مطيتان مظلومتان المصلحه العامه والقضاء والقدر !!

فبراير 4, 2010 بواسطة أحمد الريعان

قال : شيخي ( يرحمه الله )
سبحان من جعل الأصلاح سلوك الأنبياء والمرسلين وأدخر الأخرة للذين لايريدون علوا في الأرض ولافسادا والعاقبة للمتقين وتوعد الطغاه المفسدين في الأرض بسوط من عذاب مهين !!

يجنح المستبدون في الأرض بتأصيل وتطبيق الظلم إما بقهر واضح وهذا نزغ شيطاني وسلوك فرعوني لايحتاج الظالم للتبريره فهو إستبداد من منطق القوة لاقوة المنطق المهم ان يظل أسما ورمزا وهيكلا !! اما ماتحته فسقط متاع واجسادا دون حراك والمستقرىء للتاريخ يصدم برموز حالكة السواد لايختلف في بشاعتها مجنون ناهيك عن عاقل وقد طواهم الثرى بتاريخ يفضحهم بين كل دفة وسطر وكتاب !! اما حسابهم فويل لهم من هول العذاب اما الوسيلة الأخرى فهي المصلحة العامه المطية المظلومة قسرا لتبرير الظلم وأشاعته ابتداء !!

فكم من قائد اودى شعبه مهاوي الردى وكم من مدير تعسف فصدرها قرارته وكلا المساقين وجهين حالكين لعملة واحدة هي الظلم ! ولو سألت المسئول لم أخترت هذا المبنى والموقع بتلك المواصفات ليكون مدرسة لأجاب بها وسيجد في جعبته تبريرات كثيره وستؤيده بطانته الفاسده لتبيان فلسفة إنجازه ودقة اختياره رغم بيان عوره وأنتفاء المواصفات الفنية فيه ليكون محرقة ناهيك بمدرسه !!

قد يبرر بقلة الدعم المادي اوعدم توفر الموقع المناسب اوضيق الوقت فهو يملك الصلاحية والمساءله فتبريراته إعلام ورياء ووجاهه !! فأذا انكشفت سوءته أتكأ على القضاء والقدر انتهاءا تبرير سوء عمله !!

ان الأيمان لايسلب إلأرادة بل يحث العقل على التفكير وحسن الأداره والأستعانة بألعقول المتخصصة وتوفير الماديات المناسبه ثم التوكل على الله عند التنفيذ ! وهل يرضى المسئول ان تضرم نارا فيلقى فيها فيقال له : هذا قضاء وقدر ! اجزم يقيننا ان العقل السليم يمج هذا المنطق العقيم !!

تلك مقدمة لما انوي تسطيره الا وهو الحادث الجلل الذي وقع لفلذات اكبادنا وقرة عيوننا طالبات المدرسه 31 بمكة المكرمه اربع عشرة زهرة في ريعان الشباب متن حرقا لا لذنب اقترفنه بل لأهمال من غيرهن تحملنه !! وكنت اود من معالي رئيس تعليم البنات وانا احسن الظن به الا يتشح مشلحه المطرزبخيوط الذهب وهو يتفقدهن والا يسمح للأعلام بتصويره بل كنت احبذ ان يذهب ومساعديه ليلا فيروا بأم اعينهم الحاله البائسة لكثير من المدارس المستأجره ومدى سلامتها صحيا وانشائيا وأمنيا ولقد احسست بحرقة وغصة وقهر وغالبت دموعي وهي تسقط على وجنتي وانا اعقد مقارنة بين مشلحه المميز والعباءات الطاهرات الملقاة عند باب المدرسه دليلا صارخا على براءتهن ورمزا قاسيا لمن تسبب في قتلهن وهن يصرخن قائلات : بأي ذنب قتلت !! وشتان مابينهما من دلالات ومعاني وقيمه ثم تحسرت قائلا الهذه الدرجه الرخيصة هي قيمة الأنسان ! ثم تساءلت ابينهن ابنة أمير اووزير اووجيه فصفعني الرد بلا 00 وكلا !!

ان تلك الطبقات لاتتعلم في بيوت مستأجرة اوحكومية مستهلكه بل في مدارس فئة خمسة نجوم مميزة بجميع المواصفات الفنية والسلامه والتعليميه والترقيهيه فقم بزيارة فستجدها بنيت على احدث طرازمعماري مناخها معتدل بارد صيفا دافىء شتاء عدد الطالبات بالفصول قليلة مع توفر الحاسبات والوسائل التعليميه والأضاءة المقننة علميا تساعد على التركيز ولاتجهد العينين والأرضيه الصحيه والمياة المحلاه البارده والكادرين الأداري والتعليمي المؤهل علميا وعمليا وقد تم اختيار اسما لمسمى ليتصدر قامتها فلا تعجب ان رأيت المسئولين يتسابقون بدعوته لزيارتها لأيهامه بأنها نوعية متوسطة لجميع المدارس فيكذب بعضهم بعضا ويصدقون ذلك ويساهم الأعلام المزيف بألتضليل والتطبيل !!

ان إقامة العدل الأجتماعي في الرعية واجبا شرعيا وسلوكا حضاريا فأن اختل الميزان شاعت الطبقية الأجتماعيه فأنتشر الظلم فكانت المحصلة بروز النظام الأقطاعي الممقوت أسلاميا وانسانيا !! لقد حثت التعاليم الأسلامية على محاربة المفسدين مهما علا كعبهم وعظم نسبهم ومكافأة المصلحين وان قل شأنهم وقصرت قاماتهم فألفيصل هو العمل وليس النسب اوالشخصيه والله يقول : وان ليس للأنسان الا ماسعى وان سعيه سوف يرى ثم يجازه الجزاء الأوفى 00 الأيه والرسول الكريم يقول لأبنته فاطمه : والله لااغني عنك من الله شيئا !! لكننا مطالبين بألتثبت من الأدله قبل رمي التهم جزافا مصداقا لقوله تعالى : واذا قلتم فأعدلوا 00 الأيه فأذا ظهرت إمارات الحق جلية للعيان حينها يكون العقاب على قدر الأفساد لابخس ولا تطفيف !!

وحينها ادرك شيخي النعاس فسكت عن الكلام المباح وتعبت بتحليل ماقاله حتى الصباح !!

نشر بجريدة اليوم العدد ( 10504 ) بتاريخ 5 / 1/ 1422هـ

نصوص بشرية قديمه وعقول حجرية سقيمه !!

يناير 15, 2010 بواسطة أحمد الريعان

 

 

قال شيخي ( يرحمه الله )

سبحان من خلق الأنسان من طين ثم جعل نسله من ماء مهين ثم وهبه وكرمه بالعقل ليهتدي به للعلم والدين فيعرف ربه عن صدق ويقين بأختياره لااكراه اوقهر اوتكميم  فلا يعتريه وسواس اوشك اوتضليل فلا يكون عبدا لبشر اواسيرنصا جامدا ليس به منطق اوتعليل بل يخضع وجهه وقلبه لرب العالمين فأن حكم عقله عاش حرا وحقق الغاية المثلى من الخلق وحكمة التمكين اما ان عطله فقد خالف الخالق في التنزيل فكان كالأنعام ترعى في البراري وتأكل البرسيم !!

 

 

 

كنت املك جواز سفر مضافا به زوجتي وأطفالي واستدعت الضرورة ان استخرج جوازا مستقلا لها كي تستطيع السفر مع اخيها اوابنها فذهبت لأدارة الجوازات وتقدمت بطلب فأفادني الموظف المختص ان النظام ينص على الغاء جواز سفري وأستخراج جوازين منفصلين ! فقلت له ان جوازي جديد لم يمض عليه سوى أيام معدودات ويمكنني الأستفادة منه بعد ان يهمش في خانة الملاحظات مايفيد بمنحها جوازا مستقلا مع ابنائها وهذا مطلب منطقي يتماشى مع العقل والمنطق ثم سألته عن حكمة الألغاء فلم تنبس شفته بكلمة سوى كلمة النظام فحاولت ان اجادله بالحكمة وبالتي هي احسن وتبيان ان فلسفة النظام هي التيسير لا التعسير ومادام الجواز ساري المفعول من حقي النظامي التمتع بكامل مدته التي دفعت قيمتها مقدما فأن تم الغاؤه ممن اصدره فالعدل ان تحسم مدة الأستعمال وتحسب البقية من قيمة الجواز الجديد مع دفع الفرق ثم سألته هل في هذا المنطق من شطط اوتضليل !!

 

 

 

لكنه تبرم وقال بعصبية : النظام ولاتعطلني !! فقلت لعلي اعذره لكونه لم ينل حظا من التعليم المناسب لأقناع مراجعيه بحجة دامغه وعلة واضحه فأكتفى بالجواب السهل الممتنع لحسم أي جدال الا وهو شماعة النظام فقلت في نفسي لعل رئيسه  يستطيع اقناعي بالحكمة من هذا الأجراء لكنه ولكثرة مراجعيه لم يزد حرفا واحدا عما قاله ذلك الجندي !! ثم تهت وكلامي وسط الزحام فرجعت من حيث اتيت مكسور الخاطر مسلوب الوجدان متحسرا على ضياع جزء من عمري في دراستي للفلسفه والمنطق مع ارسطو وأفلاطون حينما حلمت واياهما بالمدينة الفاضله ثم صحوت وقد تكسرت اركانها تحت اقدام النص الجامد المسمى النظام الذي لايملك حجة اومنطقا اوتبيان !!

 

 

 

وتم الغاء جوازي وخسرت 300 ريال ثم دفعت 600 ريال ثمنا لجوازين فكان الأجمالي  900 ريال دفعتها وانا ارقص مذبوحا من الألم فماذا استطيع وانا المواطن المسكين الضعيف في هذه المعادله المركبه !! حينها تذكرت قصة قديمة تحكي ان حاكما مستبدا احضروا بين يديه مذنبا حكم عليه بالأعدام فأخذ يبين له حكمته وعدله ورحمته بألرعيه فلما هم الجلاد بشنقه  لم يدخل الحبل في رقبته فحار في ذلك فسأل الحاكم فرد عليه هل جاء معه احد ! رد الجلاد : اخاه ! فقال الحاكم جربوا الحبل على رقبته فجاء مطابقا قال : اعدموه ! فمات البرىء ونجا المذنب !!

 

 

مشهد آخر يتكرر لشلل العقل المكرم نحت وطأة النص المعمم فقد شاء الله ان تضع زوجي حملها فتلازم الفراش فأردت شراء بعض الحاجيات لأبنتي من مملكة البحرين فذهبت معي وكانت مضافة في جواز سفر امها وعند وصولي للمنفذ البحري بالجسر بادرني مسئول الجوازات قائلا : اين امها ؟ فأجبته : انها بالمستشفى وقد وضعت حملها واسميتها فرح !! فلم يعرني أي انتباه  بل قال : النظام لايسمح بخروجها الا بمرافقة امها اوبجوازمستقل !! ساعتها تذكرت قصتي الأولى فتمالكت رباطة جأشي وهدوء اعصابي قائلا له : الم تسمع بقاعدة الضرورات ! ناهيك بأنني الأصل فأنا زوج امها وابيها ولولاي لما منحت جوازا وقديما قيل : اذا حضر الماء بطل التيمم !!

 

 

 

ثم بدأت اجادله بالمنطق الذي تعلمته من استاذي ارسطو قائلا : هل تستطيع زوجتي السفر دون موافقتي اجاب : لا ! الا تشير المعلومات المدونة في جوازها على انها ابنتي وانا والدها فألمعلومات منسوخة من جوازي فهل يخامرك شك في صحة منطقي ! فأحسست بأقتناعه لكن عقله ظل أسير النص الجامد فقال كسلفه :النظام 00 نظام وكفى  وسأسمح لك هذه المره تفضلا على الاتعود لمثلها ابدا ومع هذه الأزدواجية في سلوكه فقد عذرته فشحصيته العسكريه خاضعة لمبدأ : افعل ولاتعترض !! فشكرته دون ادنى حيلة فليس لي من الأمر شيئا واظني لو اكثرت جداله لعدت من حيث اتيت فلن ينفعني ارسطو اومنطقه !!  

 

 

 

ثم تابعت سفري وتبضعت ثم عدت ادراجي مسرعا لأعانق محبوبتي الدمام فأنا ممن لايطيق فراقها متمثلا بقول الشاعر : واني لتعروني لذكراك هزة كما انتفض العصفور بلله القطر! وحينما وصلت لمسئول الجوازات في منفذ العوده وسلمته الجوازات اخذ يقلبهما يمينا ويسارا ويتصفحهما بأم عينيه واذنيه ثم هرول مسرعا لرئيسه المباشر فمكث غير بعيد ثم جاء من سبأ بنبأ يقين !! قائلا : من اذن لك بالدخول مع ابنتك دون امها ؟ فأجبته مسئول الجوازات في منفذ الدخول وهولايبعد عنك سوى بضع خطوات ! فقال : اما تعرف ان النظام لايسمح لأبنتك بالسفر الا مع امها اوبجوازمستقل !! فحاولت ان اجادله لكنني احسست بحدة نبرته لزيادة في اشرطته  !

