتلك الأيام نداولها بين الناس .. الأيه

 

 ولاتضحك اذ اخبرتك ان احد الفلاسفه شبه كرسي المنصب ( بكرسي الحلاق ) !! الذي لايضمن لمعتليه الثبات بعد إنتهاء الحلاقه فيأتي زبون آخر يسلّم رقبته طائعا مستسلما دون حراك فهل يتعظ الظلمه والمستبدون بفرعونهم الهالك والمسجى في تابوته آية وعبرة لمن بعده

 

وهنا أدرك شيخي النعاس فسكت عن الكلام المباح وتعبت بتحليل ماقال حتى  الصباح !!    

 

التعسف الوظيفي ضرورة تنظيميه ام نزعة سلوكيه !!

يوليو 13, 2008 بواسطة أحمد الريعان

 

 

 

قال شيخي ( يرحمه الله) :

 

عندما تضيق الأمة بأرزاقها ويقل التخطيط في إداراتها ويتحكم الهوى والمزاجية في قراراتها فتكون الإنتاجية اقل اهتماماتها والنفاق والتملق جل غاياتها حينها يطفو التعسف بين أفرادها فالأرزاق عند الله وفي السماء مكفولة لكنها بين الأنام مغبونة فالنظام الوضعي قاصر لأنه صنع بشر يعتريه الوهن والنسيان فيمنح المسئول في بعض طياته وفقراته حرية الميل وتطفيف الكيل فيقول لمن يحبه هذا بعلمي أهم الكفاءات وأرقى السلوكيات وأعلى الإنتاجيات وهو من يلبسه المنصب بلا قياس فلا فكاك !! وذاك بزعمي أسوء العينات وأدنى السلوكيات والأنتاجيات وهذا المسئول هو الحاكم بأمره المتصرف بأسره !! يحميه النظام بحصانه فلا يطاله  بأنيابه ولا يسأل عن أفعاله !! إلا إذا اقترب من خطوط حمراء تخدش من فوقه إما من تحته فليس لهم ادني اهتمام ومكانة حتى لو سحقهم بأقدامه !! وهذا وأيم الله أرث قديم وسلوك ذميم وتصرف سقيم والإسلام من هذا بريء وعليم !! وذلك المحظوظ لايملك من الصفات الا الثقة والولاء والفذلكة والحذلقة في لعب الورقات ناهيك بمعسول الكلام في الجلسات وحب الخشم ومدح الأسم وتعظيم الرسم وزيف المجاملات !! فتكون الضحية تلك الإنتاجية وخسارة ذوي الكفاءات العلمية والعملية وكمحصلة طبيعية لهذا السلوك السقيم طفا اصطلاح التعسف على الرف والسطح وبان جليا في الأسم والحرف وكثر استخدامه في الأدارة والعرف !! فما هو التعسف !؟ بعبارة بسيطة ولفظة صريحة هو تجاوز حد الأعتدال والأعتدال هو الوسطية والوسطية هي العدل والعدل قامت على أركانه الحياة برمتها !! والله يقول : إن الله يأمر بالعدل والإحسان ..الآية والتعسف من العسف  وهو في الأصل إن يؤخذ المسافر على غير طريق ولإجادة ولاعلم وعسف البعير أي اتعبه بالسير والعسف هو الموت والظلم والعسف وجهان لعملة واحدة !! والمتدبر للقرآن والسنة المطهرة يلحظ بشاعة الظلم وفداحته وانه سببا رئيسيا لهلاك الأمم لأنه يصطدم مع صفات الخالق وحكمته وعلة الخلق ودقته !!  وسأحاول بجهد المقل وبضاعة المرتحل إن ابين لك  بعض الأمثلة لأنواع التعسف الإداري وثق إن ماسأقوله ليس من بنات أفكاري او نسج خيالي بل هو واقع الحال عن خبرة واستبصار تحدث في كل زمان ومكان وهي إحداث عاصرتها متأثرا ومؤثرا بها اوعلمتها عن قرب بشخوصها ورموزها فلنبدأ على بركة الله :

