قال: شيخي (يرحمه الله)
نظام التقاعد المدني غريب عجيب !! بلت نصوصه .. وشاخت متونه وتكسرت بنوده خصم أبكم ورفيق أعجم ومؤثرا لايرحم !! لم يتغير اويتبدل رغم بلوغه من الكبر عتيا وضحاياه الراكعين جثيا وناقديه بكيا بخيلا في عطائه مسرفا في استقطاعه !! كثرت طلاسمه فحار فيها كل لبيب وعجز عنها كل طبيب ورغم الصرخات والآهات من شريحة كبيرة من المتعاملين معه من الجنسين الذين يؤرقهم النظام والمسمى مقطعا ناهيك بالراتب التقاعدي مكسرا !! إلا أن المسئولين غافلين من أن الدور سيأتي عليهم إن عاجلا او أجلا وسيشربون من نفس الكأس وسيعانون من نفس البأس !! اما الآن فهم في بريق المنصب والأغترار بالصحة والمركب !! وقد كتبت وغيري نقدا للنظام وتبيان بعض خلله آملين في طرحه للنقاش والتشاور إما لتبديله اوتعديله وبما يضمن للجميع حياة كريمة بعد خدمة طويلة بقطف ثمرة جميله وبما يتناسب وذاك العطاء والتضحية !! وسأحاول جاهدا إن اضع النقاط على الحروف والأرهاصات على السفوح والحلول على الكفوف ليترجمها اصحاب القلوب الرحيمة والعقول الكبيرة الى واقع فعلي يعم خيره تلك الفئة الكبيرة ممن افنوا زهرة شبابهم فلم ينصفهم النظام عند مشيبهم ثم بخسهم حقهم بعد وفاتهم فأفقر ذرياتهم وشاركهم في إرثهم !! فلنبدأ على بركة الله وأليكم نقاطي :
1 – خدمة طويلة وراتب يتآكل :
مثال الموظف الذي يعمل ثلاثين سنة وراتبه 7000ريال لو طلب الأحالة للتقاعد فأن راتبه التقاعدي = الراتب الحالي × عدد سنوات الخدمة بالأشهر ÷ 480 = 5250 ريال أي انه يعمل ب1750 ريال وكلما زادت سنوات الخدمة نقص الراتب فأن كان ذو عقل وبصيرة فعليه إن يستريح لأن الراتب الممنوح لايتناسب والجهد المبذول تزداد الطامة الكبرى إن توقفت العلاوة وتجمدت الترقية وهما أمران واردان في ظل الظروف الراهنة !! والمنطق إن يزداد الراتب سنويا وبمايتناسب ومتغيرات الحياة الأقتصادية والقوة الشرائية للعملة الوطنية والايتوقف الابنص نظامي !
2 - منح قليل وأستقطاع كثير:
مثال يبدأ راتب الموظف بالمرتبة العاشرة من 8050 ويتصاعد الى 14210 ريال ويبدأ حسم التقاعد من 725 ويتصاعد الى 1279 ريال بينما العلاوة السنوية ثابتة عند 440 ريال والمنطق ان تكون العلاقة طردية بين الراتب والعلاوه فالراتب يتآكل لأن الأستقطاع أكثر من المنح ! وهذا يتنافى والمادة (17) من الفصل الثالث ( الرواتب والعلاوات ) من نظام الخدمة المدنية التي تنص على الأتي : يمنح جميع الموظفين علاوة سنوية محددة مالم يطرأ سبب نظامي بأيقافها بل وأجاز النظام منح الموظف المبرز علاوة استثنائية فكلمة يمنح فعل مضارع لازم الوجوب وهذا يتنافى مع تجميد الموظف في مرتبته وإيقاف علاوته دون سبب نظامي !! بل ان ايقافها بسبب عقم النظام يساوي بين الموظف المبرز والمهمل فأين مبدأ الثواب والعقاب في هذه الحاله !!وعلى الرغم من التعديل الذي طرأ على سلم الرواتب بزيادته 15% الآ انه يحتاج الى دراسة متأنية لمنطقية الرواتب والتدرج الوظيفي والحالة الأجتماعيه والأقتصاديه !! ولابأس من الأستئناس بسلالم الرواتب المطبقه في بعض الشركات والأستفادة منها كما يجب إضافة العلاوه الأجتماعية التي يجب ان تتناسب طرديا وعدد أفراد الأسره فلا يعقل ان يتساوى الفرد وزوجه والعائل لستة أطفال .. فنظام الخدمه المدنيه بدولة الكويت ينص على منح الموظف علاوة إجتماعيه بواقع 50 دينار لكل طفل ولهذا حكمة منها الشجيع بزيادة النسل وتناسب الراتب والمسئوليه الأجتماعيه !!