 

 

 

فقلت في نفسي لن استطيع اقناعه فالتركيبة النفسيه لكليهما واحدة فقلت له : قد دخلت فدعني اخرج فألمساق  واحد واعدك ان احضر امهما حتى لو كانت تنازع سكرات الموت !! الا تعلم ان المسئولين بجوازات مملكة البحرين رحبوا بي دخولا وخروجا دون اعتراض !! وكحل لتلك الأشكالية اقترح الحلول الأتيه :

 

 

 

1 – تخفيض قيمة الجواز فألزيادة اثقلت كاهل كثير من المواطنين من ذوي الدخل المحدود اذا علمنا انهم يمثلون الشريحه الكبرى من المواطنين وان افراد عائلاتهم تزيد على خمسة اطفال !!

 

2 –  السماح للأب اوالأم بأضافة الأبناء اوالبنات في جوازات سفرهم دون تحديد عدد معين اذا كانت اعمارهم اقل من 18 عاما الا ان استقلوا بزواج اورغبه !  وماذا يفعل من لديه ثمانية اطفال اظن مخلصا ان 3000 ريال ربما تعادل راتبه !! بل قد تزيد عن راتبه التقاعدي ان كان من ذوي الرواتب المتدنية اليس من حقه التمتع والسفر معهم كبقية الخلق !! قطعا بلى !!

 

3 – ان كثرة الجوازات تزيد من الأجراءات الروتينيه فتكون المحصله تعطيل حركة المرور وهذا من شأنه زيادة الأعباء على الموظفين والشعور بألضيق النفسي والتبرم للمسافرين فألوقت المستغرق سيكون مضروبا بعدد الجوازات !! ويمكن في هذا الصدد تفعيل بطاقة الأحوال لأنهاء تلك الأجراءات !!

 

4 – ان يكون شرط الأضافة او الأستقلال حسب رغبة وحرية المواطن وليس فرضا عليه فحرية الأختيار مكفولة اسلاميا ومن السمات الحضاريه للدول المتقدمه التي تحترم رغبات شعوبها فتؤدي لأشاعة روح الوطنيه والمحبه !!

 

5 – ضرورة الحاق موظفي الجوازات والجمارك في منافذ الحدود في دورات تدريبية في مجال العلاقات الأنسانيه واختيار احسن الكفاءات العلميه والأخلاقيه فهم الصفحة الأولى الناصعه للبلد 

 

6 – عدم ربط اصدار الجواز اوتجديده بتسديد المخالفات المروريه فألمساقان مختلفان وبه من التعسير ما لايطاق والمنطق بل العدل ان تربط تلك المحالفات بالمركبة فقط كتجديد الرخصه او الأستماره ولك ان تتخيل حالة استاذ جامعي اراد السفر في مهمة علميه وعندما وصل للمطار واراد انهاء اجراءات السفر قيل له : ارجع وسدد المخالفات التي عليك !! لماذا يتم التعامل مع المواطنين بسلوكيات ومنطق بوليسي مبني على مبدأ الشك وسؤ الظن !!  

 

 

 

موقف آخر مع جهة حكومية اخرى اعرف ضحيتها وقتلاها كثر طلب تأسيس هاتف ثابت فتم ذلك بيسر وسهوله مادامت الخدمه مدفوعة الأجر مقدما وتلك ميزة تسجل لصالحهم !! تم تركيب الهاتف وكان البيت تحت التأسيس وسارت الأمور على مايرام ثم شاء الله ان يصاب صاحبنا بعارض صحي واثناء وجوده بالمستشفى ارسلت فاتورة بها رسوم التأسيس وقد كتب عليها كلمة ( الأخيره ) ولم يوضح عليها تاريخ فصل الحراره وتم تسديدها في حينه ثم فوجأ صاحبي بعد فترة انقطاع الحراره في الهاتف وبعد الخروج من المستشفى تم مراجعة مكتب الأتصالات لمعرفة السبب فقالوا : لقد تأخرت في السداد وعليك دفع الرسوم مرة اخرى كي تعاد الحراره فحاول إقناعهم بشتى الحجج المنطقيه والعقليه وبأن المرض كان سببا مباشرا في تأخير الدفع وأيد قوله بتقريرا طبيا لكن ردهم لم يتعد ثلاث كلمات هي : ادفع ثم اعترض !! فقال لهم أأنتم اعقل وأحكم من رب العالمين الذي اعفى المريض من التكاليف الشرعيه كألصلاة والصيام ورخص بقضاءهما حسب الأستطاعة فلم اجد آذنا صاغيه اوقلوبا واعيه !!

 

 

 

 حينها عذرت صاحبنا العسكري في الموقف الأول ففي هذه الحكايه يتم التعامل مع طبقة متعلمه  تدربت على الجدل والتحليل والمناقشه لأقناع مراجعيها فعلمت يقيننا ان الأستبداد بألرأي والغاء العقل الشاهد امام النص الجامد صفة سلوكية مشتركة لكثير من الناس الذين عطلوا نعمة العقل لأدارة حياتهم فكانوا كالأنعام بل هم اضل !! ثم تاه صوتي اخيرا في الزحام ولسان حالي يقول : لقد اسمعت لو ناديت حيا ولكن لاحياة لمن تنادي !!

 

 

وهنا ادرك وشيخي النعاس فسكتنا عن الكلام المباح !!

 

* نشر بجريدة الجزيره بالعدد رقم ( 10555 ) وناريخ 3 – 6 – 1422 هـ    

المصلحه العامه مطية التجاوزات الفرعونيه !!

يناير 5, 2010 بواسطة أحمد الريعان

 

 

 

 

 

قال شيخي ( يرحمه الله )

تتصدر هذه العباره الساحره المكونة من كلمتين اغلب القرارات الأداريه ! فماهي المصلحه العامه ؟ بتعريف بسيط هي المحصله النهائيه المنتجة نفعا عاما جماعيا تحوي في طياتها نفعا فرديا فالأفراد نواة المجتمع لكن القوانين الوضعية لن تستطيع تحقيق العدل المطلق مهما بلغت درجة عالية في الأتقان والدقة إعدادا ونظما فالنقص من طبيعة البشر ويعتريه الوهن وخاضعا لقانون الأغيار فالكمال المطلق لله وحده وتلك حكمة القيومية والوحدانية  لكن علة النقص في المخلوق يجب الا تكون سببا للظلم وشماعة يعلق عليها التعقيدات النفسيه والفساد الأخلاقي والأداري !!

 

 

 

ان الحكمة من خلق الأنسان هي تحقيق العبودية والأخلاص لله وطاعته بما أمر ونهى  فألصلاة عبادة لله وشحنة ايمانية وصيانة للنفس من الخالق كما انها أجتماع للمسلمين لتدارس اوضاعهم الحياتيه وإيجاد الحلول الناجعة لها كما أن الحكمة من قطع يد السارق بعد ثبوت الأدلة الشرعيه وتوافر اركان الجريمة والأعتراف الصريح دونما إكراه وظلم وتوفير العدل الأجتماعي انما هي حماية للمجتمع فلو فكر السارق بألعقوبة قبل الشروع بألفعل لعلم يقيننا انما كفت يده عن السرقه وهي واحدة فقد كفت ايادي كثيرة عنه فهو الرابح  في المعادله !!

 

 

 

ونحن ان انعمنا النظر وأجلينا البصر وحكمنا العقل لوجدنا خيرا عظيما في جميع العبادات عرفنا غيضها وجهلنا فيضها لكن الطامة الكبرى حين يتكبرهذا المحلوق الضعيف ويستبدل الذي هو ادنى بالذي هو خير عندها يترك نعمة يقينية الفائدة بأخرى ظنية الفائده !! ثم يزداد في حب ذاته نرجسيا فتغشاه مهابة طاووسيه فيبدأ في وضع القوانين التي يظن انها تحمي كرسيه من الزوال !! ولو تتبعنا بعض  القرارات الأداريه لوجدناها لاتحقق الا مصالح معتمديها ونزغاتهم الشيطانيه فألمدير الأداري الذي يختار البطانة الضعيفة خبرة وإدارة   ولايفقهون فن التعامل مع العوامل المنتجة وعلى قمتها الأنسان ناهيك بالخور الأخلاقي لايملكون سوى شهادات ورقيه وولاء مطلق له لايناقشون لايعترضون جل همهم رضاه ظنا منهم الخلود في مناصبهم غافلين  ان الحياة زائله ناهيك بكراسي دائره !! فأن سألت كبيرهم لم اخترتهم لقال : انها المصلحة العامه !! فأبوذر الغفاري رضي الله عنه كان عابدا زاهدا ورعا تقيا لكنه حين طلب الأمارة من رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتذر قائلا له : انك ضعيف وانها أمانة وانها يوم القيامة خزي وندامة الا من ادى حقها !! لكن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : اللهم اعز الأسلام بأحد العمرين لأنهما  يملكان الصفات  الأساسيه للقياده وهما القوة والأمانه ولذا تيقنا لاحقا كيف اعتز الأسلام بعد ذلك !!   

 

 

 

ان بعض القيادات الأدارية يتشدقون بمالايأمنون به كقولهم : الأختلاف في الرأي لايفسد للود قضيه ! وايم الله حين يوضعون على المحك يقلبون لك ظهر المجن فلا يجدون حجة تنقذهم  سواء إقتفاء النزعة الفرعونيه التسلطيه فيتمثلون بقوله : ما اريكم الاما ارى وما اهديكم الا سبيل الرشاد او الفلسفة الحجاجيه التي تقول : من تكلم امتناه قهرا ومن سكت امتناه كمدا !! وبهذا المنطق لاسواه يقلبون الموازيين فتأخذهم العزة يالأثم فيزدادون غيا ثم يمتطون المصلحه العامه مطيا !! وسأضرب امثلة واقعية علمتها يقيننا ليست شطحات خيال ولابنات أفكار مصداقا لقوله تعالى : ما شهدنا الا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين  

 

 

 

موظف يتمتع بحظوة من رئيسه لكن معه كثر يتمتعون بكفاءة وجدارة اكثر منه لكنهم لايحظون بنفس الثقه ولم يمض عليه سوى سنتين على آخر ترقيه له علما بأن النظام يجيز الترقية للمراتب العليا بعد تلك الفتره لكن الأتكأ على المصلحه العامه وجعلها سندا قويا لتفضيله على بقية المستحقين ظلم عظيم  ويتنافى والعدل الوظيفي فترسل اوراقه للوزارة فترد بعدم انطباق شروط الخبرة عليه فيبحث له عن وظيفة اما بتحوير اورفع اوخفض لتنطبق عليه ثم يرقى لكن مقرها بعيدا فيباشرها اياما معدودات ويمنح بدل التعيين ثم يعود لمقرعمله الأصلي مكلفا به كل هذا يحدث تحت مظلة المطيه المظلومة التي يقيننا انها بريئة من كل هذا براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام بل تتعارض ونظام الخدمة المدنية في النقاط التاليه :

 

 

 

1 – تفضيل مرشح وحجب الأخرين  رغم احقيتهم وكفاءتهم وعندما سألت احد المسئولين بوزارة الخدمه المدنيه عن صحة هذا الأجراء في الترشيح للمراتب العليا اجابني بتردد بنعم وهو على يقين بأن قوله يتنافى مع العقل والمنطق وعندما جادلته بالحسنى لم يزد على قوله انه النظام !! قلت له : يارعاك الله اهم اعدل من خالقهم الذي يقول : ولايجرمنكم شنئان قوم على الا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى واتقوا الله  فألعدل يقتضي المساواة في الترشيح والمفاضلة بينهم وتطبيق الأجراءات النظامية فهز رأسه مؤيدا لكن شفتاه لم تنبس بكلمه ولا ادري الديه عتيد ام عليه رقيب !!   

 

 

 

2 –  مخالفة النظام الذي ينص صراحة على مباشرة الموظف مهام الوظيفه المرقى عليها  ولمدة سنة كامله فحكمة الترقيه تحقيق المصلحه العامة بألمباشرة الفعليه لها وإثراء الوظيفة بالأنتاجية وخدمة المتعاملين !!

 

 

3 –  مخالفة النظام الذي ينص على عدم تكليفه خلال تلك الفترة وبهذا لم  يتحقق الهدف النظامي من الترقيه لعدم استمراريته وستكون شاغرة عنه ومشغولة بغيره تكليفا فكيف يشغل موظفان وظيفة واحدة في آن واحد !!

 

 

 ان هذا الأجراء بكامله يتعارض مع مبدأ الجدارة والعدالة في الترشيح والأختيار  فألمدير لايختار موظفيين لمؤسسته اومزرعته بل هي وظائف عامه يتنافس المستحقون عليها فهز رأسه موافقا لكن تأثير النص الجامد شل عقله الشاهد !! وهنا اسجل واقعة عايشتها استحق صاحبي الترقية لمرتبة اعلى ووجدت  وظيفة شاغره بمسمى مدير مكتب وعندما الح على إدارة شئون الموظفين بألترقيه لأحقيته وعدم وجود منافسين له تردد مدير شئون الموظفين كثيرا فأتصل بألمسئول يستأذنه بترقية المذكور وكأنما تلك الوظيفة جزء من املاكه لايجوز التصرف فيها الا بموافقته !!