 

 التعسف في الترقية :

 ألترقيه احد الحوافزالتي كفلها النظام لرفع الكفاية الإنتاجية للموظف ومكافأته والمنطق ان يتطور ويتقدم الأنسان كحتمية طبيعية لحركة الحياة !! والترقية إما ان تكون نظامية اومسابقة اوإستثناء والأخيرة لا تخضع لشرطيهما بل يغلفها الهوى والمزاجية احيانا ثم تحمل المصلحه العامة تلك المطية المظلومة وزرها وتلك لاتعترف بمبدأ الجدارة والكفاءة بل الولاء والطاعة !! وهذا وأيم الله التعسف في اعلى درجاته !! وجه آخر حينما تكون الترقية من أصل لفرع او العكس والمسافة بينهما كبيرة والزيادة في الأجر لاتتناسب مع المسافة والمشقه ! مثال موظف ما بمحافظة ما بالمرتية الثالثة كفيف البصر تتم ترقيته الى المرتبة الرابعة بمحافظة اخرى بعيدة فإن نفذ فتلك مصيبة وأن لم ينفذ فالمصيبة أعظم ويضطر اخيرا لرفض الترقية واختيار الرسوب الوظيفي وتجرع كأس المرارة مثال آخر امراءة تتم ترقيتها الى مكان يبعد عن مقر سكناها ب160 كيلومتر ايعقل ان تضحي بألتزاماتها العائلية لتنعم بشرف تلك المرتبة العالية الم يرفع الله الحرج عن الأعمى ويعاتب نبيه فيه ويوصينا نبينا الكريم بالنساء خيرا أتضيق سعة الرحمة والقلوب وتعجز الأنظمة عن إيجاد حل لهذين الصنفيين وغبرهما اكاد أجزم بلا !!  لكن في الشط الآخر موظف محظوظ تفصل له المرتبة على مقاسه وفي المكان والوقت المناسب فتصد عن الجميع ولاترضى بغيره بديلا !! لكنه التعسف في القرار والتطفيف في المكيال !! نوع آخر من التعسف وهو عدم ترقية الموظف المستحق بل الأنتظار حتى يلحق المتأخر بالمتقدم وحينها يتم تفضيل الولاء على الكفاءه وهذا وأيم الله قمة الظلم اذ انه يلغي دور الأقدمية والخبرة !!

 

   التعسف في النقل :