3 – حسميات تتضاعف ومنح يتناقص :
موظف تعين بالمرتية السادسة وعمره اثنان وعشرين سنة وظل يعمل لمدة 38 سنة ويستقطع منه 9% وبعملية حسابية بسيطة يتضح إن ماتم أستقطاعه مع منحه ربحا هامشيا 7% = 1302337 ريال هذا مع فرضية إن الموظف يترقى بعد وصوله لأخر الدرجة في المرتبة ومع افتراض انه سيعيش 5 سنوات وزوجته خمسا بعده فأن مجموع مايمنحا = 987750 ريال ويتقلص هذا المبلغ كلما قلت الفترة الزمنية بعد تقاعده وأعرف كثيرا من الموظفين ماتوا قبل تقاعدهم بفترة زمنية بسيطة وأنتفى حق الأولاد والبنات اما لتعديهم السن القانونية للمنح اوعملهم اوزواجهم فلم يتبق الا نصيب الزوجة الذي لايتعدى عن 50% من الراتب او 1750 ريال ايهما اكثر والعدل ان يستمر الراتب بكامله الا ان تنتقل الزوجة الى رحمة الله ومع إفتراض انها ستعيش بعده 10 سنوات فإن نصيب ماتمنح = 180000 ريال أي بخسارة 1122337 ريال قد تذهب الى موظف آخر عاش بعد تقاعده 10 سنوات وعاشت زوجته بعده خمسا فأن مجموع مايمنحا = 188500 أي بزيادة = 583163 ريال يتضح من المثاليين إن النظام كافأ المظلوم بالغرم والمحظوظ بالغنم !! وما أعدل الوسطية في إعطاء كل ذي حق حقه
4 – حسم إجباري وقبول اقصائي :
من المعلوم يقينا إن العقد شريعة المتعاقدين وحين يتم تعين الموظف لايؤخذ رأيه في حسم نسبة التقاعد بل يفرض عليه !! والواجب إن يؤخذ رأيه ويترك له حرية الأختيار بين الحسم من عدمه مع تزويده ببيان بحركة إستثماراته وتجنيبه المخاطرما أمكن الى ذلك سبيلا والأقتصاد الأسلامي مليء بالفرص الأستثمارية التي تعود على الجميع بالخير الكثير!
5 – خدمة طويلة .. وعمر محدود :
ينص النظام على إحالة الموظف بعد أربعين سنة اوبلوغه ستين عاما أيهما أقرب وتلك فترة طويلة لاتتناسب والواقع الحالي وقد بات الأمر لازبا لتقليصها الى ثلاثين سنة خدمة اوبلوغ اثنان وخمسين سنة ايهما أقرب للرجال ونصفها للنساء وأستغرب تفرد النظام بالسعودية عن بقية دول مجلس التعاون الخليجي بأنه الأعلى في نسبة الحسميات ( 9 % ) والأطول في سنوات الخدمة ( 40 سنة ) والأقل في الأمتيازات الممنوحة ومساواة المرأة بالرجل في عدد سنوات الخدمة !! فنظام التقاعد في دولة الأمارات يمنح الموظف راتبا تقاعديا كاملا بعد خدمة 35 سنة والقطري بعد 20 سنة فأكثر فأن تقاعد قبل ذلك فيحسب الراتب على النحو التالي : عدد سنوات الخدمة × 5% وهي النسبة المئوية التي يحصل عليها مضافا اليها العلاوة الأجتماعية اما في السعودية فإنه يتقاضى بعد 35 سنة مانسبته 5 ’ 87 % ولو فرض إن راتبهم 6..0 ريال فأن الفرق بينهم 750 ريال شهريا لصالح الأماراتي والقطري أي 9000 ريال سنويا ناهيك عن فرق الخمس سنوات التي يقضيها الأماراتي مع عائلته والقطري عشرين سنة بعيدا عن هم العمل وروتينه الممل !! ايضا يحق للموظف في النظام السعودي التقاعد المبكر بعد خدمة 20 سنة ويمنح 50 % من اصل راتبه الأخير بينما يحق للموظف الأماراتي التقاعد المبكر بعد مضي 15 سنة يمنح بعدها راتبا تقاعديا نسبته 60 % من كامل الراتب مضافا اليه البدلات !! فلو فرض إن راتبيهما = 6000ريال وخدما 15 سنة فأن الموظف بالسعودية لايستحق راتبا تقاعديا بل يستحق تصفية لمرة واحدة على النحو التالي الراتب الأساسي × 12 × 11 % × عدد السنوات =118800 ريال بينما الأماراتي يستحق راتبا شهريا = 3600 ( سنويا 43200 ريال ) اما القطري فيستحق 75 % أي 4500 شهريا ( 54000ريال سنويا )
