مهمة عظيمة وآراء مفيده !!

By أحمد الريعان

 

قال شيخي ( يرحمه الله ) :

لايختلف مجنونان ناهيك عن عاقل ان المهمة الأساسيه للتعليم هي تنشئة الشباب فكريا وعلميا وسلوكيا وأكسابه معلومات ومهارات وخبرات اساسية تساهم في تكوين الشخصيه العامه له بحيث يصبح قادرا على الأنسجام والتكييف والتوافق والتطور الطبيعي للحياه فعلى سبيل المثال مهارات القراءه والكتابه والرياضيات والعلوم 00 فلكي يتعامل الطفل مع من حوله لابد ان يتعلم القراءة والكتابة ليستطيع الكلام بطريقة سهلة ومفهومة ولكي يتبادل المنافع لابد من معرفة اساسيات الحساب 00

 

 ونظرا لأهمية الشباب فقد حرصت الدول المتقدمة على وضع البرامج المناسبة لكل مرحلة من التطور العمري للطفل بعيدا عن التعقيد والحفظ والسفسطة جاهدة في خلق روح الأبداع والتفكير المنطقي وحرية الرأي واحترامه بعيدا عن مبدأ التسلط والقهر فهؤلاء الأطفال هم رجال الغد وبيدهم سيكون زمام المبادره وسلطة إتخاذ القرار وعلى قدر الجهد المبذول في إعدادهم وتأهيلهم تكون المحصله اما سلبا اوايجابا  فمن يزرع فولا لن يحصد تفاحا وحيث ان الطالب في المرحله الأبتدائيه يقضي خمس ساعات يوميا في المدرسه ويدرس ست اوسبع حصص متنوعه فمن الحكمة ان تخصص الحصه الأخيره مع مرشد الفصل لحل واجباته المدرسيه وتحت إشرافه ولهذا فوائد جمه لعل اهمها وجود الطالب في البيئه التعليميه وانضباطه تحت إشراف المرشد ناهيك بأن بعض اولياء الأمور لايفهمون في المواد الدراسيه لقلة تعليمهم وانشغالهم بتكاليف الحياة وتأمين ضرورياتها وان نقل مهمة حل الواجبات المدرسيه الى البيت سيضيف لهم هما وعبئا اضافيا آخر !!

 

وقد فطنت الدول المتقدمة لأهمية هذا التنظيم فأخذت به فكانت المحصله أرتفاع معدلات التحصيل العلمي والأبداع عند الأطفال والرضاء النفسي عند اولياء امورهم ولابأس من تخصيص يوم بالشهر يجتمع اولياء الأمور بالمدرسين ليتبادلواالأراء والأقتراحات التي تساهم في تطور العمليه التعليميه والتقدم العلمي والسلوكي لأبناءهم !! ثم يحتفظ الأطفال بحقائبهم المدرسيه في فصولهم بدلا من حملها وبما تنؤ به على ظهورهم ممايؤدي الى تقوس العمود الفقري وظهور الأمراض المرتبطه بذلك !! كما يحبذ ان تقوم بالتدريس للمراحل الأربع من الأبتدائيه مدرسات مؤهلات علميا وتربويا ونفسيا فقد ثبت ان العنصر النسائي اقدر على ايصال المعلومه يغلفها حنان الأمومه الى الطفل في المراحل الأولى من عمره فالطفل بطبيعته اكثر التصاقا بأمه في تلك المرحله ويحتاج الى الحنان !! فكرة اخرى وهي العودة الى تأمين الوجبه المدرسية التي طبقت ايام الملك سعود ( يرحمه الله ) والمكونة من حليب وفطيرة وكان يتم  تأمينها من شركة ارامكو في المدارس التي بنتها وقد ثبت نجاحها وقد كنت احد المستفيدين من ذلك وطبقت مرة اخرى لكن واكبها ارتجالية وسؤ تخطيط ادى الى فشلها وإهدار ماديات كثيرة !! بل كانت الشركة توزع على الطلبه الدفاتر والأقلام ومواد الهندسة 00

 

 واكثر من ذلك كانت توزع  كسوة الشتاء والصيف على المحتاجين من الطلبه !! بل أضيف شيئا آخر حينما كنت أدرس في المدرسه المتوسطه النموذجيه التي بنتها ارامكو بمدينة العمال بالدمام كما كانت تسمى آنذاك ولازال جيلي يعرفها بذلك وكان مديرها المربي الفاضل الأستاذ محمد المقيبل ( يرحمه الله ) كنا ندرس حينها مواد مساعده كالنجاره والسباكه والكهرباء وتسمى المواد الحره والتي تساهم في اكساب الطالب خبرة عمليه تنفعه مستقبلا فقد تجد نفسك في مأزق حرج من انقطاع الكهرباء اوكسر ماسورة مياه 00 الخ فأن كنت تملك تلك الخبرة في هذه المهنة قد تستطيع انقاذ الموقف  وحل المشكله مؤقتا الى ان يأتي المختص وأذكر ايضا ان شركة ارامكو كانت ترسل دكتوره كبيرة بالسن لمعالجة الحالات المرضيه الطارئه وحينما تقدم بي العمر وأكملت مشواري التعليمي تمنيت ان جميع مدارسنا ماقبل الجامعيه وبعدها كانت تحت إشراف شركة ارامكو تشييدا وإدارة وانا على يقين من تطور الحركة التعليمية وأزدياد ونمو وتطور ظاهرة الأبداع العلمي والسلوكي لدى الطلبة بدلا من حالة الأحباط التي يتميز بها كثير من شبابنا في هذه الأيام والسبب مناهج التعليم ونمطية طرق التدريس التي تعتمد على اسلوب التلقين والحفظ بدلا من البحث والأستقراء ومنطقية الأشياء وإحترام الرأي الأخر وهذا مايفسر إخفاق كثير من الطلبه في امتحان القياس والتقويم الذي يعتبر احد الشروط للألتحاق بالجامعات فالتقويم يعتمد على اساسيات لم يألفها الطالب خلال دراسته ولم يتقن ملكاتها كحرية التفكير والعصف الذهني والثقة بالنفس وإحترامها فكيف تطلب منه التفكير وقد حرمته سنينا وكيف تود ان يكون مبدعا وقد قمعته جيلا !!

 

 وحينما تقرأ معي قصة حي ابن يقظان لأبن طفيل تتيقن ان الأنسان اهتدى الى ربه عبر مخلوقاته في الطبيعة دون معلم بل بفطرته النقية التي تنسجم مع مخلوقات الله وحينما تقرأ معي ايضا كتاب الأيمان بين العلم والفلسفة والقرآن للشيخ نديم الجسر تجد انها تؤدي الى نهاية واحدة هي الأيمان بالله بطريقة لايرقى اليها شك ولايدانيها وسواس !! فصل الخطاب في المقال ان اردنا الأرتقاء بهذا البلد الكريم الى مصاف الدول المتقدمه يجب علينا ان نعيد فهم الأسلام النقي الصحيح ونطبقه كما فهمه وطبقه السلف كلا لا جزأ وان نهيأ المعلمين الأكفاء وأن نختار المناهج وطرق التدريس الملائمه لأبنائنا ونحسن تربيتهم ونثق بهم وننمي ملكة الأبداع لديهم وقد حزنت لمنطق فتى في ريعان الشباب جاورني بالمستشفى فسألني قائلا : من أي قوم انت ؟ فأجبته دون تردد انا عربي ومسلم وكفى !! وهنا أدرك شيخي الصباح فسكت عن الكلام المباح !!

  

 

                       

     

اترك رد