النقل أحد الأجراءات الأدارية التي تتطلبها المصلحة العامة بهدف الأستفادة من خبرات الموظف لتحقيق معدلات مرتفعة من الكفاية الأنتاجية وقد ضمن النظام حق المنقول أداريا وماديا لكن قد يصاحب هذا النقل تعسفا اداريا يضر بالمصلحة العامة والشخصية ومسكينة ايتها المصلحة كم من المآسي ترتكب بأسمك!! أعرف موظفا انتقد تصرف رئيسه المباشر في قرارا يمسه شخصيا بأعذب لفظ وأبلغ حجة لكن الرئيس ضاق ذرعا وصدرا بهذا فأمر بنقله وتجميد سلوكه الوظيفي والغريب ان الأدارة القانونية هي التي أعدت القرار بنسجها وغزلها وتصدرت المصلحة العامة صدر هذا القرار وعندما رفع الموظف امره لوزارة الخدمة المدنية انصفته بعد سنة ونصف كان يتجرع خلالها مرارة الظلم وعندما رفع صوته قائلا : وماذا عمن ظلمني قيل له : لقد اخذت حقك اما خصمك فلديه حصانة وعلى رأسه عمامة !! والسؤال الهام هل العدل اعرج فينصف المظلوم ولايعاقب الظالم !! والعدل بربط الأداره القانونية في كل مصلحة بوزارة العدل تحقيقا لمبدأ الأستقلالية والعداله الوظيفيه في آلية اتخاذ القرار بعيدا عن التبعية الأداريه والهيمنة الأرهابيه النفسيه !! أعرف موظفا نقل من محافظة لأخرى بمجرد الظن وظل هذا المسكين يتجرع الظلم والمراره يوميا لكنه عاد بعد فترة زمنية بواسطة اقوى ممن ظلمه !! والسؤال هل نحتاج الى تعميق مبدأ الواسطة لرفع التعسف الوظيفي !! وقد يكون التعسف بألتهديد النفسي بنقل الموظف الى إدارة لاتتناسب وتخصصه العلمي والعملي اي مايسمى بألتجميد الوظيفي !! بدعة إدارية اخترعها المستبدون الأداريون وهي مبدأ استقطاب الدماء الجديدة على ذوي الكفاءات القديمه  فإن رغبوا عن ترقية موظف ما تم نقل اوتعيين موظفا ما لتفويت الفرصة عليه مع ان المادة 10 / 4 من نظام الخدمة المدنية تنص على الأتي : ان كان الموظف جديرا في عمله ذو كفاءة عملية وخلقية فهو المقدم في الترقية على أي موظف آخر من خارج الجهاز !! وأعرف موظفا ما تم نقل خدماته لجهاز حكومي على وظيفة شاغرة يستحقها بعض الموظفين في هذا الجهاز نظاميا فحرموا منها اليس هذا تطفيفا في المكيال وتعسفا في الحال وعقما في المقال !! كما ان الموظفين في المدن أكثر حظا وأوفر فرصا وأعظم قدرا من موظفي القرى والفروع !! كما ان استحداث نظام المقابلات الشخصية للمتسابقين للتعرف على الصفات السلوكية التي لاتوضحها الأمتحانات التحريرية كفن التعامل والتحدث والقدرة على إدارة الكلام والأبداع الوظيفي والسلوكي أهداف نبيلة وشروط جليلة لكن آه وآه منها اذا تلبست تلك الشروط بالأهواء والأمزجة انا لااعمم في تلك السلوكيات لكني اضرب امثلة موجودة وأنتقدها لنفيها الى غير رجعة !!

 

  التعسف في التكليف :

ينص النظام على تكليف الموظف بأعباء وظيفة اخرى إضافة لعمله بشروط معينة ولفترة زمنية محددة فالأفتراض المنطقي ان تشغل الوظيفة عاجلا او آجلا !! لكن قد يكلف الموظف بأعباء وظيفة اخرى اكبر مسئولية ولفترة زمنية طويلة !! كما ان تكليف بعض أعضاء هيئة التدريس بأعمال إدراية بعيدا عن التخصص يضر المصلحة العامة والمكلف قد يكسب وجاهة ودريهمات لكنه يتضرر واقعيا وكذا مرؤسيه  وهل يعقل تكليف دكتورا في الطب للاشراف على اعمالا إدارية مع وجود مدراء لها وبمراتب عالية لكن عقدة الدكترة عند بعض العقول تؤثر في بعض الأحيان عند إتخاذ القرار وكأنما الدكتور عملة رائجة تصلح لكل زمان ومكان ويعرف كل لون وفن !! اعرف موظفا مبرزا اختلف مع رئيسه المباشر فتم نقله الى إدارة هادئة وتم تكليف دكتورين بدلا عنه احدهما مشرف والآخر نائبا له وهذا إعتراف بأهمية المنقول بدليل تكليف دكتورين بدلا عنه فكانت المحصله تدني الكفاية الأنتاجية لهما وتلك الإدارة ونظرا لأهمية التكليف وتحقيق شروطه فقد شددت وزارة الخدمة المدنية بضرورة تزويدها بصور عن قرارت التكليف للتأكد من نظاميتها وتحقيقها المصلحة العامة لكن بعض الوزارات لاتلتزم بذلك اما لجهل اولأمر ما جدع قصير أنفه !! وعليه اصبح أمرا لازبا ربط مدير شئون الموظفين بوزارة الخدمة المدنية  لضمان نزاهة وعدالة إصدار القرارات والتخلص من التأثير السلطوي والتبعية الوظيفية !!