6 – قسمة ضيزى وسهم مفقود :
ينص النظام على توقف نصيب الأبن من المعاش عند بلوغه سن الواحد والعشرين مالم يكن طالبا ويستمر الصرف حتى أكماله الدراسة او بلوغه سن السادسة والعشرين ايهما أقرب !! كما يتوقف عند زواج البنت او الأم او عملهما ويعاد بعد الطلاق !! ثم يكمل النص انه يخصص للمستفيدين عن صاحب المعاش او الموظف المتوفى كامل المعاش إذا كان عددهم ثلاثة فأكثر فإن كان عددهم اثنان فيخصص لهما 75 % اوالسؤال اين ذهبت نسبة ال 25 % وأن كان واحدا فيخصص له 50 % والسؤال اين ذهبت نسبة ال 50 % الأخرى وفي حالة تعدد المستفيدين يوزع المعاش بالتساوي واذا اوقف اوسقط نصيب احدهم فلا يؤول الى باقي المستفيدين على الا يقل نصيب من تبقى منهم عن 50 % اوالحد الأدنى ( 1750 ريال ) انتهى والسؤال الهام الذي يحتاج الى شفافية ومنطقية وصدقا في الأجابة هل هذا المبلغ الهزيل يكفي للمحافظة على عفاف وكرامة الأسره في وقتنا الحاضر ناهيك بأن هذه المادة ساهمت في تأخير الزواج او التزوير في الوثائق الرسمية لضمان عدم خسران النصيب المقرر !! اما النظام في دولة الأمارات فهو ينص على مبدأ الرد بمعنى إن يتم رد النصيب في المعاش المستحق لأحد الأخوة الذي قطع نصيبه لأي سبب من الأسباب على بقية اخوته وكذلك يرد نصيب الأم على ابنها وهكذا لايتأثرأحد المستحقين فلا ترث الدولة ابناءها بل تجزل لهم العطاء في وقت الحاجة ّّوسؤال آخر لاأجد إجابة منطقيه عليه وهو لماذا تحرم المرأة العاملة من معاش زوجها وماالعلة النظاميه فيه خاصة ان لكليهما شخصية أعتباريه مستقلة ويدفعان نسبة التقاعد وربما يكون راتب الزوجة هزيلا فمن اين تعيش !! وقد رثيت لحالة اسرة توفى عائلها فلم يبق للزوجة سوى 1750 ريال بعد انتفاء الأولاد والبنات من نصيبهم .. ودكتور فاضل توفي وزوجته عامله فحرمت الأسرة من الراتب التقاعدي لأبيهم بحجة انتفاء الأسباب إما لبلوغ اوعمل اوزواج فورثت الدولة ابيهم بدلا عنهم !! آخر توفى وهو أعزب وعليه ديون فطلب من أخيه السداد عنه فأجابهم سددوا من تقاعده فلم يسمع جوابا !! والأمثلة في هذا الصدد كثيرة لو سردتها بوقائعها ومآسيها لشاب كل وليد ولذهل كل لبيب !! وعليه فأن العدل والمنطق في هذه الحالة وغيرها إن يطبق ميدأ الرد لتعيش هذه الزوجة الصابرة بكرامة بعيدة عن ذل السؤال حتى وإن كانت عامله !! ولنفترض إن هذا الأستاذ وغيره كان يودع نسبة التقاعد في أي بنك وتوفى اتراهم يوزعون امواله المودعة بتلك النسب او يرفضون اعطاء الورثه حقوقهم !! اتكون تلك البنوك أرحم من الدولة على ابنائها !! بل إن بعض البنوك تتنازل عن ديونها عند وفاة المقترض وتترك الورثه يعيشون بأمان !! اما الدولة فأنها تطالب الورثة بسداد ديون والدهم فلا هي ترحم الميت في قبره ولا الحي في أرضه !!