 

 

 

فوافق المسئول مهنئا الموظف بألترقيه مثال آخر موظفة تستحق الترقية بعد تجميد سنين عديده  لكن التخطيط الخبيث يحرمها  من ذلك فألوظيفة بعيدة عن سكناها فتتنازل مكرهة فألميزات أقل من التضحيات فهي زوجة وربة بيت وام لأطفال فيلغى قرار الترقية بينما صاحبنا آلمحظوظ تتم ترقيته ومكافأته وأعادته فألفيصل في الحالتين هو الهوى والمزاجية وليست المطيه المظلومه !!

 

 

 

وستعجب حين تعلم تكرار هذا الأجراء معها وربما يأتيها الفرج بعد زوال هذا المسئول !! ناهيك بأن بعض المدراء يمارسون الأرهاب النفسي على بعض الموظفين لقبول قرار ما مكرهين كألتهديد بألنقل الى وظائف لاتتناسب وخبرتهم او الترقية خارج مقر إقامتهم فيكون الرفض عقابا مغلفا بأطار نظامي هو المصلحه العامه !!   

 

 

 

 ان المستقرىء للتاريخ الأسلامي في صدره الأول يجد نماذح حية ناصعة لفقه الخلاف فلا المصيب اغتروتجبر ولا المخطىء انتقم وتحسر بل كانت الغاية لهما اصابة الحق فالحكمة ضالة المؤمن انى وجدها فهو احق بها ولنا في رسول الله اسوة حسنه فقد سمح للأعرابي ان يقتص منه فكشف له عن بطنه فقبله الأعرابي قائلا : اردت ان يكون آخر عهدي بالحياة تقبيل بطنك الشريف !!

 

 

 

لقد مكنه الرسول من نفسه ولم يصادر حقه اويعنفه ! ولله در عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين قال : اصابت امرأة وأخطأ عمر !! وأستدرك الأمام علي بن ابي طالب على الأمام عثمان ابن عفان رضي الله عنهما الا نتخذهم نبراسا وقدوة لماذا يتمادى البعض في الأستبداد والظلم والنظر بأزدراء للمخالفين !! هل ينطبق عليهم قول الله تعالى :  ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والأنس لهم قلوب لايفقهون بها ولهم اعين لايبصرون بها ولهم آذان لايسمعون بها اولئك كالأنعام بل هم اضل اولئك هم الغافلون  

 

 

 

وعليه اقترح ياولدي ربط إدارات شئون الموظفين بوزارة الخدمه المدنيه لضمان عدالة الترقيه والنقل 00 وربط الأداره القانونيه بوزارة العدل لضمان نزاهة الأستشارات القانونيه التي تسلط كسيف على رقاب من يمارسون حقهم الطبيعي في طلب الحق والأختلاف في الرأي وكذلك ربط المراقب المالي بوزارة الماليه للتأكد من نظامية الصرف المالي شريطة ان يكون الربط عونا لتحقيق العدالة والنزاهة وسرعة اتخاذ القرار !!

 

 

 

ان هذا الأمر اصبح لازبا في ظل سياسة ترشيد الأنفاق  وشح الوظائف وغياب الخطط المستقبليه فكانت المحصلة قلة العرض وكثرة الطلب وبروز ظاهرة الرسوب الوظيفي وتوقف العلاوات الدوريه فأزدادت الأزمات النفسيه فتدنت الكفاءة الأنتاجيه فكانت الضحيه الأولى هي المصلحه العامه التي بدلا من ان تكون مساقا لتحقيق الحق والعدل اصبحت مطية لكثير من التجاوزات الفرعونيه !!

 

 

وهنا أدرك شيخي النعاس فسكت عن الكلام المباح وتعبت بتحليل ماقال حتى الصباح !!

 

 

نشر بجريدة اليوم العدد رقم ( 10464 ) وتاريخ 24/  11 / 1422 هـ

 

 

  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  

 

 

 

 

 

 

رسوم باهظه ونصوص جائره وضمانات مفقوده !!

ديسمبر 4, 2009 بواسطة أحمد الريعان

 

 

 

قال شيخي ( يرحمه الله )

سبحان من خلق ووهب نعم لاتحصى وكرم الأنسان بنعمة العقل وجازاه بما يسعى واوجد النقيضين في النفس لتتزن وتحيا فأضحك وابكى وامات وأحيا خلق البشر من تراب واليه يعود ثم اذا شاء اخرجه نشأة اخرى ثم يقضي بينهم بالعدل والتقوى فأما الى جنة نعيمها لايبلى او نارسعيرها يتلظى هو الرحمة التي لاتبلى والكريم الواهب بلا منة او دعوى هو العدل المطلق وفيه العدل يتجلى !!

 

 

 

اكاد اجزم يقينا انه لكي يعيش المواطن عيشة الكفاف  فعليه ان يبحث عن زوجة إما معلمه اوعامله والا يكون عملها بعيدا عن مقر إقامتها لأن حياتهم الزوجية والنفسيه ستكون مذبذبة ناهيك بأخطار الطرق وحوادث السيارات التي حصدت انفسا برئية كان هدفها المساهمة في تعليم الأجيال الشابه من ابناء هذا الوطن الغالي وتأمين لقمة العيش مع الأهل والأحباب فألراتب الشهري لكليهما لايكفي لأخر الشهر ان سارت الأمور الحياتيه دون مفاجأت كمرض الأطفال اواعطال السياره اوانفجار مواسير المياه 00 الخ

 

 

 

تلك مقدمة واقعية لحياة كثيرممن يصنفون في خانة الموظفين والموظفات وكمحصلة منطقية لهذا الواقع اقتضت الضرورة جلب خادمه للقيام بأعمال البيت من تنظيف وغسيل وربما الطبخ عندما يبدأ موسم الأمتحانات فتضطر الزوجه للتأخير في العودة الى البيت وسائق لأيصال الأبناء الى مدارسهم فيضطرالزوج لشراء سيارة اخرى بالتقسيط المريح والجشع الصريح للذهاب لأداء عمله فتزداد الأعباء المالية عليهما !!

 

 

 

وبعملية حسابية بسيطة فأن هذه العائلة ستدفع 4000 ريال رسوم تأشيره للخادمة والسائق لمكتب العمل + 14000 الف ريال لمكتب الأستقدام فيكون الأجمالي 18000 ريال والغريب بل العجيب ان مدة التأشيره الممنوحه ثلاثة اشهر فقط فان هربت الخادمه اوالسائق اوامتنعا عن العمل اواكتشف ان احدهما مريضا اواي سبب آخر فأن اردت بديلا عنهما فعليك ايها المواطن المغلوب على امره إستخراج تأشيرة اخرى وبنفس المبلغ والأجراءات وكأنما علة الأمر وحكمته تنحيف جيوبك من تخمة مالية تعاني منها والمنطق بل العدل ان تكون مدة التأشيرة سنتين تتناسب والمده القانونيه للعقد المبرم فلا يتحمل المواطن اعباء مالية اضافية نتيجة لظروف لم يكن سببا مباشرا فيها فهي إما ان تكون تقصيرا من مكاتب الأستقدام اوالعماله الذكيه التي خبرت وخبزت بخبرتها انظمة الأستقدام وطيبة المواطن في هذا البلد المضياف لكل من هب ودب !!

 

 

 

فألعمالة تظهر من الأخلاقيات الفاضله والسلوكيات العادلة مايعجز عنه الوصف وتنطلي ببساطة على الكفيل الساذج المضطر لهما فأذا انقضت مدة التجربه تم الطلاق البائن وبدت سوءاتهما وظهرت حقيقتهما عارية للعيان !! عندها يضطر المواطن المسكين للتخلص  منهما بأسرع وقت والا فأن العاقبة وخيمه وعليه الدفع مرة اخرى إما بأستدانة اوالأشتراك في جمعية شهريه !! ناهيك بأختلال كفتي الميزان في عقود الأستقدام فألحيف من نصيب المواطن الضعيف في المعادله !!  

 

 

 

اما الضمانات له فهي قليلة ولاتتعدى فترة الضمان اما المواصفات السلوكيه والعمليه المطلوبه فسيتم التنازل عنها إكراها لابطولة ! فعلى سبيل المثال قد تحدد عمر وخبرة العامله المنزليه اوالسائق فتنتظر حسب المده المتفق عليها فيماطل المكتب حتى تمل وتضطر تحت ضغط ام العيال بقبول المترديه والنطيحة فقد دفعت الرسوم فأذا انتهت مدة الضمان فلتذهب بعدها ايها المواطن الى الجحيم  فلن يسمعك اوينصفك احد سوى مافي جيبك المخروق وستدفع وانت ترقص مذبوحا من الألم !!

 

 

 

فأذا حضرت الخادمه فعليك بأثبات صلاحيتها الصحيه فالشك قائم في وثائقها المختومة لسهولة استخراجها في تلك البلاد وقد تطلب سائقا فيحضر ومعه رخصة مصدقة من بلده وتكتشف حين تطلب منه القيادة انه لايعرف السيارة من الحماره  فتضطر لتدريبه في مدرسة  للقياده فيخفق مرات متكررة حتي يستوفي الرسوم المقررة فيمنح الرخصه ومع ذلك لاتأمن على ابنائك كلما خرج معهم لأيصالهم للمدرسه وقد يجيدها بعد انتهاء العقد بعد ان تعلم الحلاقة في رؤوس الصلعان أمثالك وقد حدثني احد الأقارب بأنه طلب سائقا فجاءه مغنيا فقلت له : انت محظوظ لأنه سيسوق على وقع الأنغام الموسيقيه فأحمد ربك انه لم يأتك جزارا فحمد الله !!

 

 

 

والعدل والمنطق الأ يمنح هذا السائق التأشيرة الابعد التيقن الفعلي من اللياقه الصحيه والخبره العمليه من قبل الجهات المختصه للبلاد المستقدمه مع وضع العقوبات الصارمة عند الأخلال بتلك المواصفات !! اما ارهاق المواطن بدفع مبالغ اضافيه لأثباتها فهو اجراء مكررلاداعي له !!  ناهيك بأن نوعية العماله لايتم التدقيق فيها من قبل مكاتب الأستقدام واغلب الظن انها عمالة ردئيه تشكل عبأ اقتصاديا وامنيا وصحيا على دولها فتسعى لتصديرها للتخلص منها والأستفاده من العمله الصعبة دعما لأقتصادها ولايستبعد ان توجد اهدافا اخرى لايعلمها الا الله !! فقد دلت احصائيات الجهات الأمنيه بروز نوعيات من الجرائم لم تكن معروفة في هذاالمجتع الذي كان آمنا قبل مجيئها !!

 

 

 

وعليه اقترح لحل تلك الأشكاليات النقاط التاليه علها تجد آذانا صاغية وقلوبا واعية وقرارات نافذه وهي :  

 

1 – ان يتم النظر في تقليص مكاتب الأستقدام ودمجها في مكاتب قوية ماديا وخبرة والتزاما كما يمكن استقدام العمالة وأسكانها من قبلهم وتأجيرها للمواطن بأسعار معتدلة ومقننة من الجهات المختصة تقوم على مبدأ لاضرر ولاضرار !!

 

2 – ان يعاد النظر في نصوص وبنود عقود الأستقدام لتضمن اعطاء كل ذي حق حقه دون حيف اوظلم لأي طرف !

 

3 – ان يعاد النظر بمنطقية وعدل في الرسوم المفروضة على المواطن سواء من قبل الدوله او مكاتب الأستقدام فمبلغ 2000 ريال مبلغ كبير اذا علمنا انه كان مجانيا وانه يستحصل مرات عديده بعد انقضاء فترة التجربه كما ان الرسوم التي تطلبها مكاتب الأستقدام لاتناسب وميزانية المواطن والمستوى المعيشي للدول المصدره للعماله !!

 

4 – ان يعاد النظر في مدة صلاحية التأشيره بحيث تصبح سارية المفعول لمدة سنتين دون رسوم اضافيه قابلة للتجديد ان لم تستخدم وتلك منطقية عادلة تتناسب ومدة العقد !!  

 

5 – ان تخفض الرسوم المتعلقه بالأستقدام كرخصة الأقامه وتأشيرة الخروج والعوده وغرامات التأخيرونقل الكفاله وغيرها والغريب انه تم تخفيضها لكن التطبيق خالف القرار فالرسم لأول مره لم يتغير فأن اردت استخراج اقامة لسنتين فعليك بدفع 1200 ريال فأن اردت سنة واحده فأدفع 600 ريال و300 ريال عند التجديد لسنة اخرى فأختر الطريقه الثانيه لتوفر 300 ريال وأعانك الله على المراجعه والطوابير !! اما علة فرض الغرامه ومضاعفتها فهو تطرف لاداعي له ويتناقض مع مبدأ الرحمة والعدل للدين الأسلامي !

 

 

 

6 – الأستفادة من مكاتب البريد كوسيط في انهاء الأجراءات الأداريه المتعلقه بالعماله وكماهو معمولا به في انهاء اجراءات رخصة القياده ويمكن تفعيل صناديق البريد الموضوعه على كل بيت في المساهمة في ذلك فتنتهي مشكلة الأزدحام بأدارة الجوازات والمعاناة النفسيه للمراجعين مع ضمان سرعة الأداء بكفاءة عاليه ونفس راضيه !!

 

 

  

 

7 –  حفظ حقوق المواطن تجاه العماله الهاربه او الممتنعة عن العمل بعد انقضاء فترة التجربه بما فيها رسوم التأشيره والأستقدام فالشرطه ومكاتب التسول تطالب الكفيل وبألحاح بسرعة انهاء اجراءات الترحيل دون ضمان حقه وقد يحرم من الأستقدام مرة اخرى فالمواطن حلقة ضعيفة بين فكي كماشة هما الدوله ومكاتب الأستقدام والعماله !!  