 

 التعسف في إعداد تقارير الكفاية :

ينص النظام على تقييم الموظف من قبل رئيسه المباشر عبر تقارير كفاية تحتوي على عناصر انتاجية وسلوكية وعامة يفترض انها تعكس بصدق شخصية الموظف ويستفاد منها في التقويم والترقية والتكليف وتخضع تلك العملية في بعض الأحوال الى عدم الدقة والنزاهة والمنطقية وقد تدخل المجاملة والهوى والمزاجية طرفا رئيسيا فيها وقد تجد موظفا متدني الأنتاج والدرجات يفوز على مرتفع الأنتاج والدرجات ويحظى بالحوافز والترقيات !! موظفا ما يعمل في إدارة انتاجية يتعرض للأحبار والكيماويات منحه رئيسه المباشر علامة 3 من 6 في بند المظهر الشخصي في تقرير الكفاية وحين جادله متظلما قائلا : لو جئتك ملمعا مظهري كاويا غترتي مقلما أظافري فأعطيتني 6 من 6 فقد ظلمت نفسك وظلمتني !! لأن هذا ببساطة يعني أنني لاأعمل بدليل عدم منطقية مظهري مع آليات مهنتي عندها سكت المدير ولم تنبس شفتيه بكلمة !! والعدل ان يتم اعداد تلك التقارير بأسلوب منطقي يكون التقوى ديدنها والأسلوب العلمي والمصلحة العامة مطيتها تطبيقا لقوله تعالى : ولايجرمنكم شنئآن قوم على الا تعدلوا اعدلو هو اقرب للتقوى واتقوا الله ..الأية كما توجد انواع اخرى من التعسف كتفضيل بعض الموظفين على غيرهم في المعاملة والأنتدابات والعمل الأضافي والعلاوات التشجيعية

 

سكت شيخي ثم أسترسل كيف ينشأ الظلم والتعسف ياولدي سأكفيك الأجابة  فأقول ان ثمة علاقة عكسية بين توفر الفرص وبروز الظلم كظاهرة فكلما توفر الرزق اختفى الظلم وشاعت الطمأنينة والعكس صحيح كما ان قوة الأيمان والأخلاق يلعبان دورا رئيسيا في تكوين الشخصيه العامه للعادل او الظالم !! وهنا يبرز سؤال آخر هل الظلم من طبيعة النفس البشرية مصداقا لقول الشاعر: والظلم من شيم النفوس فإن تجد ذا عفة فلعلة لايظلم ام انها صفة سلوكية مكتسبة من المجتمع وهل للمجموعة تأثير على الفرد في ذلك  لقد أجريت تجربة على ثماني أفراد وذلك بأدخالهم غرفة فردا فردا وأعطائهم ورقة بها الوان ثمانية مرتبة ثم تم الأتفاق مع سبعة منهم على ان يكذبوا أمام زميلهم الثامن عند سؤالهم عن ترتيبها ليرصدوا تأثير ذلك علية وردة فعله !! وتم ذلك فعلا وعند سؤاله اجاب بعد تردد كأجابتهم رغم شكه في ذلك لكنه وقع تحت التأثير النفسي عليه من قبلهم !! فالظلم سلوك مكتسب فالمولود يولد على الفطره السليمه النقيه ورسولنا الكريم يؤكد هذا بقوله : مامن مولود يولد الا على الفطرة فأبواه يهودانه او يمجسانه او ينصرانه !!

 