7 – إستقطاع كبير وعائد قليل :
نسبة الحسم في النظام السعودي = 9 % بينما الأماراتي والقطري = 5 % ولو فرض إن راتبيهما = 6000ريال فأن السعودي يستقطع منه 540 ريال شهريا بينما اخيه الأماراتي والقطري 300 ريال ولو فرضنا إن كليهما خدم 35 سنة فأن مايوفره الأماراتي من راتبه = 63000ريال اضافة لذلك فأن عائده التقاعدي أكبر كما انهما يحصلان على راتبا كاملا مع بعض البدلات الأخرى اما السعودي فيحصل على 5’ 87 % من أصل الراتب فقط !! ويتضح إن أعلى نسبة اشتراك للتقاعد يدفعها الموظف السعودي (9%) بينما يتراوح مايدفعه الموظف في دول مجلس التعاون الخليجي بين ( 2 – 6%) من الراتب الأساسي 0
8 – خدمة طويلة ومكافأة هزيلة :
يقضي الموظف ريعان شبابه في الخدمة الحكومية وهي مدة طويلة مقارنة لماتبقى من عمره فالنظام ينص على منح المتقاعد الذي بلغ عمره ستين سنة مكافأة راتب ثلاثة أشهر وتعويضه ماليا عن ستة أشهر إجازات كحد أقصى !! فلو فرض ان موظفا راتبه 8000ريال فإن مبلغ التعويض = 72000ريال اما النظام القطري فالمادة (117) تنص على إن الموظف يستحق مكافأة نهاية خدمة اذا قضى مدة سنة واحدة كاملة وتدخل ضمن هذه المدة الأجازات التي منحت له خلالها ويعتبر آخر راتب تقاضاه الموظف اساسا لحساب المكافأة ويتم احتسابها على النحو التالي : راتب شهر عن كل سنة من سنوات الخدمة الخمس الأولى ، وراتب شهر ونصف عن كل سنة من السنوات الخمس التالية ، وراتب شهرين عن كل سنة مما زاد على ذلك فو فرض انه عمل لمدة 35 سنة وكان راتبه 8000 ريال فأن مكافأته = 500000 ريال مع فارق خمس سنوات راحة وأترك لك قارئ العزيز حرية التعليق على ذلك !! اما مايتعلق بالمعاش التقاعدي فالنظام السعودي يشترط لمنح راتبا كاملا خدمة اربعين سنة كاملة رجلا وأمرأه !! اما النظام الأماراتي فيستحق الموظف راتبا تقاعديا كاملا بعد خدمة 35 سنة ، والقطري بعد خدمة 20 سنة فأكثر فأن تقاعد قبل ذلك فيحسب الراتب التقاعدي على النحو التالي : عدد سنوات الخدمة × 5 % !! ايضا يحق للموظف السعودي التقاعد المبكر بعد خدمة 20 سنة ويمنح 50 % من أصل راتبه الأخير بينما يحق للأماراتي التقاعد المبكر بعد مضي 15 سنة ويمنح راتبا تقاعديا نسبته 60 % من كامل الراتب مضافا اليه البدلات !! فلو فرض إن راتبيهما كان 6000 ريال وخدما 15 سنة فأن الموظف السعودي لايستحق راتبا تقاعديا بل يستحق تصفية لمرة واحدة على النحو التالي = الراتب الأساسي × 11 % × عدد سنوات الخدمة بالأشهر =118800 ريال بينما الأماراتي يستحق راتبا شهريا = 3600 ريال (43200 ريال سنويا ) اما القطري فيستحق 75 % أي 4500 ريال شهريا ( 54000ريال سنويا
9 – حرية الأشتراك وشفافية الأستثمارات :