 

 

 

وهنا ادرك شيخي النعاس فسكت عن الكلام المباح وشقيت بتحليل ماقاله حتى الصباح !!

 

* نشر بجريدة الأقتصاديه بالعدد رقم 2893 وتاريخ 11 سبتمبر 2001 م    

 

 

 

 

 

بعض التطبيقات السلبيه في نظام الخدمه المدنيه !!

نوفمبر 20, 2009 بواسطة أحمد الريعان

 

قال : شيخي ( يرحمه الله ) سبحان من خلق فحكم ورزق فعدل وابتلى فأدخر واغنى فأجزل وبعث الرسل بالبينت وأنزل معهم الكتب والميزان ليقوم الناس بالقسط وهو العدل الذي قامت عليه الحياة ومن فيها والسماء رفعها بغير عمد ووضع الميزان وأمرنا الانطغى اونخسر فيه ووضع المجرات والكواكب والأقمار بها وكل في فلك يسبحون نظام متزن دقيق لايصدر الا عن كمال مطلق لاتأخذه سنة ولانوم فسبحان من تفرد بالوحدانية والقيومية كمالا في ذاتيته ورحمة بمخلوقه !! وعندما اختار ديوان الخدمة المدنيه ( الوزاره حاليا ) شعاره الأيه الكريمه قوله تعالى : ان خير من استأجرت القوي الأمين ورمزلتطبيقها بالميزان الذي يمثل القسط والعدل كان موفقا فأحدى كفتيه ترمز الى العناصر الرئيسيه في اختيار الموظف وهما القوة والأمانة بكل ابعادها الأنسانية والسلوكيه والأداريه والأخرى للأجور والحوافز ولكي يظل الميزان في ثبات لابد من اتزان النسبة بين كفتيه فلا بخس ولا تطفبف !!

ولعلك ياولدي تلحظ وجود الميزان في كثير من المحاكم وبين كفتيه سيف سيسقط على رقبة القاضي ويقطعها ان جار اوظلم ونلك رمزية لحكمة الميزان وعلة السيف ولذا فأستقلال القضاء امرا لازبا لاسلطة عليه من احد الاالخوف من الخالق وسلطة الضمير !! والعدل هو الوسطية في كل شيء والله يقول : وكذلك جعلنكم امة وسطا فلا شطط يميننا اويسارا فالشيوعين ذو النزعة الشمولية في إدارة الدوله والحكم مالوا لليسار كثيرا فأنكروا الخالق وسلبوا حرية المخلوق فخرقوا السفينة وأبحروا ضد التيار الفطري فنسفهم اليم نسفا فتكسرت اشرعتهم ومجاديفهم وأنهارت دولتهم بعد سبعين سنة وتلك فترة زمنية قصيرة في عمر الدول اما الرأسماليون فمالوا لليمين كثيرا فتسلط الفرد واحتكر فالغاية لديهم تبرر الوسيلة ايا كان مساقها فنشأ الظلم الأجتماعي بينهم وعلى غيرهم اكثر وتحرروا كثيرا فتحللت الأخلاقيات وانتشرت الرذيلة وسينهار النظام عاجلا اوآجلا لكن تطبيق النظام الديموقراطي في إدارة الدوله والذي اعطى الفرد حرية الأبداع والتملك والتبادل السلمي للسلطه والشفافية ساهم في تأجيل الأنهيار لأجل مسمى وكلا النظامين اخذا بالأسباب فتقدموا علميا وتجاريا واقتصاديا !! اما المسلمين فقد كرمهم الله بالأسلام الدين الكامل فهو نتاج مطلق الكمال وهو الله الذي رحمهم من مشقة التجارب والأختيار فيما يصلحهم ويناسب حياتهم ثم منح العقل حرية الأبداع والأجتهاد فيما لانص فيه فطبقوه في الصدرين وبعض الفترات اللاحقه فسادوا ثم تخلوا عنه فتأخروا ثم خابوا !!

وعندما اعجب الشاعر ببعض مبادىء الأشتراكية فقال مادحا خير البشر : الأشتراكيون انت إمامهم لم يكن صائبا في ذلك فحاشاه ان يكون كذلك بل هو إمام المتقين لكنني احسن الظن به فهو القائل ايضا : مدحت المالكين فزدت قدرا فحين مدحتك ارتقت السحابا !! بأبي وامي انت يارسول الله لقد اتعبتك العجوز بحمل حطبها على ظهرك الشريف وحين وصلت لمبتغاها اعتذرت لك بنفاد دراهمها ونصحتك محذرة من تصديق إشاعة مفادها ظهور نبي في مكه اسمه محمد ونعتته بالكذب والدجل فلم تغضب بل رددت عليها بأعذب لفظ وأبلغ حجه وسماحة محيا بقولك اتعرفينه لو رأيتيه فتجيبك بلا فتقول لها انا محمد حينها لاتملك دموعها وهي تصارع مقلتيها فتشهق قائلة : اشهد ان لااله الا الله وانك يامحمد رسول الله ! لقد تجلى خلق القرآن في سلوكك فنفذ لقلبها وصدق عقلها دون خطب رنانة اومواعظ طنانه !! ماأحوجنا والدعاة والمصلحين لتطبيق سنتك وخلقك بدلا من القسر بمنطق القوة لاقوة المنطق وشتان بينهما !! لكن المناداة بتطبيق العدل المطلق إستحالة مطلقة والا لشاركنا الخالق فيما خلق ولعلا بعضنا على بعض وهذا محال فنحن من صنعه والصنعة لاتماثل وتطابق الصانع في كماله بل هي بحاجة على الدوام للأصلاح والصيانه فنحن بشر خاضعين لقانون الأغيار لكن مالايدرك كله لايترك جله ومن الحكمة ان نتحرى تحقيق العدل ما أستطعنا الى ذلك سبيلا !! فأن اصبنا مجتهدين فقد افلحنا وأن اخلصنا النية واخذنا بالأسباب فأخطأنا فقد عذرنا ولنا أجر !!

تنص المادة الأولى من نظام الخدمه المدنيه على ان الجدارة هي الأساس في أختيار الموظف لشغل الوظيفه وبها يتحقق العدل والقسط في آلية الترقية وغيرها فأذا استثني احد ما لعصبية اومذهبية اومناطقية اوهوى وطبق على فئة دون اخرى فهذ ظلم فادح وأجراء كاسح فالعدل لايتجزء ويفصل حسب المقاييس الأجتماعيه كما ان الحدود لايستثنى منها احد فالرسول الكريم قالها صريحة لمن جاء شافعا في تعطيله قائلا : اتشفع في حد من حدود الله وايم الله لوان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها اوكما قال !! لكننا كمجتمع خليجي ذو صبغة عصبية قبليه لابد ان نعترف بتحكمها بسلوكياتنا فهناك فئة فوق النظام واخرى تحته لكنها كانت قليلة في الماضي لوفرة العرض وقلة الطلب فالأستثناءات قليلة لاتذكر فالخريج يختار مايشاء من وظيفة ومقرا بل وتلاحقه الأمتيازات من كل حدب وصوب لكنها برزت بحدة حين اختل الميزان !! ولقد كنا في الجامعه نسعى للطلبه خريجي الثانويه في مقر اقامتهم وندعوهم للألتحاق بها فأن نجحنا فتلك قمة السعادة لدينا فأن اراد الطالب ان ينسحب لسبب ما تلكأنا في اعطاءه ملفه وحاولنا بشتى الطرق اقناعه بالعدول عن قراره !! اما الأن فأن اهم الهموم لأولياء الأمور تأمين مقعد جامعي لفلذات اكبادهم !! وتلك محصلة لغياب الخطط الأستراتيجيه للعملية التعليميه فالطلبه يتكاثرون سنويا والمقاعد محدودة فالتناسب بينهما عكسيا فتتعقد المشكلة كل سنه !! اعود مرة اخرى لنظام الخدمه المدنيه ويتضح ان الموظف يستطيع ان يترقى لمرتبة اعلى بطريقتين اما المسابقه بعد مضي سنتين وبمعايير خاصة تطبقها كل جهة لمعرفة الأجدر بين المتسابقين لشغل الوظيفه واما الطريقة النظاميه بعد مضي اربع سنوات فأن تساوى اكثر من واحد فتتم المفاظلة بينهم حسب الطرق التي حددها النظام وهي طرق عادلة لوطبقت بشفافية ونزاهة !!

وقد كانت المسابقات تعقد مركزية في الديوان سابقا لقلة عدد الموظفين وعندما كثر العدد اقتضت المصلحة العامة والمرونة عقدها بالوزارات والمؤسسات الحكومية مع إشراف الديوان في إنهاء الأجراءات النظامية وقد كانت العدالة مطبقة الى حد كبير نتيجة لكثرة العرض وقلة الطلب فكانت عملية الترقيات طبيعية وغير مزعجه كما هي الأن لذا تلاحظ ان موظفي المراكز الرئيسيه اكثر حظا واعظم نصيبا من موظفي الفروع مما يتناقض ومبدأ الجداره !! وسأحاول ان اضرب الأمثله تأكيدا لصدق القول وليست نسج خيال اوبنات افكار اوشطحات اقلام بل هي وقائع حقيقة يعرفها اكثر الموظفين فقد تجد خريجين من جامعة واحدة وبنفس التخصص وبمعدل متساو احدهما يتعين بالمرتبة السادسة والأخر بمرتبة عاليه تحتاج لخبرات كثيره لكن اذا عرف السبب بطل العجب !! مثال آخر ادارة ما تود ترقية موظف ذا حظوة ونسب لكن يوجد موظفين اكفأ منه ومجمدين سنين طويله فتسعى تلك الأداره لنظام المسابقه والمقابله الشخصيه فيتساوى في دخولها من امضى سنتين والمجمد عشر سنين وتوقفت علاوته ولاتعجب ياولدي اذا ظهرت النتيجه وفاز بها المحظوظ فإن جادلت اجابك فقهاء الطريقه ان الدماء الجديده انقى وانسب !! فأن قلت فاين يذهب اصحاب الخبرات الكثيره وبتقاريرهم الممتازه فيأتيك الرد سريعا تلك نتاج المجامله !! وبتلك الطريقه وغيرها خنقت العدالة والجدارة تحت سنابك الجياد !!

وسأحكي حكاية كنت طرفا رئيسيا فيها فقد كنت عضو في لجنة ترقيات ووضعت اسئلة لوظيفة اجيدها ولم يحدد جنس المطلوب لشغلها وتقدم لها رجل وأمرأه وحين تم تصحيح الأجابات لكليهما فازت المرأة وتحصلت على درجات عاليه وضمنت شغل الوظيفه مع افتراض حصولها على درجات قليلة في المقابله واستغربت حين ابدى بعض اعضاء اللجنه اعطاءها للرجل تعصبا للذكورة ليس الا حينها شهرت امام ضمائرهم سلاح العداله وجادلتهم بألتي هي احسن وباحقية المرأه بالوظيفه لجدارتها فتمت ترقيتها على مضض !! الطريقه الثانيه الترقيه النظاميه بأكمال المده الزمنيه وهي اربع سنوات وفي هذه الحاله لابد من وجود وظيفه شاغره مناسبه فأن كان واحدا وليس عليه ملاحظات عمليه اواخلاقيه فيجب ترقيته تطبيقا لمبدأ العدالة والجداره فالترقية حق مكتسب اذا لايعقل ان يظل الموظف ثابنا جامدا على مرتبه والا خالف حكمة الخالق وفلسفة الخلق وخالف االنظام الذي ينص على ترقيته !! وفي حالة وجود اكثر من مستحق فيتم المفاضلة بينهم حسب المعايير التي حددها النظام وهي ( المؤهل والأقدميه وتقارير الكفايه والخبره والصفات السلوكيه والمهارات 00 الخ ) ثم يختار ويرشح اكثرهم نقاطا وترسل اوراقهم للوزراة للمصادقة وابداء بعض الملاحظات ان وجدت وهذا هو المساق الصحيح الذي يحقق مبدأ الجداره !! لكن وآه منها يظل بعض البشر المناط بهم تحقيق العدالة بعيدين عنها لعلة اخلاقية ونزعة شيطانيه واليك ياولدي نماذج منها : 1 – عدم إرسال اوراق المستوفين لشروط الترقيه والأكتفاء بأرسال اوراق المحبوب لديهم اوارسال بعضها وحجب الأخرى بحجج واهية كعدم إكتمال اوراق المرشح اوبحج استبدادية استنادا للمنطق القائل : الرؤوساء هم الرؤوساء ولوكانوا على خطأ !! اوبرغبة المدير بهذا المرشح وكأنما الوزارة اقطاعية يتصرف فيها انى ومتى شاء !!