 فاذا اردنا ان نطبق العدل علينا ان نطبق الأسلام بحذافيره وعلى الناس جميعا لانستثني الا من حددته النصوص الشرعيه والأسلام دين الفطرة الربانية والحكمة الألهية فحين خلق الله هذا الكون اوجده بأتزان وحكمة وعدل فعلى سبيل المثال لاالحصر الحكمة من النار الأحتراق والماء الأستطراق والهواء الأسترقاق ولذا قال الشاعر : ورق نسيم الروض حتى حسبته  يجيء بأنفاس الأحبة نعما ثم انظر ان شئت من حولك وتدبر تلك النجوم والمجرات والأفلاك ايستقيم هذا الكون على الظلم حاشا لله !! ثم أنظر الى نفسك وتحسس جسدك بكل تفاصيله اترى هذا التنسيق الدقيق والأداء العجيب يقوم على الظلم حاشا لله !! ثم تدبر عالم الحيوان المفطور جبرا اتراه يقوم على الظلم حاشا لله !! فالمنطق العقلي والنقلي يقرر يقينا ان الكامل في ذاته وصفاته لاينشأ عنه ظلم اويعتريه نقص !! وجرب معي ان نضع في كل وزارة صندوقا ونسميه صندوق المظالم وانا على يقين انه ستعقد السنتنا ويحار بناننا حين نفتحه فنرى بأم أعيننا كمية الظلم والمظلومين شريطة ان يفتحه إنسان خارج السلطة !! وأن أردنا الأمن الحقيقي والهدى علينا إن ننبذ الظلم بشتى أنواعه ولانبرر أستخدامه تحت أي واقع وصدق الله تعالى : الذين أمنوا ولم يلبسوا أيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون ..الأية وعندها غلب شيخي النعاس فسكت عن الكلام المباح وشقيت بالتفكير في ماقاله حتى الصباح !!

 

 

 

                                              

                                                                                                               

 

الرأي الآخر كمال الحقيقه !!

يونيو 23, 2008 بواسطة أحمد الريعان

 

 

قال : شيخي ( يرحمه الله )

 

من حكمة الخالق لكمال الحياه اختلاف الخلق وتنوعهم والله جل شأنه يقول : ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولايزالون مختلفين الا مارحم ربي ولذلك خلقهم الأيه ثم أردف متمما والأختلاف يشمل السلوكيات والصفات الخلقيه واللون واللغه ومنها إختلاف الرأي فتزاوج الأراء المختلفه من صفات الكمال وأتحاد النقيضين قمة الكمال هل سمعت ياولدي عن فلسفة تعاقب الأضداد !! يقول الفلاسفه : ان اللذة يتبعها ألم والصحة يتبعها سقم وأستدلوا بها ان بعد الحياة موت وبعدها حياة أزليه وتلك منطقية الأضداد الى علة واحدة !! ولو لم تتجرع العلقم ما عرفت لذة الشهد ولو لم تكتوي بطعم الحرمان ماعرفت لذة الوصال !!

 

اتراك تشتاق للذة النظر الى وجه بارئك ان لم تحفى وتتفطر قدماك بلذة الطاعة له فسبحان من كان تفرده بكماله وملكه حكمة بوجوده ورحمة بموجوده !! ثم تابع شيخي قائلا : ان للحقائق الدنيويه عدة أوجه من ادعى أمتلاكها فقد جهل وهذا لعمري شطط في التفكير وعلة التقصير !! هب انك ياولدي تجلس مع ثلاثة أصدقاء وفي وسطكم طاولة عليها علبة مثلثة ذات الوان مختلفه ثم طلب من كل واحد منكم ان يصف حقيقة العلبة من وجهة نظره قطعا سيقول مايرى لا مايخفى عليه وتلك جزء من الحقيقة وأجتماعها هي الحقيقة الكاملة وتمام كمالها إحترام وجهة النظر الأخرى المتممه للحقيقه !! اما الحقيقة الكلية وعلتها فلا يعلمها سوى خالقها وهو الله وقد يطلع الله بعض الرسل والبشر على بعضا من علمه لحكمة يقدرها اما عموم البشر فيعتريهم الوهن والنقص والنسيان لخضوعهم لقانون الأغيار فالحقيقة عندهم ناقصة لأن وسائل الأدراك لديهم محدودة فألأبصار والسمع محدودان بمسافة ومحيط معين ولذا فنحن لانرى اونسمع البعيد ومن باب اولى ان العقل ايضا لايدرك الغيبيات التي لايعقلها او لايوجد لها مخزون عاكس لديه في المخيله فأنت ياولدي ان لم ترى التفاحه وتذوق طعمها وتعرف اسمها ورسمها لايمكن ان تنشأ لها اسما من العدم اوالفراغ !!