من المقاصد النبيلة لنظام التقاعد هو أستثمار الأشتراك الشهري للموظف لسنوات الخدمه في مشاريع حيوية ذات نفع عام وأرباحا آمنة وبذلك تساهم الدولة بتأمين حياة الموظف وعائلته بعد تقاعده وموته وبما يضمن لهم حياة كريمه ومع الأعتراف بقصر الأنظمة الوضعية وعجزها فلابد من المراجعة والتعديل وبما يحقق المصلحة العامة كما ان نظام التقاعد مدنيا وليس تكافليا .. فالتكافل الأسلامي يقوم على ميدأ الحرية وعدم الأكراه في الأشتراك ونسبته بل هو متروك للفرد !! فأذا كان الأيمان بالله أعظم العبادات بل الحكمة من الخلق يقوم على مبدأ حرية الأختيار دون إكراه مصداقا لقوله : افأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين .. الأية فمن باب اولى إن يقوم نظام التقاعد على نفس المبدأ!! مع تطبيق مبدأ الشفافية في مجال الأستثمار في المساقات الشرعيه !! وقد دهشت وأنا أطلع على بحث قّيم اعده اخوان فاضلان بمعهد الأدارة العامة ونشر بجريدة المدينة بعددها رقم 14879 وتاريخ 26 / 11 / 1424هـ وكان مجال البحث هو مقارنة نظام التقاعد السعودي بأنظمة التقاعد بدول مجلس التعاون الخليجي وتأثيره سلبا وايجابا على المتقاعدين وأستنتاج بعض الحقائق الهامة وقد تبين بحسب المعلومات التي توفرت لهما من مصلحة التقاعد لفترة عشر سنوات 1411 / 1420 هـ إن المصرفات بلغت 63 مليار ريال بينما الواردات 189 مليار ريال فألوفر 126 مليار ومن الممكن استنتاج إن رأس مال الصندوق في الوقت الحالي اكثر من مائتي مليار وأن عائدات استثمارها قد تزيد عن 12 مليار وهذا العائد عند حصوله يصبح اكثر من أعلى مصروفات الصندوق السنوية التي هي حتى عام 1425 هـ لم تبلغ عشر مليارات ريال وهذا يعني إن المركز المالي للصندوق يعتبر متميزا ومن شأنه التوصية بشدة بتحسين اوضاع المتقاعدين الذين دلت الدراسة على الأتي :
- إن المتقاعدين الذين يستلمون الحد الأدنى من الراتب التقاعدي 1750 ريال يعيشون تحت خط الفقر في مجتمع ميسور عمّ خيره البعيد والغريب !
- إن نسبة 36 % من المتقاعدين لايستطيعون تسديد فواتير الكهرباء والماء والهاتف !!
- إن نسبة 40 % منهم لايملكون مسكنا !!
- إن نسبة 27 % منهم يجدون صعوبة في الحصول على متطلبات المعيشة الضرورية بعد إحالتهم للتقاعد !!
10 – توصيات وأقتراحات .. وآمال وتطلعات :
أقترح الباحثان عدة اقتراحات اوردها وأضيف ماأراه مناسبا من وجهة نظري وهي :
- رفع الحد الأدنى للراتب التقاعدي الى 3000ريال وأقترح النص التالي : كامل الراتب او 5000ريال ايهما أكثر مع إستمرار العلاوة الدورية
– رفع السن التقاعدية الى 65 سنة وأخالفهما في هذا وأقترح إن تكون السن التقاعدية 52 سنة للموظفين واوافقهما في الزيادة لأصحاب الكفاءات النادرة وأقول إن العلة ليست في زيادة عدد السنوات بل في النظام نفسه !!
– توفير التأمين الصحي للمتقاعدين في مستشفيات خاصة بهم وتأمين الأدوية وبأسعار رمزية 0
– إعفاء المتقاعدين من جميع الرسوم الحكومية ( تأشيرة استقدام ، تجديد إقامة قرض صندوق التنمية العقارية .. مع منحهم بطاقة حسميات تستخدم في وسائل المواصلات 0
– التوسع في بناء المساكن المناسبة وتمويلها من صندوق معاشات التقاعد ومنحها للمتقاعدين مجانا اومنحهم قروضا بأقساط قليلة ميسرة !!
– اشتراك عدد منتخب من المتقاعدين في إدارة مجلس الصندوق في المناقشات وسلطة إتخاذ القرارات كما يوصى بتزويد المتقاعد بكشف حسابي ربع سنوي يبين حركة الأستثمار والأرباح مع تطبيق مبدأ الشفافية في تبادل المعلومات0 وأضيف الى ذلك تطبيق مبدأ الرد والعلاوة الأجتماعيه ومكافاة نهاية الخدمة وكما هو معمول به في الأنظمه الخليجيه الأخرى !!