وسأضرب مثالا واقعيا على مااقول شغرت وظيفة ما في وزارة حكومية ما لاتنطبق الا على خبرة معينة لكن المسئولين لايحبذون الموظف المناسب لهوى في نفوسهم ويريدون منحها لمستحق آخر تخصصه لايناسبها وحين تقدم الموظف المناسب بطلب الترقيه جمدت اوراقه ورشح الأخر فأجابتهم الوزاره بعدم انطباق الوظيفة عليه فأن انتفى المناسب فلابد من تكليفه بممارسة مهامها ولمدة ستة اشهر ثم يتم ترقيته وهذا ماتم فعلا فحرم الموظف المناسب من حقه لكن العجيب في الأمر ان هذا الموظف يعرف ظروف الأخر فهو ايضا غير محبوب لدى المسئولين لكن اذا عرف السبب بطل العجب فتلك الحركة كانت بهدف ايجاد الشقاق والخلاف بين المرشحين حينها لم يجد بدا من السكوت والتزام الصمت حتى يرقى الأخر ويصبح الأمر واقعا ولا يقعا في الفخ المنصوب لكليهما ثم طالب بحقه بعد ذلك فتم الرد عليه بحجج اوهن من خيط العنكبوت لكن عدالة الله انصفته بعد حين !! الأعجب في تلك القصه الواقعيه وجود وظيفتين مناسبتين لكليهما وتنطبق عليهما انطباق الاسورة بالمعصم لكن لأمر ما جدع قصير انفه والسؤال لماذا تستخدم تلك الطرق الملتويه للترقية والحرمان والتي تؤدي لبروز حساسيات البغضاء والشعور بالظلم بين الموظفين وكان الأنجع تطبيق مبدأ العدالة والجداره فيستريح الجميع !!

ناهيك بأن غياب الفهم السليم لمسئوليات إدارات شئون الموظفين وخضوعها لسلطة الوزارة ذاتها ادى للتطفيف في الميزان والكيل حسب الأهواء والأمزجه وكحل لتلك الأشكالية اقترح الأتي :

 1 – ان تكون إدارة شئون الموظفين تابعة لوزارة الخدمه المدنيه بدلا من تبعيتها للجهة التي تعمل بها وتخضع لها فموظفيها تحت رحمتها فأن طالبوا بتطبيق العدل فقد يفقد كل منهم كرسيه ويصبح من المغضوب عليهم 

2– ان يتم تطبيق الأنظمة بحذافيرها نصا وروحا لايستثنى احد منها مهما ارتفع شأنه وعلى نسبه فالجميع سواسية تحت النظام لكن في بعض الأحيان يتم تفصيل الوظائف حسب المقاسات الأجتماعيه والأهواء النفسية وتلغى بعضها حرمانا لأخرين فالحكم هو الهوى لمن هوى فتكون الجدارة اسما في الهواء !!

 3 – ان يتم ربط الوزارات الحكومية مع وزارة الخدمه المدنيه عبر شبكة عنكبوتيه بها جميع المعلومات عن الموظفين للتأكد من صحة المعلومات وسلامة الترقيه وعدالتها ناهيك بضمان نزاهتها وسرعة البت في انهائها فيتحقق مبدأ إتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب بأقل وقت وتكلفه وبهذا يتحقق مبدأ الجدارة !! 4 – تحقيق مبدأ الرقابه المباشرة على أداء الوزارات الحكوميه من قبل وزارة الخدمه المدنيه بعد ان كثرت التجاوزات في الأستخدام الخاطىء لمبدأ الأستقلاليه والمرونه وتم ألتلاعب بتطبيق الأنظمه وتهميش مبدأ الجداره بالترقيات !! فالترقيه خارج المدينه بمئات الكليومترات قد يكون الهدف منها تعجيزيا اذا علمنا ان الفرق بين الوظيفتين في العائد المادي لايتناسب وقبولها بل قد يترتب على الموظف المرقى التزامات سلبيه فيضطر مرغما للأعتذار وهذا ماخطط له المسئول وسعى اليه اما المحظوظ فيرقى قريبا اوبعيدا ثم يعود قريبا !! اتعلم ياولدي ان الله حرم الظلم على نفسه وجعله محرما بين العباد لبشاعته فهو يتنافى مع عدالته وعلة خلقه ولذا امرنا ان نقف في وجه الظالم ونردعه عن ظلمه ماأستطعنا لذلك سبيلا فأن قصرنا اوشك ان يصيبنا عذاب الله لأننا خالفنا امره وعطلنا حكمته اما الشاعر الذي قال : والظلم من شيم النفوس فأن تجد ذا عفة فلعلة لايظلم انما كان يعكس بصدق العصر الذي عاش فيه واظنه لوعاش الخلافه الراشده اوخلافة عمر بن عبدالعزيز لقال غير ذلك !!

فالأنسان وسط بين الجبرية والأختيار مأمور بأنكار المنكر ان وقع عليه اوعلى غيره مع أختيار الطريقه المثلى بحسب قدرته !! واخيرا فنحن لانستطيع كمنصفين ان نبخس دور وزارة الخدمة المدنيه حقها في تطبيق الأنظمة التي تؤدي لتحقيق مبدأ الجدارة والعداله بين الموظفين لكننا نغار عليها من نسمة الجنوب اذا هبت على انظمتها وهنا ادركت وشيخي النعاس فسكتنا عن الكلام المباح !!

نشر بجريدة الأقتصاديه العدد رقم ( 2875 ) وتاريخ 24 أغسطس 2001 م

بخس في الكيل وتطفيف في الميزان اما آن الأوآن لفصل الأحساء عن الدمام !!

نوفمبر 5, 2009 بواسطة أحمد الريعان

 

قال : شيخي ( يرحمه الله ) محافظة الأحساء من المناطق الهامة والغالية في كل نفس افخر بأنني من ابنائها الذين اضطرتهم الظروف لهجرها ليس دلالا وكبرا انما جبرا وقهرا ولسان حالي يقول : واني لتعروني لذكراك هزة كما انتفض العصفور بلله القطرفهي ام المياه وسلة الغذاء سابقا وقد جففت مآقيها وشح محصولها الآن ! هي واحة الأمآن للخائفين ومنبت الرجال الأوفياء المخلصين ومازالت امدت المملكه بالخيرالوفيرمنذ زمان ومازالت تعطي بسخاء دون منة حين كان الناس في شظف من العيش فهذا الذهب الأسود تدفق ولايزال من باطنها الولود فعم الخير وانتشر الرخاء حميع الأرجاء فهي أم رحوم حنون تحب بعشق دون مقابل تضحي دون مِنه ! قصدها طلبة العلم فنهلوا من كنوزها ومعارفها وتتلمذوا على ايدي مشايخها بجميع المذاهب فنشروا وسطية الأسلام وسماحته في ارجاء الجزيره بعييدا عن االأفراط والتفريط والغلو والتطرف !!

هذه الأم بأمس الحاجة لرد الجميل من ابنائها المسئولين بالدوله عبر إقامة المشاريع الحيويه في جميع المجالات الصحيه والمواصلات والتعليم ومنها على سبيل المثال لاالحصر الحاجة الى جامعة اخرى مستقله لايربط بها فرع ولايقطع منها ضرع لتضم ابناءها وبناتها في احضانها بدلا من الحل والترحال والتعرض لأخطار الطرق وصعود الجبال !! فجامعة الملك فيصل بالأحساء ورغم ماطرأ عليها من تطور كما وكيفا مازالت بحاجة للمزيد بل هي احوج للأستقلالية في ادارتها وميزانيتها بدلا من اقتطاع جزء منها مطففا لفرعها بالدمام فتكون المحصلة قلة في الموارد الماليه والبشريه مما يعكس سلبا على الأنتاجيه الكليه وقد آن الآوان لفصلها واستقلاليتها لتتناسب والمكانه السياسية والجغرافية لها فجامعة الملك فهد للبترول والمعادن كانت ومازلت ذات نمط مستقل لايتطور الا في ذاتيته وبمقارنة بسيطة بين الجامعتين في اعداد الطلبه والتخصصات المطروحه فيهما لكليهما نستنتج مدى التطور لكليهما ونتيجة لهذا اصظرابنائنا وبناتنا للهجرة للدول الخليجيه بحثا عن مقعد وشهادة جامعيه بعد ان ضاقت بهم السبل وتقطعت بهم الحيل في بلادهم وتلك معاناة نفسية لهم ولأولئياء امورهم ناهيك بصرف مدخراتهم الماليه ولك ان تتخيل ماذا يستطيع اب وهو يرى فلذة كبده وقد تحصلت على نسبة 95% فأكثر فلا تقبل في الجامعه لعدم توفر مقعدا ليس بسبب المحسوبيه فقط ولاأنفيها بل ربما بالسبب المباشر لها وهو محدودية العرض وكثرة الطلب !!

اين يذهب هذا الأب مع ابنته !؟ اعرف اولياء امور يتكبدون مشقة السفر يوميا لمرافقة بناتهن للدراسه في مملكة البحرين ذهابا وايابا ! بل انبأني احد الأخوه من سكان مدينة القطيف انه على إستعداد للعيش مع ابنته في مدينة ابها ان ضمن لها مقعدا دراسيا بكلية الطب وقد تحصلت على معدل 98% ! لماذا لايتم وضع الخطط الكفيلة بأستيعاب العدد الأكبر من الحريجين والخريجات في كليات الطب وغيرها خاصة وان غالبية الكوادر الطبيه ليست من ابناء الوطن ومازالت المملكة بحاجة لذلك لسنوات عديده للخريجين في شتى المجالات والأعجب من ذلك الأستمرار في طرح تخصصات اكل الدهر عليها وشرب ولاتحتاجها خطط التنميه وتم الأكتفاء منها كالتاريخ والجغرافيا مثلا وهل الحل في نظر وزارة التعليم العالي إستحداث بدعة التعليم الموازي المبتكر الذي يهتم بالماديات ويتجاهل الأساسيات ويحطم المعنويات ويتغافل مخترعه جمود سلم رواتب الموظفين والعسكريين وغيرهم منذ 24 ستة خلت بل تآكل الراتب بالرسوم العاليه المفروضه والتي قيل حينها انها مؤقته ناهيك بالغلاء الفاحش في اسعار السلع الضروريه !! وهل إستحداث نظام الدبلومات غالية الثمن مجهولة المصير والتي لم تسلم من الشروط والواسطات سيحل المشكلة ان هذا لعمري سقط متاع وترقيعات دون قناع وهل يستقيم عقلا ونقلا ان يجلس طالبان في كلية الطب متساويا النسب بالثانويه والتقويم احدهما يدفع للدولة مبلغ 25000 ريال سنويا بينما تمنح الدولة 11880 ريال سنويا للأخر أي ان الأول يدفع مكافأة الثاني ويتبقى 1240 ريال تذهب ايرادات للدوله !! قد يقول قائل ان الذي يدفع من طبقة الأغنياء المترفين فألجمه بقوة بل هو للفقراء اقرب ولماذا نمارس تلك الطبقية والتمييز بين ابناء البلد الواحد فالتعليم كالهواء متاح ومجان لكل الناس بشتى اطيافهم فتلك سمة الدول المتحضرة والمتقدمه !!

لماذا لاتتوسع الدولة في افتتاح الجامعات الحكومية والأهلية بتخطيط سليم ومدروس يتناسب وخطط التنميه ويساهم في انجاحها ويحقق التوازن الكمي والكيفي بين المدخلات والمخرجات من العمليه التعليميه !! اما التصريح بقبول جميع الطلبه برسوم مدفوعة فأظن مخلصا انه لافضل لمسئول في ذلك مادام المقعد الدراسي مدفوع الثمن مقدما !! اعود الى موضوعي فأتمم ان هذا الأرتباط بين الأحساء والدمام ادى الى تطفيف في الميزان وتأرجح في الأهتمام فكانت المحصلة تذبذب الكفاءة الأنتاجية لكليهما ولك ان تتخيل ياولدي السفر اليومي المتعب للمعاملات ورجوعها ناهيك بالطلبه والموظفين وعلى رأسهم مدير الجامعه الذي يضيع من عمره شهرين سنويا وهويمارس هواية العشق مع محبوبته الأحساء ذهابا وايابا !! انني اقول يقيننا انه آن الأوآن لفصل الأحساء عن الدمام لتمارس كل جامعة دورها الكبير في خدمة الوطن وابناءه وهنا أدرك شيخي النعاس فسكت عن الكلام المباح وطفقت بتحليل ماقاله حتى الصباح !!

* نشر بجريدة اليوم العدد رقم ( 11099 ) وتاريخ 9- 9 – 1424هـ وقد تم الفصل في شهر رمضان 1430هـ وتم الغاء الرسوم الخاصة بكليات المجتمع 0

قافلة الخير والأصلاح

أكتوبر 24, 2009 بواسطة أحمد الريعان

قال شيخي : ( يرحمه الله )

من حكمة الله ورحمته خلق الأرض صالحة للحياة فيها ثم خلق بقية المخلوقات وبقدر انقيادهم بتطبيق تعاليمه ينسجم هذا الكون وتظهر روعته ودقة خلقه وعظمة خالقه ثم ارسل الرسل مبشرين ومنذرين ومصلحين لئلا يكون للناس حجة بعد ذلك فالأصلاح هو الضمان الناجع لعمارة الأرض وصيانة الحياة عليها من الخلل والفساد !!