 

 على ان عدم أدراكنا للمعلومات والأشياء من حولنا لاينفي وجودها بل هي موجودة خارج الأدراك والحواس والمعرفه !! ولذا امرنا بالتعلم والتدبر والتبصر والمشاوره للوصول الى نسب متقدمة من الحقيقه والمعرفه !! وقديما قيل عرفت شيئا وغابت عنك اشياء !! وكلنا يعلم قصة كليم الله مع العبد الصالح حين أراد ان يتعلم منه مماعلمه الله فكان اشتراط المعلم الايسأله عن شيء حتى يحدث له منه ذكرا ونبهه بقوله انك لن تستطيع معي صبرا وكيف تصبرعلى مالم تحط به خبرا !! وتلك حكمة تربويه وهي عدم إستعجال المتعلم بمعرفة العلة من الفعل والمعرفه لكن السؤال عنها مشروع !! ومع هذا فلم يستطع نبي الله موسى وهو من اولى العزم من الرسل ان يصبر على أفعال لايعرف حقيقتها فخرق السفينة وقتل النفس وإصلاح الجدار افعال ظاهرها نكرا كما يعلمها موسى لكن حقيقتها لايعلمها الا الله ثم العبد الصالح وحين فسرت ادرك موسى عليه السلام كنهها وحقيقتها فأذا كان هذا حال سيدنا موسى فكيف يكون حالنا !! ثم اين نحن من سيدنا رسول الله وهو المؤيد بالوحى وأشرف خلقه وهو يقول : اشيروا علي بل كان كثير المشاوره لأصحابه ونسائه فالشورى تطبيق ايماني وفلسفي لأهمية أحترام الرأي الأخر فإذا تم إختيار اهل الشورى على الأسس والضوابط التي اقرها الشارع الحكيم اصبح رأيها لازما وملزما وماعدا ذلك ضربا من الخيال ونوعا من التعسف والخبال !!

 

 والا مامعنى ان تتمازج الخبرات والمعارف الى استنباط رأي اقرب الى تحقيق الصواب ثم يرمى بها عرض الحائط برأي منفرد لا يصيب كبد الحقيقه بل لرفعة ووجاهة اومنصب او عصبية متمثلا بقوله : ماأريكم الا ماأرى ومااهديكم الا سبيل الرشاد وحين تضيق الصدور وتنعدم الحجة بالرأي الأخر تمتطى المصلحه العامه لتبرير  الأستبداد وماأكثر المآسي التي ارتكبت بهذا المنطق ومسكينة انت ايتها المصلحه !! ولكي تتعمق ثقافة الرأي وأحترامه في المجتمع يجب إعادة النظر في مناهج التعليم برمتها والتي بنيت على التلقين فقط والغت مبدأ الرأي والحوار اللذين يؤديان الى استنباط المعرفة والوصول اليها عن رضا وقناعة ثم إنشاء صحافه حره نزيهه مستقله  تحترم رأي الجميع بعيدة عن هيمنة الدوله وتعقيداتها وحين ينعدم الرأي الأخر يشيع الظلم وتبدأ مرحلة الشيخوخه والأنهيار للدوله فأعتبروا يأاولي الأبصار !! ومن فضل الله ونعمه على الأنسانية وهي كثيرة هداية العقل البشري لأختراع الحاسوب الذي استطعنا به الدخول الى الشبكه العنقوديه ( الأنترنت ) وهي وسيلة مأمونه لأيصال الرأي الأخر لأصحاب القرار دون خوف ووجل وعليهم الأستفادة منها  لأصلاح الحال وعلاج الزلل دون نصب وحرج فليتق الله كل حاكم ومسئول فيما أسترعاه الله عليهم في السر والعلن والقول والفعل وليعلم علم اليقين ان عليه رقيب وعتيد

 

 

 وهنا توقف شيخي لبرهه ثم أكمل ماأحوجنا يابني ان نتعلم ونطبق فقه رسول الله وأخلاقياته في التعامل وأحترام الرأي الأخر مهما كان ونتعلم ان من عاش لنفسه وبرأيه مات وحيدا فخير الناس انفعهم للناس وصدق الشاعر حين قال  أنا هاشمي وهي أمويه اختلاف الرأي لايفسد للود قضيه ثم اسلم شيخي نفسه للنوم فأستراح وشقيت بعده بالتفكير حتى الصباح !!