- تطبيق مبدأ العمالة الزائدة :
وهو نظام طبق في شركة ارامكو السعودية ولا أعلم هل الغي ام لازال ساريا ومفاده إن الشركة حين تشعر إن هناك تضخما وفائضا في عدد الموظفين تسعى الى تطبيقه كحافز مادي لتقاعدهم مثال : موظف راتبه الشهري 10000ريال وعمل أكثر من 25 سنة فأن كان عمره اقل من 50 سنة فأنه يعطى مكافأة مقطوعة = راتب 36 شهرا ( 360000 ريال ) ثم يمنح راتبا تقاعديا حسب نظام التأمينات الأجتماعية وأن كان عمره 50 سنة يعطى مكافأة مقطوعة = راتب 33 شهرا (330000ريال ) وراتبا تقاعديا ، وان كان عمره 51 سنة يعطى مكافأة مقطوعة = راتب 30 شهرا ى(300000ريال ) وراتبا تقاعديا وهكذا كلما كبر عمره نقصت مكافأته لأنه سيعوض الفرق في راتبه التقاعدي فالقضية متزنة !! كما إن نظام الأدخار المعمول به في الشركة جيد إن تم إستثمار تلك الأموال في مساقها الشرعي والأقتصادي السليم وينص على انه يحق للموظف ايداع مانسبته 10 % من راتبه الأساسي شهريا وبعد إن يكمل الموظف سنوات الخدمة النظامية يضرب ماتم ادخاره × 2 ويعطى عند تقاعده مرة واحدة وتبقى نفس نسبة الضرب ثابتة حتى لو أضطر الموظف الى سحب أي مبلغ من إدخاره لظرف ما هذا على مايتم من إعطائه من مكافأة نهاية الخدمة المقطوعة + الراتب التقاعدي والذي يعد بمئات الألاف من الريالات !!
10 – إجراءات تطويرية وآمال تفاؤلية :
سعدت وفرحت حين سمعت وقرأت عن إنشاء موقع للمصلحه على شبكة الأنترنت وتحديث أنظمة الرد الهاتفي وإجراءات تطويرية أخرى وتلك الخطوات المباركه ستساهم بشكل إيجابي في التفاعل بين المصلحه والمتقاعد لتقديم خدمة راقيه ممايؤدي لتسهيل إجراءات الصرف بأقل وقت !! وأثلج صدري نبأ سمعته وآمل صحته وهو أقرار المجلس لمبدأ إحالة المرأة العاملة للتقاعد عند بلوغها سن الخمسين أي بعد خدمة (28 سنة ) والأمل إن تخفض الى 20 سنة تحال بعدها للتكريم براتب كامل فتتفرغ لبيتها وتتيح الفرصة من بعدها لطوابير الأنتظار من الخريجات فقد أثبتت الدراسات الأجتماعية إن غياب المرأة عن زوجها وبيتها فترات طويلة يساهم في فتور العلاقات الزوجية كما تؤثر على كمية الحنان الممنوحة للأيناء فينعكس سلبا على سلوكياتهم فتتسم بالعصبية والعدوانية والتمرد
خاتمه :
أستميح قارئ العزيز عذراًإن حرقت جزء من وقته بقراءاة موضوعي هذا فأنا على يقين من اهميته وتأثيره على حاضر ومستقبل السواد الأعظم من المواطنين بل يتعدى ذلك الى ورثتهم واذ أعترف بضعفي وقلة حيلتي وكليل عبارتي لكن يشفع لي انني حاولت جاهدا السباحة في بحر لجي متلاطمة امواجه عميقة اغواره ساعيا الوصول لشاطىء الأمآن فلا تبخل علي قارئ العزيز بمداخلة اورأي اونصح فالهدف واحد والغاية نبيلة مع يقيني إن ماقمت به انما هوجهد المقل وبضاعة المرتحل فأن أصبت فمن الله وأن اخطأت فمن نفسي وأملي إن يقرأ مقالي هذا المخلصين في هذا البلد الكريم فيتبنوا دراسة نظام التقاعد والأخذ بالأراء والأقتراحات المطروحه التطويرية وتفعيلها والتي ستحقق المصلحة العامة للوطن والمواطنين بمشيئة الله بدلا من إزدياد الضحايا وهضم المزايا ..وآخر دعوانا إن الحمد لله رب العالمين 0