لبيت دعوة كريمة مباركة من القائمين على قافلة الخير التي تمارس بذر الخير والاصلاح في المجتمع على شواطئ المنطقة الشرقية.. تلك الارض التي اعتطت الخير من مخزونها .. ومازالت يمتاز ساكنوها بوسطية الاعتقاد وسماح الأخلاقيات فتركيبتهم البشرية ماهي الا امشاج اجتماعية مختلطة من عادات مختلفة انصهرت في بوتقة واحدة حتى أخرجت وليدا يجمع كل الجينات الصالحة والسلوكيات النافعة وأسأل ان شئت هذا الرجل التهامي الذي شد الرحال وجاء من اودية تهامة القاسية وجبال عسير الشاهقة ليعمل في شركة ارامكو فعاش ردحا من الزمن فيها فلسعه حرها واكتوى جسده برطوبتها اتراه يستطيع هجرانها!؟ اكاد اجزم بأنه لايستطيع ذلك!! بل اني احس برعشة في جسده حين يذكر اسمها ولسان حالة يقول: واني لتعروني لذكراك هزة كما انتقض العصفور بلله القطر!!

وليعذرني قارئي العزيز ان شطحت قليلا فالعاشق لايلام حين يتنفس عبير محبوبته عبر الأثير اعود الى قافلتي فأقول: إنها اسما ورسما ولفظا ومعنى فهي قافلة الخير والإصلاح..استقبلت في خيمة التشريفات من نفر تلمح في وجوههم الخير ويكسو محياها الصلاح احسبهم كذلك ولا ازكي على الله أحدا.. منهم على سبيل المثال لا الحصر الاساتذة/ خالد السعدي وخالد النعيمي وسعود الشلالي وغيرهم كثر لايتميز احد منهم ببضاعة الا وجاءك الآخر بخير منها كل في واحد وواحد في كل !! تجولت معهم في خيام كثيرة تفخر كل واحدة ببضاعتها التي تحتوي على كنوز قيمة وثمار يانعة.. تدخلها فلا تخرج الا بشحنة ايمانية ثقافية علمية تسري في اوصالك فتغدوا جزءا من نسيجك ومعلما من شخصيتك.. جرعات قوية تحتاج اليها كل شرائح المجتمع كلما دنسته اوحال الارض وحضارات الغرب !! فخيمة المخدرات وما ادراك ماهي!؟ افة فتكت ومازالت تمارس السادية بعشاقها الذين ادمنوها اما برفقة سوء اوتوجيه اعلام فاسد او تقليد ارعن او فراغ روحي فنهشت اجسادهم وابلت عقولهم فغدو هياكل عظمية وأصفارا رقمية لا تعني شيئا فعطلوا الانتاجية ودمروا الإنسانية فجنوا على أنفسهم وأهليهم ومجتمعهم.. شر حصاد وبلاء نتاج تجد في هذه الخيمة كل خير ونفع من كتيبات ونشرات واحصائيات تدعو المبتلى للتمرد على هذه العادة السيئة ونبذها الى غير رجعة ولا املك الا ان اقبل رأس كل المساهمين في هذه التوعية ثم سررت وانا اتجول بين ربوع الخيام حين رأيت وداعةالانسانية والسلوكيات الاسلامية لرجل الأمن الذي أصبح صديقا لجميع المواطنين فلم تعد بدلته تخيف الصغارولانجومه ترهب الكبار وتلك لعمري فائدة عظيمة سعت القافلة لتحقيقها!!

خيمة أخرى تشرح أركان الإسلام الخمسة باسلوب بسيط وتربطها بالدنيا والاخرة وتبين بجلاء ان التفريط في احدها انما يعني ببساطة بيتا معوجا يخشى على ساكنه من الانهيار في اي لحظة وان روعة هذا الدين القويم انما تتحقق بالايمان بالكتاب كله فلا ينفع ان يترك الهوى ليأخذ ما هوى, ثم ننتقل الى خيمة تبين نهاية كل حي.. حفرة خالية من كل شيء لازخرف فيها ولاعلامة وحشة نضم الاضلع وتبلى الاصبع فيتساوي فيها الجميع.. عدل مطلق.. فكم تساوي في الثرى راحل غدا وماضي من الوف السنين.. جاء وحيدا ويرحل وحيدا مصداقا لقوله تعالى: “وتركتم ماخولناكم وراء ظهوركم”.. الاية منظر تقشعر له الابدان وتخشع له الجوارح والوجدان.. حقيقة يقينية لايختلف حولها اثنان فيها العظة والعبرة لكن ما اكثر العبر وما اقل المعتبرين!! ثم ننتقل الى خيمة حمراء رمزت للمعاصي والتي لايسلم منها اي انسان لكن بينها وبين الامل بضع خطوات بسيطة في خيمة خضراء ترمز لمجالات التوبة وما اكثرها وما اضيق العيش لولا فسحة الامل.. بل ما اكرم هذا الرب العظيم وما احوجنا نحن الضعفاء الى رحمته بل أي ارض تقلنا واي سماء تظلنا لولا رحمته التي وسعت كل شيء!! ثم ننتقل الى خيمة اخرى تبين عبر شاشة كبيره المآسي التي تتسبب في ظاهرة التفحيط التي يمارسها قلة من اصحاب الاجساد الخاوية.. والعقول الهاوية ولقد فزعت وانا ارى.. الاجساد تتطاير والرؤوس تتقطع تحت العجلات فتعجبت وقلت لنفسي ما ارخص حياة الانسان عندهم !! هذا الذي كرمه الله على كثير من خلقه هذه الظاهرة تحتاج الى دراسة دينية ونفسية واجتماعية من اصحاب العقول الحكيمة فلا يقبل ان يترك فلذات الاكباد الى تدمير انفسهم دونما فائدة تتناسب مع كرامتها !! فوالله لو مارس كل منهم هواية القراءة نصف ساعة يوميا لتغيرت سلوكيات كثيرة لان كلا منهم سيجد النافع بين دفات الكتب يحترم الانسانية ويثري الانتاجية !!

ثم دعونا نتساءل اين دور الاباء التربوي تجاه أبنائهم وهل التربية تنحصر في تأمين سيارة فارهة واكل هضيم !! لكن في ظل هذا الاحباط المركب يبزغ الفجر الساطع الجديد بعد السواد الحالك الشديد فألمجتمع خير بطبعه وان انتصر التطبع لبرهة فهأنذا اشاهد واسمع عن التفاعل الايجابي بين بعض الدعاة وبين جموع الحاضرين الذين نبذوا كثيرا من العادات السيئة كالمخدرات والتدخين.. والتفحيط لقد استطاع بعضهم بكلماته المؤثرة النابعة من القلب ان يلامس شغاف قلوبهم ويؤثر في سلوكياتهم وقد رأيت بأم عيني علب السجائر وغيرها وقد طرحت الى غير رجعة, وان مخاطبة الشباب بلغة تتناسب وعقولهم لاتكلف فيها من الاسباب الناجعة الى هدايتهم فمن جرب العشق ليس كمن سمع عنه ثم انتقلنا الى خيمة العشق والحنين كما اسميتها قام على انشائها احد ابناء المنطقة البررة الذي سخر جهده وماله وانسانيته لها فاحبها بكل جوارحه فاعطته من خيرها فرد جزءا من جميلها هل عرفتم من هو؟!

إنه الانسان عبدالله فؤاد.. لقد دخلت خيمته فوجدتها تحكي التراث بعبقه ورائحته ومااحلى الرجوع اليه لقد احسست برعشة هزت عروقي وتخيلت اني اعود بعمري اربعين سنة مضت ! تذكرت الحواري والبيوت الطينيه حنت نفسي الى  المنز الذي كانت امي ( يرحمها الله ) تهدهدني فيه والكرفايه التي تركت بصماتها في ظهري والروزنه التي يوضع قيها المرش والمبخر تذكرت الغوري والوجار تذكرت البحر والدانه تذكرت الكتاتيب والمطوع تذكرت تلك الأغاني الرجوليه المعبرة التي تقول : لآن الصخر والذي اهواه مالانا لله درك ما اقساك انسانا ! تذكرت النهام وهو يصدح بصوته عبر امواج البحر المتلاطمه ينتظر الدانه التي ربما دفع حياته ثمنا لها ! تذكرت تلك الأنفس الطاهرة البرئيه تنظر بنور الله وترتبط بالسماء دون النظر لمصالح الأرض الفانيه ! تذكرت بحنين جارف كل ذلك الماضي ونسيت نفسي وتمنيت ان أعود اليها ولو لهنيهات لكن هيهات حينها افقت من يقظة احلامي عندما خرجت من تلك الخيمه وانا اتحسس تلك الشعيرات البيضاء في مفرقي !! لقد اعجبت بتلك البراعم الصغيره وهي تزهوا بالفخر حين تتحدث عن هذا التراث فحمدت الله على إصالة راسخة وفطرة سليمه لايعلوها الصدأ ولاتؤثر فيها عوامل التعريه ثم انتقلنا الى خيمة الفكر والترويح التي تخاطب العقل والقلب بواسطة التعبير وعبارة التأثير تلك الخيمة الت اكتظت بمرتاديها رغم كبرها وأيم الله ان اختيار المتحدثين وروعة التنظيم والتخطيط انما هو نتاج فطرة سليمة وعقول مبدعة حكيمه كل هذا التنظيم في جميع الخيام التي زرتها يدار من غرفة صغيره هي مركز التحكم والسيطره تديره سواعد شابه بمهنية وحرفية وتقنية عالية الجوده !!

واخيرا عدت مرة اخرى لنقطة البدايه وتلك سنة الحياه كما بدءناكم تعودون !! لكني ومع تلك النفحات المؤثرة التي سمت بها روحي حزنت حزنا شديدا من عدم مشاركة جامعة الملك فيصل التي أفخر بالأنتماء اليها في تلك القافلة ولو ببعير واحد محملا ببضاعة نفيسة ومااكثرها فالجامعة تضم بين جنباتها عقولا حكيمة وخبرات مبدعة00 ويقيني ان إدارة  الجامعه ستحقق هذا في القافلة القادمه بمشيئة الله !!

* نشر بجريدة اليوم العدد رقم ( 11753 ) وتاريخ 14-7-1426هـ

الأعلام حقيقة معلومة ام سلطة موؤدة !!

أكتوبر 19, 2009 بواسطة أحمد الريعان

قال : شيخي ( يرحمه الله )

لايماحك اثنان في حتمية التطور التاريخي للدول بدء من الدوله الحارسه مرورا بدولة المؤسسات والخدمات .. الى دولة الرفاهية وثورة المعلومات والأتصالات وبتنا نسمع الأن عن الحكومه الأليكترونيه ومنطقيا ان تتطور السلطه من الأستبداديه والقمع ثم سلطة القانون فألمؤسسات التي تنتهج الديموقراطيه والتي تتفق في كثيرا من مبادئها مع مبادىء الأسلام عدا مايتعلق بالتشريعات الدينيه والممارسات التعبديه فهذا امره الى الله نزل به الروح الأمين على قلب نبيه الكريم ثم بينته السنه النبويه الصحيحه فالديموقراطيه وهي المشاركه الشعبيه لأدارة الدوله نظام سياسي نتاج بشر والبشر من مخلوقات الله والتطور والتدهور سنتان فطريتان وحكمتان ربانيتان فلكل بداية نهايه مصداقا لقوله تعالى : وتلك الأيام نداولها بين الأيه ومن حكمة الله ورحمته خلق هذه الأرض قبل مخاوقاته وتهيئتها لتكون صالحة للعيش فيها فلا جاذبية ترفعهم لأعلى اوتسقطهم ارضا ولاهواء محتكرا لسلطان اوماءا بأغلى الأثمان بل كمال وأتزان وبقدر انقياد االمخلوقات لنواميس الخالق ينتظم هذا العقد الفريد وتظهرروعته وتتجلى دقة الخلق وحكمة خالقه ! والعلة الحكيمة الايطغى مخلوقا على آخر بأختيارهواه بسلوكيات مسعوره بل بفطرة مجبوره ولكي تتيقن صدق قولي فأنظرفي هذا الكون وتدبرحكمة إيجاد غازالأوكسجين حرا في الفضاء الرحب دون استبدادية من أحد وتخيل لو أستأثر مخلوق ما به كيف سيكون حال بقية الخلق !! ثم تمعن الحكمة في دورته والمحافظة عليه في الطبيعه فالأنسان والنبات يتبادلان منفعة عكسيه تكامليه محصلتها منفعة إيجابية ! لقد تدخل الأنسان في حكمة خلق العنب فصيره خمرا فأذهب عقله ثم تدخل في علة السكين فجعلها وحشا فقتل بها غيره فليته تبع فطرته فاستكان وأحكم عقله وأستعان !!

واستطرد شيخي متمما فغدت السلطه حسب تخصصاتها الى اربع تنفيذية وتشريعية وقضائية وسلطة رابعة سميت الصحافة وأميل لتسميتها بالأعلام بكل انواعه وهو جدا خطير ومهمته عظيمة اذ انه الجسر المتين بين السلطات والمواطنين ويتناسب دوره وأهميته في خدمة المجتمع ورقيه مع استقلاله وحريته تناسبا طرديا اما ان كان تابعا مقطوع اللسان مكلوم الجنان معدوم البيان فهو سيف مسلط على رقاب وحرية البشر ومرآة عاتمة لاتعكس الا وجها ممسوخا وعندئذ اميل الى تسميته بالسلطه المؤوده وهنا بيت القصيد ياولدي الم تقرأ قوله تعالى : واذا المؤودة سئلت بأي ذنب قتلت ..الأيه فالجاهليين كانوا يدفنون المرأة تلك الحقيقه التي كرمها الله فكانت من روحه خوفا من الفضيحة والعاراما الجاهليون الجدد فيخنقون الحقيقه التي يمثلها الأعلام فكلاهما أعداء لها ويخافون منها !!