 

 

                                                                              

 

مهمة عظيمة وآراء مفيده !!

يونيو 22, 2008 بواسطة أحمد الريعان

 

قال شيخي ( يرحمه الله ) :

لايختلف مجنونان ناهيك عن عاقل ان المهمة الأساسيه للتعليم هي تنشئة الشباب فكريا وعلميا وسلوكيا وأكسابه معلومات ومهارات وخبرات اساسية تساهم في تكوين الشخصيه العامه له بحيث يصبح قادرا على الأنسجام والتكييف والتوافق والتطور الطبيعي للحياه فعلى سبيل المثال مهارات القراءه والكتابه والرياضيات والعلوم 00 فلكي يتعامل الطفل مع من حوله لابد ان يتعلم القراءة والكتابة ليستطيع الكلام بطريقة سهلة ومفهومة ولكي يتبادل المنافع لابد من معرفة اساسيات الحساب 00

 

 ونظرا لأهمية الشباب فقد حرصت الدول المتقدمة على وضع البرامج المناسبة لكل مرحلة من التطور العمري للطفل بعيدا عن التعقيد والحفظ والسفسطة جاهدة في خلق روح الأبداع والتفكير المنطقي وحرية الرأي واحترامه بعيدا عن مبدأ التسلط والقهر فهؤلاء الأطفال هم رجال الغد وبيدهم سيكون زمام المبادره وسلطة إتخاذ القرار وعلى قدر الجهد المبذول في إعدادهم وتأهيلهم تكون المحصله اما سلبا اوايجابا  فمن يزرع فولا لن يحصد تفاحا وحيث ان الطالب في المرحله الأبتدائيه يقضي خمس ساعات يوميا في المدرسه ويدرس ست اوسبع حصص متنوعه فمن الحكمة ان تخصص الحصه الأخيره مع مرشد الفصل لحل واجباته المدرسيه وتحت إشرافه ولهذا فوائد جمه لعل اهمها وجود الطالب في البيئه التعليميه وانضباطه تحت إشراف المرشد ناهيك بأن بعض اولياء الأمور لايفهمون في المواد الدراسيه لقلة تعليمهم وانشغالهم بتكاليف الحياة وتأمين ضرورياتها وان نقل مهمة حل الواجبات المدرسيه الى البيت سيضيف لهم هما وعبئا اضافيا آخر !!

 

وقد فطنت الدول المتقدمة لأهمية هذا التنظيم فأخذت به فكانت المحصله أرتفاع معدلات التحصيل العلمي والأبداع عند الأطفال والرضاء النفسي عند اولياء امورهم ولابأس من تخصيص يوم بالشهر يجتمع اولياء الأمور بالمدرسين ليتبادلواالأراء والأقتراحات التي تساهم في تطور العمليه التعليميه والتقدم العلمي والسلوكي لأبناءهم !! ثم يحتفظ الأطفال بحقائبهم المدرسيه في فصولهم بدلا من حملها وبما تنؤ به على ظهورهم ممايؤدي الى تقوس العمود الفقري وظهور الأمراض المرتبطه بذلك !! كما يحبذ ان تقوم بالتدريس للمراحل الأربع من الأبتدائيه مدرسات مؤهلات علميا وتربويا ونفسيا فقد ثبت ان العنصر النسائي اقدر على ايصال المعلومه يغلفها حنان الأمومه الى الطفل في المراحل الأولى من عمره فالطفل بطبيعته اكثر التصاقا بأمه في تلك المرحله ويحتاج الى الحنان !! فكرة اخرى وهي العودة الى تأمين الوجبه المدرسية التي طبقت ايام الملك سعود ( يرحمه الله ) والمكونة من حليب وفطيرة وكان يتم  تأمينها من شركة ارامكو في المدارس التي بنتها وقد ثبت نجاحها وقد كنت احد المستفيدين من ذلك وطبقت مرة اخرى لكن واكبها ارتجالية وسؤ تخطيط ادى الى فشلها وإهدار ماديات كثيرة !! بل كانت الشركة توزع على الطلبه الدفاتر والأقلام ومواد الهندسة 00