قلت له : زدني ياشيخي فحديثك اصبح الآن اكثر عمقا وأقل حرفا ولاادري اتفصح ام تطلسم ؟ ابيننا رقيب ام علينا عتيد فأجاب شيخي : لاعليك ياولدي فخذ عني مااقوله ليس سرا مستورا ولاكشفا مبتورا فالحقيقة لايختلف في فحواها اثنان ولابد ان تظهر واضحة جلية للعيان طال زمان ام قصر ! والأعلام النزيه الذي يتقلد الأيمان منهجا والخوف من الله معتقدا لايخيف احداالا من به رمد في عينيه وسقم في عقله فالسلطه التنفيذية تحتاجه لتوسيع قاعدة المشاركه الشعبيه في سلطة إتخاذ القرار وسأدلل على ذلك هب ان الدولة ارادت انشاء مساكن لمواطنيها لحل ازمة سكن اوكسر إحتكارما قد يصعب عليها معرفة تنوع الأمزجه والرغبات عند المواطنين وقد تمنى بخسائر فادحة ان تفردت بأتخاذ القرار لكن طرح الموضوع عبر الصحافة والطلب بأبداء الأراء بحرية وشفافية سيعكس بلا شك ارآء ستساهم بأتخاذ القرار المناسب بأقل وقت وتكلفه والأهم من هذا كله ستكون المحصله رضاء عام والتفافا حول السلطه في كل الأحوال وهذا وأيم الله تطبيقا عمليا لمبدأ الشورى في الأسلام ! كما ان الأعلام يعتبر عينا رقيبة لكشف الفساد وتعريته عبركلمة طيبه بأعذب لفظ وابلغ حجه بعيدا عن التهويل والمزايده والتشهير والمجادلة فأن استمعت السلطه واستجابت دامت وعمرت وأن صمت الأذآن واغلقت العينان وخنقت الحقيقه فقد وءدت نفسها واندثر حسها !!

وماحدث لرئيس امريكا السابق ( نيكسون ) اكبر دليل على اهمية الصحافة في تتبع مواطن الخلل والفساد وأصلاحه فقد ارغم الرئيس على الأستقاله لأستغلاله منصبه للتأثير على مجريات الأنتخابات ! اما الدول النائمة فلاحول ولاقوة الابالله فالصحافة مطيتها وتخضع لسلطتها فلاتقول الا مايملى عليها فألحقبقه المزوره تلون حسب الأهواء ووفق الأمزجه فتتسع الفجوة والجفوة بين السلطه والشعب فتنعدم الثقة بينهما ويكبر الخوف فينشأ الشك والريبة وتكثر الأشاعات وتضيع الحقيقة في سراديب الأستبداد والتعتيم وحينها تقع الفأس في الرأس فيحدث ما لايحمد عقباه ونتيجة لأنعدام الشفافية والحقيقة يبحث المواطن عنها في الأعلام الخارجي الذي يجد الساحة مرتعا خصبا فيدس السم بالعسل ويعزف على الأوتار الحساسة وقد يصدق اويكذب لكنه يجد آذنا صاغية وقلوبا واعية !!

اما السلطه التشريعية فتحتاجها فيما يتعلق بسن التشريعات المدنيه مثل قانون الخدمه المدنيه والتقاعد .. الخ فحين يطرح التصور المبدىء للنظام تتجمع الأراء وتتبلور ثم يؤخذ المناسب للتطبيق وبما يحقق المصلحه العامه لقد مارست بعض الأدارات فردية إتخاذ القرار فكانت المحصلة هدرا في الماديات وإحباطا في النفسيات فعلى سبيل المثال لاالحصر ترقيم الشوارع فبدلا من إيضاحها وتسهيلها زادت تعقيدا فماذا يعني ( ح ع ق شارع الشهداء ) وهب ان حريقا اشتعل في هذا الشارع قد يأتي عليه كله قبل الأهتداء اليه وأطفاءه !! وأخيرا تم تعريفها بأسماء الخلفاء الراشدين والصحابه وبعض الشخصيات لكن العتب على من قام بذلك نسيانه الترضي على الخلفاء والصحابة وقد رضي الله عنهم ورضوا عنه !! كما ان ارقام لوحات السيارات التي كانت بملايين الأرقام ايستطيع المواطن اوشرطي المرور من حفظها ناهيك بصاحبها الذي اذهبت عقله الحسوم وأفرغت جيبه الرسوم ثم جاءت الأحرف والأرقام فزادت الطين بله فأحرف ( ح ق د ) و ( ع ق م ) واخري معانيها مقززه وحين انتقدت تم تعليلها بقراءتها مقطعة لاموصوله وهذا تعليل سقيم تدحضه ظاهرة الأحرف والأرقام المميزه التي تعمق الطبقيه وتستأثر النخبه أسوة بأرقام الهواتف المميزه التي بيعت بمئات الألاف من الريالات والأنجع توزيعها على المواطنين بالتساوي تحقيقا لجودة المنتج وعدالة التوزيع !!

وأعجب من عقد النقص المركبه لأصحاب العقول السقيمه والبطون الخاويه التي تظن ان الأرقام المميزة ترفع قدرا اوتنزل رسما !! اليس الأجدى والأنفع سد فم جائع وستر بدن عار وأعادة البسمة لوجه شاحب ! كما يجب الأستفادة من تجارب الأخرين والبدء من حيث انتهوا وتعويد المواطن على المشاركه الفعالة في خدمة وطنه والتفاعل معه ونبذ النرجسيه والتقوقع على الذات وعدم الركون لمطية السلبيين بقولهم ( لايخصني ) الا نعي ان الجميع في مركب واحد وأن علينا ان نتحاور من مبدأ التساوي لا الأستجداء فالقوي ذو العصبيه مادام يملك القراروالأستعلاء والوسائل فالتغيير امره صعب وصاحبه تعب وتلك علة السبب لأن التنازل عن الأبراج العاجيه والتساوي مع الغير فقدان لتلك النرجسيه ! اما السلطه القضائيه فتلك محصورة في مشاركة المختصين في الشريعة للأدلاء بأجتهاداتهم فيما لم يرد به نص في القرآن والسنة المطهره وقد يجتمع هؤلاء المختصون في هيئة اومجلس ويمكنهم الأستفادة من وسائل الأعلام والتقنية المتطوره في سرعة إتخاذ القرارات الصائبة !! اذن نخلص الى اهمية الأعلام وانه  سمة بارزة لتقدم الدولة وتطورها والآن سنطرح سؤالا مهما وهو ايهما افضل تبعية الأعلام ام استقلاله ؟ واراك ياولدي قد حار جنانك وعقد لسانك وضاع كلامك فلا تثريب عليك فسأكفيك شر المؤنة وغياب المعلومة !

ان الأعلام في الدول المتقدمة يحظى بالأستقلالية في التكوين والأداره ورأس المال وخطة العمل وتتدخل البرلمانات اومجالس الحل والعقد اوالأمه اوالشورى في تصحيح المساق حين يشذ عن الأهداف النبيله ويصبح خطرا يهدد مصالح البلاد والعباد اما ان سار على النهج القويم والصراط المستقيم فلاسلطة لأحد عليه الا الضمير الأخلاقي  والمبادىء الأعلاميه الساميه والمتتبع لتاريخ الأمم يلحظ ان رقيها وتقدمها يرتبط بسلوكيات الأخلاق الفاضلة ومصداقية القول وهذا ماحدث في خلافة الأمام العادل عمر بن عبدالعزيز التي دامت سنتين فقط فقد انصف الناس فيما بينهم فأستراح القاضي وعادت الشاة ترعى والذئب وانتفى الفقر وعم الخير ارجاء البلاد وهناادرك شيخي النعاس فسكت عن الكلام المباح وشقيت بتحليل ماقاله حتى الصباح !!

نشر بجريدة اليوم العدد رقم 11190 وتاريخ 12-12-1424هـ

توظيف الأموال والحقيقه الغائبه

سبتمبر 18, 2009 بواسطة أحمد الريعان

 

 

 

 

 

يقول الله تعالى : وإذا قلتم فاعدلوا . .  الأيه

 

قال شيخي ( يرحمه الله )

 

من حكمة الله ورحمته إقامته العدل المطلق على خلقه فالكامل في وحدانيته وقيوميته لايعتريه اوينشأ عنه ظلم اونسيان فسبحان من تفرد بالخلق والملك فقال  قل هو الله احد فلم ولن ينازعه اويجادله احد في ذلك ! اما الظلم الناشىء في هذه الحياه فهو نتاج التناقض المزدوج بين القيم والسلوكيات المكتسبة وتحكيم الهوى في الأقوال والأفعال للبشر لكن السعادة الحقه لاتستقيم الا بالألتزام بتطبيق الشريعة كاملة وأشاعة العدل الأجتماعي ونفي الظلم بين الأفراد ولقد ترددت كثيرا ياولدي في بحث هذا الموضوع الهام لقناعتي بسرية المعلومات وضبابيتها وأنحياز الأعلام الحكومي للسلطه فقد قضى بعض المستثمرين نحبهم والأخر اصابه الجنون ناهيك بخراب بيوت عامره وأستغرب كثيرا من إثارة هذا الموضوع في هذا الوقت وبهذه الطريقه المبستره وحصر جل القضيه  في شركات توظيف الأموال والمساهمين وتبرئة اجهزة الدوله المنظمه والمشرفه على تلك العمليات وكأن ماحدث كان في جزر الواق واق وليس في بلدنا الحبيب وبرأي المتواضع تنحصر القضية بثالوث يتحمل كل منها المسئولية بتسب معينه وهي :

1 –  اجهزة الدوله التنفيذيه المسئوله والمنظمه للنشاط الأقتصادي فألمعلوم ان   أي نشاط مالي يحتاج الى ترخيص  ويخضع لتنظيمات أدارية ومالية بهدف الحفاظ على أمن الدوله والمواطن اقتصاديا فالحديث الشريف يقول : كلكم راع وكل راع مسئول عن رعيته !! والسؤال الذي يحتاج الى شفافية في الأجابه اين كانت مؤسسات الدوله حين انشاء شركات توظيف الأموال الم تكن تعمل تحت سمعها وبصرها  وساهم فيها مواطنون بشتى أطيافهم ووزعت ارباحا خيالية يسيل لها اللعاب تفوق ماتوزعه البنوك المحليه مما ساهم في جذب مستثمرين بل ضحايا جدد فأن تم الترخيص لها فأين الرقابه والمتابعة وان كانت بلا فالمصيبه أعظم !! ولماذا غضت الدوله الطرف عنهم ردحا من الزمن  ثم كانت الضربه القاضيه منها بعد نوم عميق وصمت رهيب ولاندري عن صحة الأشاعه التي راجت حينذاك ان قرار تجميد تلك الشركات  كان بأيعاز من بعض المتنفذين بالبنوك المحليه وأجهزة الدوله الذين خافواعلى استثماراتهم ومنافستهم  وان القرار تم اخفائه لتمكين بعض الهوامير من سحب استثماراتهم مع ارباحها ثم وقع الفأس على رأس صغار المستثمرين ونتيجة لهذا فقد تأرجح المستوى المالي للمستثمرين بين ثراء فاحش وفقر مدقع فأغلبهم اما مدين بربا اوبشراء سلعة بفائده ثم بيعها بقيمة اقل او المساهمة بمدخرات العمر فخسروا كل شيء !! وقد ساهم في افقارهم اكثر تجميد اموالهم لسنوات طويله دون البت سريعا في قضيتهم وكان الأنجع ان يتم تعويضهم عن رأس مالهم من بيت مال المسلمين حتى لاتتأثر حياتهم المعيشيه الى ان تنتهي قضيتهم !! ولكنهم صاموا طويلا ثم افطروا على بصل ولم يجنوا سوى تغطية صحفيه غير مهنية لاتسمن ولاتغني من جوع بل زادت من مأسيهم والعدل إتاحة الفرصه لأصحاب تلك الشركات والرابحين والخاسرين عنها وإعطاءهم الأمان بأن يقولوا كلمتهم يحريه وشفافيه !!  ولابأس ياولدي من مقارنة ماحدث لدينا وماحصل في ازمة المناخ بدولة الكويت حين استطاع بعض اعضاء مجلس الأمه الضغط على احد الوزراء للأستقاله على خلفية تسريب بعض المعلومات التي مكنت بعض المستثمرين من سحب اموالهم فأستقال راضخا !!