 

 واكثر من ذلك كانت توزع  كسوة الشتاء والصيف على المحتاجين من الطلبه !! بل أضيف شيئا آخر حينما كنت أدرس في المدرسه المتوسطه النموذجيه التي بنتها ارامكو بمدينة العمال بالدمام كما كانت تسمى آنذاك ولازال جيلي يعرفها بذلك وكان مديرها المربي الفاضل الأستاذ محمد المقيبل ( يرحمه الله ) كنا ندرس حينها مواد مساعده كالنجاره والسباكه والكهرباء وتسمى المواد الحره والتي تساهم في اكساب الطالب خبرة عمليه تنفعه مستقبلا فقد تجد نفسك في مأزق حرج من انقطاع الكهرباء اوكسر ماسورة مياه 00 الخ فأن كنت تملك تلك الخبرة في هذه المهنة قد تستطيع انقاذ الموقف  وحل المشكله مؤقتا الى ان يأتي المختص وأذكر ايضا ان شركة ارامكو كانت ترسل دكتوره كبيرة بالسن لمعالجة الحالات المرضيه الطارئه وحينما تقدم بي العمر وأكملت مشواري التعليمي تمنيت ان جميع مدارسنا ماقبل الجامعيه وبعدها كانت تحت إشراف شركة ارامكو تشييدا وإدارة وانا على يقين من تطور الحركة التعليمية وأزدياد ونمو وتطور ظاهرة الأبداع العلمي والسلوكي لدى الطلبة بدلا من حالة الأحباط التي يتميز بها كثير من شبابنا في هذه الأيام والسبب مناهج التعليم ونمطية طرق التدريس التي تعتمد على اسلوب التلقين والحفظ بدلا من البحث والأستقراء ومنطقية الأشياء وإحترام الرأي الأخر وهذا مايفسر إخفاق كثير من الطلبه في امتحان القياس والتقويم الذي يعتبر احد الشروط للألتحاق بالجامعات فالتقويم يعتمد على اساسيات لم يألفها الطالب خلال دراسته ولم يتقن ملكاتها كحرية التفكير والعصف الذهني والثقة بالنفس وإحترامها فكيف تطلب منه التفكير وقد حرمته سنينا وكيف تود ان يكون مبدعا وقد قمعته جيلا !!

 

 وحينما تقرأ معي قصة حي ابن يقظان لأبن طفيل تتيقن ان الأنسان اهتدى الى ربه عبر مخلوقاته في الطبيعة دون معلم بل بفطرته النقية التي تنسجم مع مخلوقات الله وحينما تقرأ معي ايضا كتاب الأيمان بين العلم والفلسفة والقرآن للشيخ نديم الجسر تجد انها تؤدي الى نهاية واحدة هي الأيمان بالله بطريقة لايرقى اليها شك ولايدانيها وسواس !! فصل الخطاب في المقال ان اردنا الأرتقاء بهذا البلد الكريم الى مصاف الدول المتقدمه يجب علينا ان نعيد فهم الأسلام النقي الصحيح ونطبقه كما فهمه وطبقه السلف كلا لا جزأ وان نهيأ المعلمين الأكفاء وأن نختار المناهج وطرق التدريس الملائمه لأبنائنا ونحسن تربيتهم ونثق بهم وننمي ملكة الأبداع لديهم وقد حزنت لمنطق فتى في ريعان الشباب جاورني بالمستشفى فسألني قائلا : من أي قوم انت ؟ فأجبته دون تردد انا عربي ومسلم وكفى !! وهنا أدرك شيخي الصباح فسكت عن الكلام المباح !!