 

2 – شركات توظيف الأموال : وهي لاشك تتحمل جزء من المسئوليه والسؤال الهام ماهي المؤهلات العلميه والعمليه لمالكيها وماهي الذمه الماليه والقانونيه والأخلاقيه لهم وكم ارصدتهم الماليه وهل هي خاضعة للرقابة من الجهات المختصة بالدولة ؟ لقد سرت إشاعة لاادري بصحتها وهي ان احد اصحاب تلك الشركات كان مسجونا في قضية ما فأن كان حقا فكيف سمح له بممارسة الأستثمار  الا ان كان عمله خارج الرقابه الحكوميه وفي كلتا الحالتين تتحمل الدوله مغبة الترخيص له والسكوت عنه !! لكن تلك الشركات استطاعت استقطاب بعض الشخصيات المعروفه اجتماعيا في بدايتها لطمأنة بقية المستثمرين ثم اخذت بجمع ملايين الريالات مع وضع الأغراءات لجذب زبائن كثر وهكذا دارت العجلة بقوة عجيبه ويحق لنا ان نتساءل هل ساهمت تلك الأستثمارات في فتح المصانع الوطنيه فقضت على مشكلة البطاله ام انشأت المساكن الميسره وحلت المشكلة التي يعاني منها 80 % من المواطنين ام افتتحت الجامعات المتخصصه وقضت على طوابير الطلبه الذين ضاعت احلامهم على صخرة انظمة القبول المعقده التي تبدأ بأمتحان نهائي للثانويه ثم اختزال الجهد بأمتحان تحصيلي مبني على الشك في حصيلة التعليم الثانوي للطالب ثم امتحان قياس وقدره مدفوع الأجر لمرات فلسفته شحذ حرية التفكير والأبداع للطالب بعد قمعه وتعقيم إبداعه وحريته سنينا !! لكن الهدف الأساسي من تلك الأجراءات هو تغطية الفشل الذريع في أستيعاب الخريجين بالجامعات المحليه والافأن المنطق يقول : لماذا لاتدرس تلك المهارات والقدرات مع مقررات الثانويه وتكون ضمن الأمتحان النهائي مجانا ولماذا لايطبق نظام الساعات المعتمده بالجامعات لأستيعاب أكبر عدد من الخريجين والتوسع في الأبتعاث الداخلي بدلا من إجترار مرارة الغربه ومآسيها بتخصصات متوفرة بالداخل يتعين خريجوها بدرجة عاطل !! هل ساهمت تلك الشركات في إفتتاح المستشفيات المجهزة بأحدث المعدات لتنتهي ندرة الأسره وطوابير الأنتظارالأجابة مع الأسف لم تساهم تلك الأستثمارات في حل أي منها بل كانت المحصلة خراب اقتصادي وهلاك انساني وقد اشيع انها كانت تستثمر في السودان وغيرها وكان المستثمرون يجنون الأرباح الخياليه ولايعلم حقيقة مصدرها واظنها كطاقية ترفع عن رأس لتوضع على رأس آخر ولم يسأل أي منهم عن مساقاتها وهل هي من حلال ام حرام !!

 

3 – المستثمرون وبعضهم من السذج الذين غرتهم المظاهر وجهلواالمخابر فلم يسألواعن ماهية تلك الشركات ومالكيها واخص صغارهم الذين حلموا بالغنى دون معرفة الوسائل والطرق وأغرتهم الأرباح ناهيك بنقص الخبرة بطرق الأستثمار فغدوابين ليلة وضحاها لايملكون من قطمير !! وأستغرب هذا الجهل المركب والسذاجة المفرطه في غالبية هذا الشعب الطيب الذي يلدغ من جحور كثيرة فلايتعظ فهو لم يخرج من تلك الأستثمارات ولم يسترد رأس المال بعد حتى وقع فى حفرة اعمق هي المساهمات بالشركات المتعثره والخاسرة ولو استخدم نعمة العقل وحسن الأختيار والأستشارة لنجا لكن مع الأسف لم يتعض بماحصل لشركات توظيف الأموال بالدول المجاوره ولقد حذرت احد الأخوه الدكاتره الطيبين من حفر الأستثمارات والمساهمات وطرق إدارتها وضبابية مساقاتها وتحكم شلة في اسرارها وكان على قناعة من صدق قولي  لدراسته في امريكا لكنه عثر عدة مرات لعشقه المخاطرة ووقوعه بين فكيها !! ولاتعجب ياولدي اذا بيعت ارقاما مميزة للوحات سيارات اوهواتف بمئات الألاف من الريالات من جهات حكومية يفترض فيها العدل في تقديم الخدمه وجودتها للناس وعدم التمييز بينهم !! ووجدت مع الأسف بعضا من السذج لشرائها !!  حينها قاطعته بقولي : سأزيد عجبك ياشيخي اذ اسررت اليك وأعلنت بأن احدهم عرض علي شراء رقمي الطبي المميز بنظره واللأئق بمركزه وحسبه ونسبه فضحكت بحسرة وانشدت ياأمة ضحكت من جهلها الأمم وقلت له أكمل الشطر الأول من البيت !! وهنا أدرك شيخي النعاس فسكت عن الكلام المباح وشقيت بتحليل ماقاله حتى الصباح !!  

 

 

 

                                                                               

إله حكيم حليم ومخلوق عتل زنيم !!

يوليو 13, 2009 بواسطة أحمد الريعان

        

      !! إله حكيم عليم ومخلوق عتل زنيم

قال : شيخي ( يرحمه الله)

من حكمة الخالق وعدالة التشريع التيسير لا التعسير والتبشير لا التنفير وإيجاد الطاقه  على قدر الأستطاعه والرحمة قبل العقاب وإحسان الظن قبل الأساءة وأعلى مراتب الأيمان هو الأحسان وهو إستحضار قوة وعظمة الخالق في جميع الأقوال والأفعال والأحساس اليقيني بصغرك وضعفك أمامه ويقينك وبإنه يراك وان لم تراه لكن هذا الأنسان الضعيف يغلف نقصه بالأستبداد والظلم فيخيل له انه خارج السيطره الألهيه فيتفنن في إصدار القوانين الجائرة فتصبح السادية عنوان سلوكه !! ويزداد عجبا حين ترآه يتباهى بتلقينك المثالية في ابهى صورها وكأنما هو مؤمن بتفاصيلها لكنه في حقيقة يقينه كافر بها فأفعاله تخالف أقواله !!  ونسى قول الله تعالى : كبر مقتا عند الله ان تقولوا مالا تفعلون  الأيه ولاتعجب حين تسمع من يقول : ان الأسلام يجب ماقبله ليشجع المؤلفة قلوبهم في دخوله وهو صادق في ذلك فالكافر اذا اراد إعتناق الأسلام فما عليه سوى الوضوء ونطق الشهادتين وما اسرف في ماضيه اسقطه الأسلام ما أعظمه من دين وماأسمحه !! بل وأزيد على ذلك بقولي ان التكاليف الشرعيه رفعت عن اصحاب الأعذار فالمريض حتى يبرأوالنائم حتى يفيق والطفل حتى يبلغ ولم يفرض عليهم غرامة تأخير !! بل انك ان أخرت الصلاة اوالصيام لعذر وهما من أركان الأسلام العظيمه فقد عذرك الخالق العظيم ولم يفرض عليك غرامه !! بل أدهما متى أستطعت الى ذلك سبيلا بلا زياده إما بفعلهما اوتعويضا عنهما بل تفضل المنعم بمنحك حسنة مضاعفة حتى سبعمائة ضعف ان عملت خيرا ويزداد الكرم الألهي بحساب سيئة واحدة ان عملت شرا فأن فكرت ولم تباشر الفعل حسبت لك حسنه والحسنة بعشرة أمثالها بل ان النيه الحسنة تؤجر عليها فالله خلق الناس على الفطرة السليمه النقيه لكن النفس الأمارة بالسؤ لاتستريح حتى تغرق صاحبها في قاع الوحل !! ولنا في حكاية الرجل الذي قتل تسع  وتسعين نفسا عبرة ثم أراد ان يتوب فذهب الى عالم القريه ليستفتيه فوسد الباب أمامه فما كان منه الا ان قتله ليكمل المئه ثم أستفتي عالما آخر ففتح له باب الأمل قائلا : ان باب التوبة مفتوح مالم يغرغر المرء ونصحه قائلا : أترك قريتك وهاجر الى القرية الأخرى لأن بها اناس يتطهرون فذهب وبينما هو في منتصف الطريق اذ توفاه الله فتنازعت ملائكة الرحمة والعذاب ايهم يقبض روحه فجاءهم ملك على هيئة رجل قائلا : قيسوا خطواته الى ايهما أقرب ففعلوا فوجدوها الى القرية الصالحة أقرب فقبضته ملائكة الرحمة فكان من المرحومين بأذن الله وهو لم يركع اويسجد لله قط !! لكن يصدمك الواقع المخالف حين ترى بأم عينيك كمية المخالفات المحمل بها كاهلك ايها المواطن المسكين تحت بند القوانين الوضعيه التنظيميه فعلى سبيل المثال ان تأخرت في تجديد إقامة السائق اوالخادمه شهرا واحدا فعليك بدفع غرامه ربما تزيد عن قيمتها وقد يكون لديك عذرا سديدا لكن النظام نصا جامدا والعقل الشاهد معطلا فتحكم الجامد بالشاهد ولن يقبل عذرك فهذا هو النظام أريت اسخف من هذا التبرير !! ولو  جادلتهم بمنطقية قائلا : ان إقامة مكفولي كانت سارية المفعول لثلاثة أشهر لكنه سافر في إجازة ثم عاد متأخرا شهرا واحدا لظروف قاهرة فحين راجعت إدارة الجوازات لتجديد إقامته قيل لي عليك غرامة تأخير فحاولت جاهدا ان اسهب بمنطقية العذر لكن صوتي تاه في الزحام ودفعت وانا ارقص مذبوحا من الألم !! ونفس السيناريو يتكرر في تجديد رخصة السياقه وتأتيك الطامه الكبرى حين تضطر رغما عن أدميتك ان تدفع غرامه اكثر من قيمة الرخصه ولا مجال للمجادله فألأجابة المعلبه لديهم كان يجب عليك عمل تلك الأجراءات قبل سفرالسائق فترد عليهم وهل تضمنوا عودته فلا تجد جوابا سوى كلمة هذا هو النظام وكأنما هو منزل من عند الله وليس إجتهاد بشر الم يسمعوا قول الله : قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله .. الأيه مثال آخر حين تريد إستخراج جواز سفر لزوجك وهي مضافة بجوازك لابد من إلغاء جوازك وإستخراج جوازين مستقلين حتى لو كان حديثا فتجادل قائلا : لماذا لايكتب امام اسمها كلمة منحت جوازا مستقلا وتمنح الفرصة بأن تسافر مع زوجها اومحرم آخر كولدها مثلا فتدفع  300 ريال بدلا من 900 ريال فلا يأتيك رد سوى هذا هو النظام وماعليك سوى الدفع والا صنفت معترضا وتلك تهمة تلبسك فلا فكاك منها الا بغرامة أكثر !! بل ان تأخرت في دفع غرامة عليك قد لا تعلم عنها شيئا يتم مضاعفتها فتضطر لدفعها عند تجديد إقامة سائقك اوجوازسفرك رغم شبهة مضاعفة الغرامه شرعيا !! ويحق لي ولغييري التساؤل اين العقل والرحمه فلو كانت الدولة فقيرة لعذرناها ودفعنا ارواحنا فداها لكنها وبحمد الله ومنته من أغنى الدول وخيرها عم الغريب والبعيد افتعجز عن الحبيب القريب خلاصة القول ماأحوجنا الى حكماء ينصحون بصدق من يضع الأنظمة ان يتقي الله في نفسه ويرأف بالناس وان يضع نصب عينيه قول الله تعالى : فبمارحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لأنفضوا من حولك .. الأيه وليأخذ بنصيحة الخليفه الذي قال للأمام مالك حين طلب منه كتابة مؤطأه لاتأخذ بتشدد عبدالله بن عمر ولابرخص عبدالله بن عباس ولا بغريب ابن مسعود بل كن وسطا رحيما ماأحوجنا لمسئولين وعلماء من تلك العينة وأن اردنا بصدق إقناع الأخر بدخول الأسلام علينا بفهم الأسلام النقي وتطبيقه قولا وعملا لنكون قدوة حسنة لأبنائنا ولغيرنا لقد سألت احد الأخوه البريطانيين الذي كان يعمل معنا بالجامعه حين هداه الله للأسلام هل كان المسلمون قدوتك اجاب بملء فيه لا والله لو كان كذلك ماأسلمت قط لكني تمثلت بقوله تعالى : لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنه .. الأيه اما ألغالبية من المسلمين مع الأسف فهم خبث ويسيئون للأسلام اكثرمما ينفعوه ولذلك فهم وأعداؤه حربا عليه بل هم اشد لأنهم يحسبون عليه وهم ضده !! مأحوجكم ايها المسئولين للتأسي برسولكم الكريم قولا وفعلا وتطبيق تعاليم الأسلام قبل ان تسنون الأنظمة التي تقطع ظهور وجيوب الناس وان تعيدوا قراءة قصة الغامديه مع رسول الله حينما اتته طالبة إقامة الحد عليها فقال لها أذهبي ولاترجعي حتى تضعي حملك ثم ترضعي ثم تفطمي وكأنه يريد ان يقول لها استري على نفسك ولاترجعي مادام الله قد ستر عليك لكن حلاوة الأيمان وتطبيق الشريعة ابت الا ان تحاكي هذه النفس اللوامة التي اقسم الله بها مطالبة بتطبيق الجزاء فكانت توبة تساوي وزنها جبال راسيات اتراك ياولدي  فهمت وأدركت ماعنيت .. وهنا أدرك شيخي الصباح فسكت عن الكلام المباح وشقيت بالتفكير في تحليل ماقاله حتى الصباح .. وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.